كيف تقرأ جريدتـ ك

كيف تقرأ جريدتـ (ك) !

كيف تقرأ جريدتـ (ك) !

 السعودية اليوم -

كيف تقرأ جريدتـ ك

بقلم - حسن البطل

تأفأف (أرجو من المدقّق ألاّ يصحّحها) قارئ «الأيام» المواظب، د. فضل عاشور، من صفحات خمس تحتلها «أيام الملاعب»، أي من حصة القرّاء الشباب في جريدة أضحت للكهول «والختيارية» لأسباب أنا وأنتم في غنى عن شرحها!
بمَ تمتاز «الأيام» عن رصيفاتها اليومية الفلسطينية؟ في جلسة ثلاثية: رئيس التحرير، والشاعر محمود درويش، وأنا، رأى الشاعر أن ما يميزها عن سواها هو كُتّاب الرأي فيها، وأبرزها صفحة «آراء الأيام» اليومية التي لم تتغير منذ عددها الأول، وإن تبدّل موضعها واستجدّ عليها كُتّابها، إلى زواياها الأسبوعية المتناثرة في باقي صفحاتها.
في سنوات صدورها الأولى، حملت «الأيام» شعار «جريدة كل الفلسطينيين» ثم شعار «جريدة جميع أفراد الأسرة» لكنها واظبت في تبويبها على ما يُرضي اهتمامات ومشارب قرّائها، وهي تبقى الأولى بين زميلاتها في حُسن تبويبها وسهولته.
قرأتُ رسالة من «تلفزيون فلسطين» ترجو هذه الجريدة، وربما غيرها، تزويدها مبكراً بأخبار الصفحتين الأولى والأخيرة، أي السياسية الناشفة و»العابسة» والمنوّعات اللطيفة ذات المفارقات اللذيذة.
لي، أنا المخضرم في التحرير و»العومدة» أن لا أستكثر خمس صفحات رياضية، بل أتأفّف من «شنشلة» الصفحة الأولى بفيض من الأخبار، وواحد منها معنون «آخر ساعة»، وهو، في الأغلب الأعمّ، ليس خاصاً بالجريدة، بل «بايتاً»!
في عدد، أمس، الاثنين، وفرة من الأخبار، كما في باقي أعدادها، أيضاً، التي تتراوح بين 15 ـ 18 خبراً، ولها ذيولها وتتمّاتها في صفحة داخلية كاملة تقريباً، وحوالى ثلثها من مراسلي «الأيام» أو من «وفا» والباقي من «الوكالات» مع تحديد أو بدونه.
صفحة التتمّات متحركة، بينما صفحة الأخبار الأولى ثابتة.. والمربك أن التتمّة قد لا تتعدّى السطور الثلاثة.. فتّش عنها!
عادةً، أستحصل على نسختين من جريدتي، الأولى أطالعها بقراءة «إلمامية» في مقهاي الصباحي، وأتركها هناك؛ والثانية من مكاتب الجريدة، أقرؤها قراءةً «إمعانية» في المساء.
المقاتل الفتحاوي القديم وطبيب الأمراض النفسية، فضل عاشور، يقترح اختزال صفحات الرياضة، وزيادة صفحات الرأي والدراسات، دون أن يشكو من صفحات الإعلانات المبوبة الجافة، وتلك الدعائية الملوّنة، وهي قد تتعدّى في حجمها صفحات الرياضة. لماذا؟ لأنها قوت الصحف وما يقيم أودها من ضآلة مردود مبيعات الجريدة.
ماذا، أيضاً؟ يفترض مهنياً أن لكلّ صورة، محلية أو من وكالات الأنباء، ضرورة الإشارة إلى مصدرها، أي مصدرها المحلي أو مصدرها لدى الوكالات، وهذا ما تضرب صحفنا صفحاً عنه في بعض الصور، خاصة دون أسماء مصوّري الوكالات، كما كانت مجلة «فلسطين الثورة» تفعله في مرحلتها القبرصية الزاهية بالذات!
لي ملاحظات مهنية غير «تأفّفية» على صفحة «عدسة الأيام» الثابتة، حيث تُنسب الصور إلى الوكالات عامة دون تحديد، أو ذكر اسم المصوّر المحلي، دون تعيين نصيبه من الصور! عدا عن رداءة الصور!
ما هي علّة صُحفنا؟ لعلها معيار صحافي يميز صحيفة عن أخرى، وهي العناية بجودة التحرير، أي جمع مصادر الخبر، غير المحلي خاصة، وتحريره في خبر واحد، مكثف وواف، حيث قد تقرأ الخبر ذاته، وأحياناً على الصفحة ذاتها من مصدرين مختلفين، وهذا يشمل بخاصة أخبار الصفحة الأولى، التي يمكن تحريرُها بما يُغني عن بواقيها التي لا تتعدّى الأسطر الثلاثة بحرف صغير.
هناك الإذاعات، الرسمية والأهلية، وكذا الفضائيات، عدا عن شبكات «السوشيال ميديا» التي تُغني القارئ عن نشر الأخبار البايتة في صفحاتها الأولى، لكنها لا تُغني القارئ عن صفحات «بانوراما الصحافة» ومثيلاتها.
إذا انحسر قارئ الجريدة المواظب إلى كبار السنّ، أي من يقرؤونها بمساعدة النظارات الطبية، فإن على الصحف أن تتلافى ما أمكن صغر حروفها.
تنشر الصحف اليومية الفلسطينية تراجم من الصحف العبرية، لكن بعد تطويع الترجمة إلى قواعد اللغة العربية، وتبقى مروحة الآراء فيها أكثر تنوّعاً من مروحة آراء الكُتّاب المحليين في الموقف من أحداث الساعة.
بعض القرّاء يرون أن مروحة مفردات كاتب هذا العمود أوسع.. ربما يعود بعض الفضل لشبكة الكلمات المتقاطعة وأخواتها في صفحة التسلية، التي تحتاج إلى ثقافة عامة، أو ترادف مفردات في اللغة العربية وغَناء هذه اللغة.
أتسلّى بحلّ الكلمات المتقاطعة وأخواتها في آخر الليل وفي السرير، استجلاباً للنعاس، دون «حظّك اليوم» الذي لا أحفل به قط، ودون إرهاق دماغي بلعبة السودوكو، فأنا أحب الكلمات وليس الأرقام، ولا الرياضيات الذهنية.

 حسن البطل

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تقرأ جريدتـ ك كيف تقرأ جريدتـ ك



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon