الاستحواذ على الأندية الرياضية

الاستحواذ على الأندية الرياضية

الاستحواذ على الأندية الرياضية

 السعودية اليوم -

الاستحواذ على الأندية الرياضية

بقلم - عبد الرحمن الراشد

يكاد لا يمرُّ أسبوعٌ على السعودية من دون أن يعلنَ عن تطوّرٍ جديدٍ مثير، وهذا الأسبوع الدورُ على قطاع الرياضة. أُعلنَ عن استراتيجيةٍ جديدة لها، تطوير سوقها. الأندية ستصبح شركاتٍ، واللاعبون الكبارُ فيها، هم صندوقُ الاستثماراتِ العملاق، استحوذَ على أربعةِ أنديةٍ رياضية كبرى، وشركة «أرامكو» صار لها ناديها الرياضي، وكذلك الهيئة الملكية للعلا. وهيئة تطوير الدرعية وشركة «نيوم». مسار جديد، حيث كانت الأندية قبل التنظيم الجديد نشاطاتٍ تنافسيةً تقوم على كرم المتبرعين وتحت رعايةِ وزارة الرياضة.

ومع أنَّ الانطباعَ العام يوحي بأنَّ الرياضة هوايةٌ حديثة لكنَّها في الحقيقة قديمة، تاريخياً في السعودية منذ منتصف القرن الماضي. وهي على مدى الثمانين سنةً الماضية جزءٌ مهمٌ في حياة المجتمع، وهي الحال في معظم دول العالم، لكن القليل قامت بتطويرها كمؤسساتٍ وصناعة وسوق تجارية. الرياضة تطوَّرت وأصبحت صناعةً مهمة، وليست مجردَ هواية في الدول المتقدمة، ولذا استمرت متفوقة هناك.

وحتى تنجحَ السوق الرياضية ستتطلَّب العمل على تنمية مداخيلها، بإكمال عمليات محاربة قرصنة المنتجات الرياضية، وحماية الحقوق، وتطوير المؤسسات الرياضية الإعلامية، وبناء منشآت أكثرَ تطوراً في التقنية والترفيه، ستخدمُ السوقَ لعقودٍ مقبلة. استراتيجية الرياضة تتقاطع مع رعاية الشباب، والترفيه، والاقتصاد المحلي، والسياحة، وكذلك في تنمية المشاعر الوطنية.

ماذا عن التكاليف الباهظة التي ترافق التعاقدَ مع رونالدو وبنزيما، وربما ميسي، وغيرهم من «السوبر ستارز» الذين ينتقلون للسعودية بأسعار أسطورية؟ الرياضة مكلفة اليوم، وستكون أكثرَ تكلفة غداً. إعلان الثلاثين ثانية على التلفزيون في الولايات المتحدة خلال بطولة السوبر بول يصل إلى سبعة ملايين دولار، وتصل المدفوعات الإعلانية إلى 250 مليار دولار سنوياً، وهي طبعاً لا تقارن بأسواقنا حالياً. قطر أنفقت أكثرَ من مائتي مليار دولار على مشروع بطولة كأس العالم، وكان أفضل ما أنفقته، وحقَّق ما كانت تصبو عليه رغم قصرِ مدته، (أربعون يوماً). ويطمح مشروع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الجديد إلى جعل دوري كرة القدم واحداً من أبرز عشرِ منافسات لكرة القدم في العالم. وفي حال نجاح تنمية اقتصادات الرياضة في بلد ناهض، مثل السعودية، فإنها ستتمكَّن من تعويض جزء كبير من استثماراتها فيه تدريجياً. الشباب يشكلون نسبة ساحقة من سكان بلداننا وهنا للرياضة والترفيه دور مهم في حياتهم. ستكون السعودية بلداً جاذباً للشباب، والسكان عموماً، وليست بلداً طارداً. الهدف أن تكون بلداً رائداً ومتنوع الاقتصادات، ومعزز الرفاهية في نمط الحياة، وهي من ركائز «رؤية عشرين ثلاثين» التي تَعِدُ بتوسيع نسبة مشاركة المجتمع من 13 في المائة إلى أربعين في المائة. وخلال السنوات القليلة الماضية جرى توسيع نطاق الرياضات المختلفة، وجرى إشراك المرأة وإقامة أنديتها ومسابقاتها، ويجري تطوير العلامات التجارية للنشاطات الرياضية وتوسيع مجالاتها الاقتصادية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستحواذ على الأندية الرياضية الاستحواذ على الأندية الرياضية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon