«الذي علّم بالقلم»
تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور
أخر الأخبار

«الذي علّم بالقلم»

«الذي علّم بالقلم»

 السعودية اليوم -

«الذي علّم بالقلم»

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

عامر صوّر الخبر. هو طبيب وأديب ويتعاطى الشعر، وكاتب «مراسيل» فيسبوكية، لاذعة وذكية، ينقرها بإصبع واحدة على المحمول. أنا أعطيته الخبر، ولقارئ ما أن يفاضل بين «ذكاء» من ينقر، وبين «تذاكي» من يسطّر.
جعفر محرّر اقتصادي شاطر، بالقلم يكتب بهيروغليفية ـ عربية، رؤوس أقلام، ثم ينقرها على «اللاب توب» بعربية ممتازة.
إيهاب، زميلنا في الجريدة، يتسلّى على «الفيسبوك»، أو بالأحرى يتدرّب، وهو الخطّاط البارع على مستوى فلسطيني وعربي.
الخبر يقول: الأطفال والشباب، الذين يستخدمون الكتابة اليدوية، يزيد ذكاؤهم عمّن يستخدمون الكتابة بالنقر على لوحة مفاتيح (كيبورد) المحمول أو «اللاب توب» وعرّبه الشاعر سعدي يوسف بـ»المحتضَن»؟!
قبل أن أعطي عامر الخبر في الجريدة، كان ينقر، بإصبعٍ واحدة، مرسالاً حجمه ثلث حجم هذا العمود، لكنه استغرق في تدوينه أكثر مما أستغرق في تسطيره بثلاث أصابع أو «جرّة قلم».. لكن معلّم الصف والتنضيد وديع يستخدم أصابعه العشر، في تحويل ما سطّرته يدوياً بثلاث أصابع، إلى مادة مطبوعة إلكترونياً. أكتب خلال نصف ساعة، وهو ينقره خلال دقائق عشر بأصابع عشر!
في جريدة «الأيام» زوايا عدّة، منها «دفاتر الأيام» كان يملؤها أدباء كبار ومثقفون شهيرون سبعة أيام في الأسبوع، وصار يملؤها في يومين شابان. أعتقد أن الكبار «يسطّرون»، والشباب «ينقرون»!
كان في السنوات الأولى من صدور «الأيام» أكثر من نصف دستة من المنضّدين من الكتابة اليدوية إلى الإلكترونية.. والآن، هناك عميد المنضّدين وديع ـ أبو حريص وحده غالباً، ويساعده أحياناً منضد واحد هو جمال.
قلّة، أنا واحد منهم، تسطّر مقالاتهم بالقلم، والغالبية ترسلها مطبوعة وجاهزة بالنقر على «اللاب توب»، وعمّا قليل أو كثير من الوقت والزمن، سيتوقف الزميل عبد الناصر «أبو جمال» عن كتابة مقالته، يوم السبت، بخط هيروغليفي ـ عربي، ثم ينقرها إن أسعفه الوقت كمدير تحرير.
أنا تعلّمت الكتابة الصحافية من مدرسة الصحافة اللبنانية، وبالخصوص صحيفة «النهار» وصرت تلميذاً لأستاذ عمود (من جعبة «النهار») ميشال أبو جودة، التي صارت صحيفة إلكترونية، فغاب عنها نمط إخراجها اليدوي الجميل، ومعه غابت عنها براعة تحريرها للأخبار من مصادر وكالات أنباء عدّة.. وطبخها في تقرير واحد.
بانتقال الصحافة الدولية والعربية والفلسطينية من الكتابة اليدوية والتحرير بالقلم، إلى الكتابة الإلكترونية بالنقر، لم تعد الخبرة التحريرية والثقافة هي سيّدة التحرير، بل صارت الأخبار نقلاً عن وكالات الأنباء، التي بدورها، كانت نشرات ورقية، وصارت نشرات إلكترونية، وتختار الصحف منها ما تشاء، دون إعادة تحرير غالباً، أو بتحرير طفيف.
معظم كبار الصحافيين والكتّاب، خاصة الأدباء والشعراء، في العصر الذهبي للصحف، لم «يتعلّموا» الصحافة من كليات الصحافة.. وعمّا قليل قد يبقى الشعراء المجيدون وحدهم من يكتب بالقلم، وتقرؤون شعرهم مطبوعاً في كتب أو منشورة في صحف (الصحف كلمة وردت في القرآن).
عمود «أطراف النهار» أُدوّنه يدوياً بالقلم ويُنضّدونه بالنقر الإلكتروني، كما يفعل زميلي عبد المجيد سويلم، وربما زميلي هاني حبيب. مرة واحدة نقرته على لوحة المفاتيح «كيبورد» بإصبع واحدة، ولا أظنّ أنني سأُعيد المحاولة مرة أخرى.. طارت الفكرة، أو خبا وهجها.
ينقر زميلي البارع، حسن خضر زاويته «نقطة ضوء»، فتأتي مقالته متماسكة ورصينة ومشغولة بالإبرة لأنه يُدقّق ما نقر، لكنها تخلو غالباً من حرارة ووهج، ربما للقلم شهيق وزفير، ربما له دقّات قلب.. فيه عاطفة ما!
يقولون، إن الكتابة والتحرير اليدوي، وكذا الصحافة الورقية دخلت مرحلة وحالة أفول، وان قراءها دخلوا حالة عزوف عنها.. وعما قريب ستدخل حالة «موت سريري»، وصار كل حامل هاتف نقّال يُحرّر ما في نفسه وعقله بما يشاء من ركاكة في الكتابة واللغة، وغلوّ في الشطط، وانصياع لما في توارد الأخبار من معلومات غير موثوقة.. إلاّ فيما ندر!
في مطلع عصر الصحافة المطبوعة كانت عناوين الأخبار، وحدها، يكتبها خطّاطون، وصارت تصفّ، بدورها إلكترونياً، بعد تطوير كتابة حروفها بشكل مقبول، ثم صارت آرمات المحلات تُكتب إلكترونيا بدورها.
يتكلّمون عن انقراض الأنواع، فقبل تبدّل المناخ أولاً، ثم التلوّث ثانياً، وعن انقراض الصحافة الورقية، ويبدو أن انقراضها يبدأ من تدهور وانحطاط جمال الخط اليدوي، وغياب الحرارة والنبض عن نصوص الكتابة اليدوية.. فهل بقيت المدارس تعطي علامة لتلاميذها عن حسن وجودة الخط اليدوي.
تصعب الكتابة اليدوية دون إصبع الإبهام أولاً، وإصبع السبّابة ثانياً. يقولون، إن جيلاً سيأتي بعد أجيال، ويتغير طول أصابع اليد، لتماشي عصر الكتابة بالنقر بدل الكتابة بالتسطير بالقلم اليدوي.
الذي «علّم الإنسان بالقلم» أعطى للإنسان ملكة أن يعلم بالنقر، أيضاً. صحيح أن الكتابة تزيد الذكاء، لكننا في عصر الذكاء الصناعي.. وبداية عصر «الروبوتات» الرهيب.. خيراً وشرّاً معاً.
حسن البطل

arabstoday

GMT 14:31 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقط الركن الثالث

GMT 22:58 2025 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عالم الحلول

GMT 08:08 2023 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الاستحواذ على الأندية الرياضية

GMT 13:43 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

الشرق الأوسط الجديد والتحديات!

GMT 15:35 2023 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

كشف أثري جديد في موقع العبلاء بالسعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الذي علّم بالقلم» «الذي علّم بالقلم»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم
alsaudiatoday.com

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"

GMT 01:55 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رانيا فريد شوقي تؤكد أن العمل مع يحيى الفخراني نجاح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon