الاسم سامي طه الحمران

الاسم: سامي طه الحمران!

الاسم: سامي طه الحمران!

 السعودية اليوم -

الاسم سامي طه الحمران

بقلم : حسن البطل

عماد الأصفر، ركن أساس في «مركز تطوير الإعلام - جامعة بيرزيت». أضاف إليّ في صفحته أموراً لا أعرفها عن النقابات العمالية الفلسطينية، قبل النكبة، أصدقاؤه على صفحته يفوتون أصدقائي بثلاثة أضعاف، فهو الأكثر مقروئية مني. ما يكتبه بعيد عن الاستسهال والاستخفاف الفيسبوكي.
بدأ عيد العمال باحتجاح عمالي أميركي، حيث معقل الرأسمالية، ورفعته الاشتراكية الدولية الى الشعار الشهير: « يا عمال العالم اتحدوا».
الجهاز المركزي للإحصاء، نشر في عيد العمال، إحصائية عن العمل والعمال والبطالة في فلسطين، عماد كتب: «الرأي العالم الذي أسقط قانون الضمان، غير مستعد أن يذكّر بأهميته في عيد العمال"، هاكم معلومات استقاها عماد عن بداية تأسيس ونضال النقابات العمالية الفلسطينية، وعن شهيدها الأول: سامي طه الحمران، الذي اغتالته ثماني طلقات يوم ١٢ أيلول ١٩٤٧.
تحتل فلسطين، على صغر مساحتها، المرتبة ١٢ عالمياً في إنتاج الحجر، والمرتبة الاولى في استخدامه كسلاح جديّ للتحرر، ويعمل في هذا القطاع، بشكل مباشر، ما يزيد على ٢٥ الف عامل، يشكل إنتاجهم ١.٨٪ من انتاج العالم ونحو ربع الصادرات الفلسطينية، وهو ما يشكل ٥.٥٪ من إجمالي الناتج المحلي.
عام ١٩٢٧ كان عمال هذا القطاع على موعد مع أول إضراب عمالي جديّ ضد متعهد صهيوني يملك محجراً في حيفا، ويعمل لصالح مشاريع بريطانية، يومها حقق عمال فلسطين مطالبهم برفع الأجور، وتحديد ساعات العمل.
لم يكن الإضراب عشوائياً، بل كان جدياً ومنظماً من قبل «جمعية العمال العربية الفلسطينية» التي أسسها قبل ذلك بسبع سنوات عبد الحميد حيمور - وهو من اصل دمشقي - باسم «النادي الخيري لعمال سكك  الحديد» وكان هدفه جمع التبرعات لمساعدة المرضى من العمال وعائلات المتوفين من زملائهم. تحوّل النادي الى جمعية توسعت بعد ذلك، وعقدت مؤتمرات، وأنشأت فروعاً، وصار لها نضالات عمالية مطلبية، وأخرى سياسية وطنية وقومية.
من بين عدة منتخبين لقيادة الجمعية تبرز أسماء شخصيات جادة مثل: سعيد القواص، وعيد سليم، وإلياس الذوقي، ورضوان الحلو، ومصطفى ابو زيد، ويلمع اسم النقابي الكبير سامي طه الحمران، المولود في عرابة بقضاء جنين عام ١٩١١.
غادر سامي قريته متجهاً الى حيفا، لا يحمل الا الجد والاجتهاد وشهادة الخامس الابتدائي - وشهادة وفاة والده. كان عمره يومها ١٦ عاماً فقط، وشاءت الاقدار ان يصبح موظفاً في هذه الجمعية، يعمل بجدية وراتب ضئيل، وينوب عنها في الإشراف على تنفيذ شروط عمل جرى الاتفاق عليها مع أصحاب المحاجر.
من هناك جدّ واجتهد في دراسة الأوضاع العمالية وقوانينها وظروفها، واجتهد في تثقيف نفسه بالمطالعة المستمرة ودرس اللغة الانجليزية حتى أجادها إجادة تامة.
وقف، بكل جدية وصلابة، ضد انضمام العمال العرب الى النقابات العمالية الإسرائيلية المسماة «الهستدروت». حوّل المؤتمر العمالي عام ١٩٤٣ الى تظاهرة شارك فيها عمال يافا والناصرة وعكا والقدس وبيت لحم وبيت جالا ورام الله وطولكرم وقلقيلية.
انتخب رئيساً لذلك المؤتمر، ثم أميناً عاماً، وأُجبرت بريطانيا (التي اعتقلته مرتين خلال عامي ١٩٣٧ و١٩٣٨) على استقباله مع زميله حنا عصفور في لندن، لحضور المؤتمر الدولي للنقابات، فحصل على اعتراف المؤتمرين بالجمعية كممثلة وحيدة للعمال العرب في فلسطين رغم ضغط الهستدروت الإسرائيلي.
بدأ باستقطاب جديّ للعمال والفلاحين، وخاطب الرأي العام والأمم المتحدة باعتباره قائداً شعبياً يمثل مصالح ومطالب جماهير العمال والفلاحين، وسعى لتشكيل حزب سياسي للعمال، كما أصدر جريدة «العامل العربي»، والتي اعتبرت ان القضية السياسية للبلاد هي قضية الحركة النقابية.
حاول خصومه من اليهود والإنجليز وعملائهم إسكات صوته بالإغراء ثم بالتهديد، الا انه بقي صامداً شامخاً على مواقفه، وفي يوم الجمعة الموافق ١٢ أيلول عام ١٩٤٧، وبينما كان متوجهاً إلى منزله في شارع صلاح الدين بحيفا، اطلق عليه مجهول أو أكثر ثماني طلقات أصابت رأسه، وأدت إلى استشهاده على الفور.
نقل جثمانه إلى المستشفى، الذي أُحيط بالمصفحات البريطانية خشية اندلاع تظاهرات عمالية، في اليوم التالي شيّع جثمانه في جنازة حاشدة يتقدمها راكبو الدراجات النارية، وكشافة سرية صلاح الدين، والكشافة الإسلامية، وموسيقى النادي العربي، وممثلو المؤسسات الفلسطينية، وعلماء ومشايخ فلسطين، وحملة الأكاليل، وقُدّر عدد المشاركين بعشرين ألف مشيع.
وأنا انظر إلى نقاباتنا العمالية اليوم، ولا أكاد أراها، لا يشغل بالي وينكد عليّ الا السؤال: كيف اختفت هذه الجدية الفلسطينية، واستحالت الى استسهال واستهبال واستعجال وعبط»؟!
 

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاسم سامي طه الحمران الاسم سامي طه الحمران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon