أربعة إلياسات، ثلاثة مقاهٍ
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

أربعة إلياسات، ثلاثة مقاهٍ!

أربعة إلياسات، ثلاثة مقاهٍ!

 السعودية اليوم -

أربعة إلياسات، ثلاثة مقاهٍ

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

محمد، أحمد، محمود. الجذر هو محمد، أكثر الأسماء شيوعاً في المعمورة. إلياس، إيلي، إيليا. الجذر هو إلياس (ولو نسبوا الى السيد المسيح قوله على الصليب بالسريانية: «إيلي .. إيلى. لمَ سبقتني» إلهي .. إلهي لماذا تركتني!
حتى الآن، لا أعرف لماذا جماعة من المغنين - المساطيل كانت تغني في حانات حلب «كرمى لعيون إلياس والخضرا». أعرف ان حلب لم تعد حلب (وان قناة حلب الفضائية تحولت من الحياد الإيجابي بين النظام والثورة، الى نصائح طبية عن علاجات العجز الجنسي .. وما شابه من الاستطبابات).
لا أعرف إلياس الأكبر، إلياس الأب في رام الله. كنت أعرف في بيروت: إيليا، إيلي (المارونيين) وإلياس (الأرثوذوكسي). الأولان لا غنى لي عن لعب «دق محبوسة» معهما، والثالث لا غنى لي عن الذهاب معه الى مرفأ عين المريّسة - رأس بيروت، صباحاً باكراً، لصيد السمك بالسنارة.
إلياس الأكبر في رام الله صورته في ثلاثة مقاه: «مقهى الجمل» مقابل البنك العربي - فرع رام الله التحتا، و»مقهى رام الله» الاصلي، مقابل مطعم الناصرة، وأخيراً «مقهى رام الله» الجديد والأكبر، مكان بنك الأردن سابقاً، المطل على ميدان ياسر عرفات - دوار الساعة سابقاً.
هم، في الحقيقة، أربعة أخوة.. جميعهم «أبو إلياس» ثلاثة في رام الله، والرابع في أميركا.. والجميع يحملون جواز السفر الأميركي. في مقهى رام الله - الفرع الأول والأصلي، ترى القدس مجللة بالثلج، ومشاهير الراحلين من الأدباء والشعراء والمسرحيين والنقابيين (معظمهم كانوا رواد المقهى) وأيضاً عرفات الراحل وعباس الرئيس .. والى جانب معلم القهوة أبو إلياس جهاز موسيقي ألماني «غروندك» كامل عمره ثمانون سنة ويعمل جيداً جداً، ورفوف من الكتب .. وسلام «مخربط» بين عشاق أركيلة التنباك وأركيلة المعسّل، ورواد من النشطاء الأجانب من اليابان حتى البرازيل، رجالاً ونساء (صحافي برازيلي وضع كتاباً موثقاً عن رواد المقهى بالأسماء والقصص).
هذا هو مقهاي الصباحي لقراءة الجريدة، وارتشاف قهوة ابو علي او ولاء أو احمد.
ومساء لمباريات الدوري الإسباني، وصراع برشلونة - ريال مدريد، وبالذات للعبة ورق الشدّة، خصوصاً «الطرنيب» الساخن جداً.
نصف ساعات يومي في البيت. ربعها في العمل. ثلثها في المقهى.. ولا بد من مشي (٢) كيلومتر يومياً. صرت أقسم ثلثي وقت المقهى بين مقهى أبو ألياس الصغير - الأصل، حيث فنجان القهوة ثلثاه قهوة سمراء والثلث قهوة شقراء، ومقهى أبو إلياس الكبير - الفرع، حيث المكان الفسيح، ووقت القراءة العميق، وشرب العصائر لأنني لا أستطيب قهوة ثلثاها شقراء.
مقهيا رام الله وحدة كونفدرالية للعمال والإدارة، وكبير عمال مقهى رام الله الأول، «المعلم رمزي، وصار مشرفاً على عمال مقهى رام الله الثاني. زادني رمزي معلومة غريبة: في نابلس، وهي بلده الأصلي، توجد أربعة مقاه يديرها «أبو جورج» أبناء جورج، وثلاثة مقاه يديرها «أبو انطون» أبناء أنطون؟
أظن أن الصعلوك مهيب هو من أشهر رواد مقهى رام الله - الأصل، والمقهى في المكان الاستراتيجي بين رام الله - الفوقا ورام الله - التحتا، وقد كتب شعراً معناه: خذوا العالم واتركوا لي فلسطين. خذوا فلسطين واتركوا لي رام الله. خذوا رام الله واتركوا لي مقهى رام الله.
بعض رواد المقهى من الشباب يفضلون القهوة بالكأس. عمري لم أرشف القهوة الا بالفنجان. وحدي يصلني الفنجان وكأس الماء .. وأيضاً ملعقة صغيرة أسكب منها قطرات ماء على فنجان القهوة.
لا بد، أولاً، من القهوة مرتين في المقهى، ولا بد ثانياً من الجريدة في الصباح، ولا بد ثالثاً من «دق طاولة محبوسة» مع أبو إلياس الكبير، كما كان لا بد من دق طاولة مع الجار العم ايليا، أو العم إيلي في حديقة بيته - بيتنا في شارع أميركا - رأس بيروت.
إن لم ألعب دق طاولة أو دق طرنيب مساء، فإنني سأكتب عموداً رديئاً في اليوم التالي، أو إن لم أمش (٢) كيلومتر يومياً ستكون أفكار العمود جامدة.
صور جميع شخصيات الجدران الرواد او مشاهير رحلوا .. يقولون لي: بعد عمر طويل سنعلق صورتك، لكنهم وضعوا رسمة لي رسمها وليد أيوب على براد المشروبات!
مقهى رام الله برلمان صغير للشعب الفلسطيني، أكثر ديمقراطية من اي برلمان وأكثر خلافاً قد يقطع لعبة «طرنيب» على زعل او غضب عابر.
لا هو مقهى شعبي ولا هو «كافتيريا» بل منزلة بين المنزلتين، يمتاز برواده من المثقفين والعسكريين المتقاعدين والموظفين المتقاعدين، والفنانين والصحافيين العاملين!
يقول أبو إلياس: هو بيتك الثاني. نعم، هو بيتي الثاني.. لكن أربعة «أبو إلياسات» وثلاثة مقاهٍ أمر لافت. فهو أشبه بمنتدى مفتوح للمزاج واللعب والأفكار.

* من قديم حسن البطل

arabstoday

GMT 14:31 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقط الركن الثالث

GMT 22:58 2025 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عالم الحلول

GMT 08:08 2023 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الاستحواذ على الأندية الرياضية

GMT 13:43 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

الشرق الأوسط الجديد والتحديات!

GMT 15:35 2023 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

كشف أثري جديد في موقع العبلاء بالسعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربعة إلياسات، ثلاثة مقاهٍ أربعة إلياسات، ثلاثة مقاهٍ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon