هل أوصلونا إلى نقطة الانكسار

هل أوصلونا إلى "نقطة الانكسار"؟

هل أوصلونا إلى "نقطة الانكسار"؟

 السعودية اليوم -

هل أوصلونا إلى نقطة الانكسار

حسن البطل
يقلم - حسن البطل

حزب "تيلم" أحد أركان حزب الجنرالات (أبيض ـ أزرق)، ومن قبل، كان وزير دفاع إبّان حرب الاجتياح الشارونية (آذار ـ تموز 2002) وإليه تُنسب عبارة "كي الوعي" الفلسطيني.
حسناً، كانت نتائج حرب العام 1967 بمثابة "كي الوعي" العربي، كما كانت حرب العام 1973 بمثابة "كي الوعي" الإسرائيلي، وعن نتائجها كتب إسرائيليون، آنذاك، أن دولتهم كمن أصيبت بصدمة نفسية، وجلست على "صوفا" تحليل أسبابها والعلاج منها.

كم تلقّى الفلسطينيون من صدمات اجتازوها بعنادهم وبإيمانهم بـ "الضوء آخر النفق المظلم"، وفي كل صدمة بدوا وكأنهم يقفون على حافة نقطة الانكسار، كما هم الآن بعد إعلان "صفقة العصر"، التي رؤوا فيها محاولة أخرى، أو أخيرة لتصفية قضيتهم، وكأن نضالهم طيلة قرن وصل "نقطة انكسار" حرجة أخرى.

في ما مضى من صدمات كان ينسبها القائد المؤسس ياسر عرفات إلى ما دعاه "الزمن العربي الرديء"، وها نحن مع "صفقة العصر" في أردأ زمن عربي منذ العام 2011، وقبله زمن فلسطيني رديء منذ الانقسام 2007، عداك عن زمن إسرائيلي رديء منذ صعود ليكود نتنياهو إلى ولاية أخرى في العام 2009، إلى زمن عالمي رديء، كانت ذروته في رابعة الأثافي (عذراً من ثالثة الأثافي)، مع انسحاب أميركا الترامبية من "كل الدولتين" في مفهوم الشرعيات الدولية والعربية له.

يصاب الفرد الإنساني، والمجموع الوطني ـ الشعب، بأمراض نفسية معقّدة أو بسيطة، ومنها الخوف أو رهاب (فوبيا) الأماكن العالية، أو الضيقة، أو حتى الواسعة، كأنه يقف وحيداً في فياف وصحارى واسعة.

كان الرفض الفوري الفلسطيني للصفقة، وكأنه تسلق سقفاً عالياً جداً، لكن شبه إجماع الشعب مع "اللا" الفلسطينية الرسمية لا يبدو أنها ستجتاز "كعب أخيل" الفلسطيني المتمثل في إنهاء الانقسام. أما بعد الشق الاقتصادي للصفقة، ومؤتمر المنامة، فيبدو أن حضورا عربيا للمؤتمر، أشعر الفلسطينيين أن أميركا وعقوباتها على السلطة بداية استجابة عربية لدفع الفلسطينيين إلى زاوية ضيقة لا يخفف من وطأتها بيان وزاري عربي، مع تسارع التطبيع العربي مع إسرائيل.

المهادنة الرسمية الفلسطينية لمسار التطبيع العربي لم ترض قسماً كبيراً من الشعب الفلسطيني، كما لم يرض الاحتكام إلى مجلس الأمن، وخطاب رئيس السلطة في المزج بين "اللا" والتمسك بخطاب سلام موجه للعالم ولإسرائيل قسماً من الشعب.

كأن هذا لا يكفي، لأن اللغط الذي ثار حول مشاركة فلسطينية في "برلمان السلام" ووفد صحافي إسرائيلي تجول في رام الله، في خلق جو من اللا ثقة بمزج السلطة بين "اللا" وبين خطاب السلام.

لو أن دولة ما في هذا الاتحاد الأوروبي، تجاوبت مع مناشدات، ثم استجداءات الاعتراف بدولة فلسطين، أو أن طرفاً ما في حزب الجنرالات سيخوض الانتخابات الثالثة مع برنامج "حل الدولتين"، لما كان الشعب سوف ينشق بين "اللا" الفلسطينية وخطاب المهادنة للنظام العربي، أو مزجه بخطاب السلام إلى الشعب الإسرائيلي.

لا تكفي "رشة سكر" من الأمم المتحدة حول نشر أسماء الشركات التي تنشط في المستوطنات، ولا تقرير مفوض المحكمة الجنائية الدولية بن سودا حول جرائم الاحتلال، لأن المانيا، مدفوعة بعقدة الذنب اليهودية، سوف تحاجج، مع دول ثانوية أخرى، بأن فلسطين ليست دولة بعد، فلا يحق لها المرافعة أمام محكمة الجنايات.

انفضت جلسة مجلس الأمن دون التصويت على مشروع قرار، حتى بعد تشذيبه، ولم يصدر عنه حتى بيان، لكن لقاء بين رئيس السلطة ورئيس الحكومة الإسرائيلية السابقة، ايهود اولمرت، كان جيداً فقط لاستخدام وسائل الإعلام، ولقي من بعض الجمهور الفلسطيني تنديداً وادانة، ومن حكومة إسرائيل استخفافاً وشجباً.

لا يبدو أن الصلحة بين حكومتي رام الله وغزة في متناول اليد، وهذا عندما كان الوضع العربي والوضع الدولي أقل سوءاً من الآن، ولا أن الاحتكام للانتخابات سوف يكون ثمرة الصلحة أو بوابتها، بينما اسرائيل ترخي حبل التسهيلات أو تشده حسب ما تشد "حماس" حبل البالونات المتفجرة أو ترخي "مسيرات العودة" الكبرى وكسر الحصار.

في المقابل، فإن اسرائيل التي لا تنجح في ترويض السلطة الفلسطينية، تحاول شد العقوبات الاقتصادية على الشعب لترويضه، مع رفع حمّى الاستيطان، بهدف توسيع ازمة الثقة بين السلطة والشعب، والسخرية من خطاب السلطة حول التنسيق الامني، والرد على سلاح الحرب الاقتصادية بمقاطعة رسمية وشعبية مضادة.

خطة القضم والهضم لمشروع "حل الدولتين" ستبدأ الشهر المقبل، مع تشكيل اسرائيل واميركا لطواقم رسم خرائط "فلسطين الجديدة" أو خريطة الجبنة السويسرية للكيان الفلسطيني اللا ـ سيادي، والأكثر قليلاً من حكم ذاتي.

بين الرفض السلطوي والشعبي للصفقة، وخطوات محاولة فرضها أو التفاوض بين الرفض والفرض، ستجعلنا بعد الانتخابات الاسرائيلية وكأن الوضع الفلسطيني، والعربي، والدولي أوصلنا إلى النقطة الحرجة في الانكسار السلطوي المستبعد، لكن الشعب سوف يجتاز "كي الوعي" إذا كان حقاً "شعب المعجزات" كما وصفه القائد المؤسس ياسر عرفات.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أوصلونا إلى نقطة الانكسار هل أوصلونا إلى نقطة الانكسار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon