تدابير منزلية

تدابير منزلية

تدابير منزلية

 السعودية اليوم -

تدابير منزلية

بقلم ـ حسن البطل

من الأجمل؟ عبارة «جنّة المرء داره» أو عبارة بالإنكليزية تقول: «ربّ احفظ بيتنا»؟ البيت والوطن صنوان في العربية والعبرية، وغيرهما من اللغات.

يقول اللبنانيون: «البيت بدو ست»، لأن شقة العازب غيرها شقة تديرها زوجة. ويقول الأجانب إن البيت العربي نظيف ومرتّب، على عكس الشارع العربي.

صار لي ربع قرن وشقتي تخلو من «ست بيت»، والشاعر الذي قال «حريتي فوضاي» كانت ست ترتب له فوضى بيته.. وهو الذي يطبخ ويجلي!

1 ـ المجلى!

أيها العازب إيّاك أن تؤجّل جلي أدوات المطبخ، وتتركها مكومة ووسخة إلى اليوم التالي. لماذا؟ لأنك لن تتذوق قهوة الصباح بمزاج رايق، مع تكشيرة الكؤوس والصحون، الملاعق والسكاكين.. ناهيك عن الطناجر!

يقولون: لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، وربما يقصدون، أيضاً، ألا تترك جلي أدوات المطبخ تبيت في المجلى إلى اليوم التالي.

قرأت شيئاً طريفاً، وهو أن جلي عدّة الطبخ والمطبخ نوع من رياضة مفيدة من جانبين: بدني وعقلي، لذا لم أستغرب من درويش قوله إن صوراً شعرية كانت تأتيه مع حنفية الماء وغسل الصحون وتجفيفها!

2 ـ رتّب فراشك

قد تنهض من نومك ثقيلاً في الصباح، وتسارع إلى تحضير قهوتك لاستجلاء واستجلاب الصحو. هناك فارق، غير لغوي، بين «استيقظ» و»فاق» وبينهما وبين «صحا» بعد قهوة الصباح.

ترون في السينما مهاجع جنود الثكنات أن الضابط يتأكد من جنوده، قبل الإفطار وطابور الصباح، هل رتّبوا أسرّتهم؟

لا تترك أغطية سريرك «مكركبة» في الصباح، لأنك لن تؤوي إلى نومك مرتاحاً في المساء، هذا عدا أن ذلك رياضة بدنية، تبدأ بالتمطّي مثل طفل، مع أخذ خمسة أنفاس شهيق عميق، وزفير عميق، وكأس ماء على مهل، ثم تضع «دلة» القهوة على النار.. وترتب سريرك، ليرحّب بك في مساء اليوم، بدلاً من أن يلقاك بتكشيرة في المساء المتأخّر!

3 ـ وجبة ساخنة

يميل العازب الذي يطبخ طبخة ليقتات منها على مدار يومين وثلاثة أن يلجأ إلى تسخين صحنه بالميكروويف. لا تجعل هذه العادة معتادة، لأن لها محاذيرها الصحية إن أسرفت بها.

يمكنك أن تسخن وجبتك بوضع صحنك على طنجرة صغيرة ملأى بالماء، وتغطي الصحن بغطاء آخر، ثم تشغّل أصغر عيون طباخ الغاز مهلاً على مهل!

4 ـ النساء أطول عمراً

كم مرّة في اليوم تنحني ست البيت ذات الأولاد الأربعة لالتقاط أشياء من فوضى الأولاد. لعلّ ذلك رياضة هي بعض أسرار طول عمر المرأة. عليك أن تقوم بين الفترة والأخرى بتنظيف بيتك بنفسك، لأنها رياضة بدنية وروحية، أيضاً. لا أحد ينظف بيتك كما تفعل بنفسك.

.. وأخيراً، لا رياضة تعادل رياضة المشي، خاصة في الصباح، ومن بيتك إلى مقهاك، خاصة إن كان دربك مليئاً بالطلعات في الشوارع.. وهكذا يدقّ قلبك، كما لا يفعل في مشاوير المساء، أو بالذات عندما تدير مفتاح سيارتك صباحاً إلى عملك. واحد قال: حتى إلى الدكانة القريبة أذهب بسيارتي لشراء علبة سكاير؟!

يا بلدية ـــ 1؟

صار لبلدية رام الله، بعد التوسيع والإضافات، مبنى محترم وجميل هندسياً ووظيفياً. صارت حديقة البلدية ملحقة بمبناها المتجدد، بعد إعادة هندستها.

المهم، لاحظت أن أشجار الحديقة تخلو من زرع، أو إعادة زرع، شجرة زيتون معمّرة، بينما لا تخلو ساحات المدينة وشوارعها، خاصة في رام الله ـ التحتا، من شجيرات الزيتون.

يعني ماذا؟ مثلاً «باب النجار مخلّع».. إلى أن تفطن البلدية وتزرع زيتونة، كما فعلت، مثلاً، بساحة قصر رام الله الثقافي، والشارع المفضي إليه.. وشوارع البلدة القديمة.

في قرية بردلة قلعت جرافات الاحتلال 300 شجرة زيتون، فأعاد متطوعون زراعة 300 شجرة، ما لبثت الجرافات أن قلعتها.

الزيتونة بمثابة «شجرة قومية» فلسطينية، وكانت الصنوبرة شجرة إسرائيل القومية.. إلى أن أفاد استطلاع أخير فيها بأن الزيتونة صارت شجرتها القومية.. حرامية! كانوا يقولون: الزيتون للدواب والعرب!

يا بلدية ـــ 2؟

اقترحت على صديق هو عضو منتخب في مجلس البلدية أن يطرح على المجلس اقتراحاً بتسمية أحد شوارعها باسم «علي أبو طوق» ففعل، ثم اقترحت عليه أن يطرح على المجلس شرط موافقته على تسمية آرمات محلات المدينة، وأن يفرض عليها اسماً عربياً، إلى جانب الاسم الإنكليزي. هناك طغيان للحروف والأسماء اللاتينية وحدها على المحلات الجديدة.

صحيح، شوارع المدينة ذات أسماء فلسطينية وعربية وعالمية. هذا جيّد، لكن على البلدية الدفاع عن كرامة اللغة العربية، كما تفعل إسرائيل بالدفاع عن كرامة اللغة العبرية، وكما تفعل الدول المجاورة.

هاكم ما كتبه ميرون بنفينستي في «حلم الصبار»: «إن الغنى الكامل في الأسماء التي أطلقها العرب على الأماكن مدهش في جماله وحساسيته للمشهد الطبيعي، ورقة في التمييز واختيار الصور».

إسرائيل تسرق المكان، وتحوّر اسمه.. أي تخلع جلده وتسبغ عليه حلة عبرانية منتحلة.

المصدر : جريدة الأيام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدابير منزلية تدابير منزلية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon