يلتقيني الهواء، وكأنه ينتظرني

"يلتقيني الهواء، وكأنه ينتظرني"

"يلتقيني الهواء، وكأنه ينتظرني"

 السعودية اليوم -

يلتقيني الهواء، وكأنه ينتظرني

حسن البطل

غابريلا ميسترال (١٨٩٩ - ١٩٥٦)، معلمة مدرسة في قرية نائية فقيرة في تشيلي، وعشقت رجلاً مات منتحراً، وصارت من اشهر الشعراء.
هنا قصائد مختارة من مجموعة نشرتها "دار المدى" بترجمة حسب الشيخ جعفر ط١ - ١٩٩٨.
* *
لا أريد
لا أريد أن تصبح ابنتي
سنونوة ذات يوم،
وأن تحلق عالياً.
فلا تحط فوق حصيرتي،
وأن تنسج لها عشاً في الاحراش
فلا أمشط لها شعرها
لا أريد أن تصبح ابنتي سنونوة ذات يوم.
* * *
لا أريد أن تصبح ابنتي
أميرة ذات يوم،
وهل يمكن صبية بحذائين ذهبيين وبكعبين.
أن تمرح في الحقول.
وهل يمكنها أن ترقد معي ليلاً
في سرير واحد،
لا أريد أن تصبح ابنتي
أميرة ذات يوم.
* * *
ولقاء أي شيء، لا أريد أن تصبح ابنتي ملكة ذات يوم
آنذاك، سيجلسونها على عرش
ولن أجد لي طريقاً إليها
وفي الليل، بعد هذا، بالطبع،
لن أهزها في مهدها
لا أريد أن تصبح ابنتي
ملكة ذات يوم.

موت البحر
مرّة، مات البحر في الليل
كأنما أتعبه العيش بين شطّانه
وكل شيء قد تنضّف
كالغطاء المنتزع بعد نوم
* * *
اندفع البحر على موجته الشاسعة
حتى الأفق الأخير
قادوساً في حماس النملين
او نورساً نجا بحياته
* * *
وعندماً فَتَح العالم المستلب
مقلتيه على الفجر،
كان البحر بوقاً محطماً
مهما تصرخ فيه فما من جواب
* * *
وحين عزم الصيادون
على أن ينزلوا الساحل المتشوّه
كان الساحل أشعث مضطرباً
كالثعلب المطارد.
هناك لم يتبقّ غير القشريات
وبريق هياكل عظمية
أبيض ميت
وقنادل بحر بدت فجأة
بلا حبّ، بلا جسد، بلا روح
* * *
الجروف والصخور ومصبات الانهار
تنطلع بعيون اليتامى.
* * *
هواء
في الحقل، حيث النعنع والقصعين (الميرمية) حيث تزهر الارض وكأنها مكوكية بالنجوم.
يلتقني الهواء،
وكأنه ينتظرني.
* * *
ويدور كاللاعب العاري
وقد استرسل في لهوة
او كطفل يعاتب أمه
مازحاً، مشاكساً.
* * *
مرّة يأخذني معانقاً
بملاطفاته البارعة
ومرّة يفتل ثوبي
ويبرمه كحبل
* * *
وأمدّ ذراعي اليه
أقبض عليه وأطارده
فيبر ناظري
باللألأة المتقطعة
وألامسه فلا ألامس شيئاً
أمسك به ويدي فارغة
وبمزحة جديدة
يضربني متضاحكاً.

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يلتقيني الهواء، وكأنه ينتظرني يلتقيني الهواء، وكأنه ينتظرني



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon