الكنيست 20 تشريع أكثر، ثقة أقل

الكنيست 20: تشريع أكثر، ثقة أقل!

الكنيست 20: تشريع أكثر، ثقة أقل!

 السعودية اليوم -

الكنيست 20 تشريع أكثر، ثقة أقل

بقلم - حسن البطل

هل في الأمر مفارقة؟ حسب أحد عناوين صحيفة «معاريف» قبل أيام فإن 6% لا غير من الجمهور يعبرون عن «ثقة كاملة» في الكنيست. ما وجه المفارقة؟ الكنيست الحالية المرقومة 20 ضربت رقماً قياسياً في القوانين، ومبادرات التشريع، المعادية للديمقراطية.. وبالذات للفلسطينيين.
في كانون الأول ستنظر المحكمة العليا في مجموعة من الالتماسات ضد «قانون أساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي» الذي أقرّته الكنيست، بالقراءة الثالثة النهائية، يوم 18 تموز المنصرم بغالبية بسيطة.
قانون القومية ذروة عشرات القوانين (وهي حوالي 30 قانوناً) منها: تقييد رفع الأذان، و»قانون الولاء» المقترح بإلزام أعضاء البرلمان، و»احترام عَلَم الدولة»، وإعلاء «القضاء العبري» على القضاء الدنيوي.. إلخ!
واضح، أن معظم القوانين، معادية للأقلية العربية وحقوقها، لكن بعضها للحد من سلطات المحكمة العليا، ومن صلاحيات رئيس الدولة التشريفية.. ومنظمات حقوق الإنسان، وحرمان الجامعات من الإعانات الحكومية بسبب آراء أساتذة يساريين فيها..!
في وقت ما، كان معظم الجمهور يثق بالجيش، وبالمحكمة العليا، وليس بالأحزاب أو بالكنيست المفترض في مقياس الديمقراطية أن تكون الثقة بها هي الأعلى، لأن الجمهور هو من ينتخبها!
يعنينا درجة تأثير كنيست أكثر تشريعاً عنصرياً ودينياً، وأقل ديمقراطية على الانتخابات المحلية التي تجري في مواعيدها الدستورية، بينما الانتخابات البرلمانية نادراً ما تجري في مواعيدها.
في آخر انتخابات برلمانية، أطلق نتنياهو تحذيره: باصات اليسار في خدمة التصويت العربي للقائمة المشتركة.. ثم اعتذر، ولكن بعد فوز الليكود بمقاعد أكثر.
في الانتخابات البلدية، التي ستجري نهاية هذا الشهر، رفع مرشح الليكود لبلدية تل أبيب، أرنون غلعادي، شعارات عنصرية حادّة، ضد قائمة عربية ـ يسارية، هي «يافا شيتي». هاكم بعضها: «هل تريدون تل أبيب مدينة عبرية.. أم مدينة م.ت.ف»؟ هل تريدون بلدية عبرية، أم بلدية الحركة الإسلامية في يافا»، «هل تريدون مدينة عبرية، أم مدينة جنود يكسرون الصمت». هذه درجة أعلى من التحريض العنصري، عن شعارات رفعتها قائمة الليكود البلدية في تل أبيب ـ يافا عام 2013، ومنها «انتخبونا.. لنُخرس المؤذّنين في تل أبيب»!
يمكن أن تجري انتخابات برلمانية مبكرة عن موعدها بعض الشيء، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن اليمين بقيادة الليكود! وليكود بقيادة نتنياهو سيحتفظ بصدارته أو يزيدها (30 ـ 31 مقعداً) بينما يحلم نتنياهو برفعها إلى حتى 40 مقعداً. كيف؟ يفكر بخفض نسبة الحسم إلى 2%، بعدما رفعوها إلى 2,3% في انتخابات الكنيست الـ20.. فكانت النتيجة أن الأحزاب العربية شكلت القائمة المشتركة، وأحرزت 13 مقعداً!
في أحزاب القائمة المشتركة هناك خلاف داخلي بين دعاة مقاطعة جلسات الكنيست مدة شهر، وبين دعاة أحزاب أخرى تعارض المقاطعة بقيادة الجبهة (حداش).. مع أن الهدف المشترك هو أن تلغي المحكمة العليا قانون القومية.. وهذا مستبعد.
الصوت العربي في الانتخابات البرلمانية تغلب عليه الاعتبارات السياسية، أي التصويت لأحزاب «المشتركة».. لكن في الانتخابات البلدية يغلب عليه التصويت العائلي والعشائري، وأحياناً الشخصي، أي هناك تنافس بلدي إلى جانب ائتلاف سياسي برلماني.
من المستبعد أن ينفرط عقد القائمة المشتركة البرلمانية، أو تهبط مقاعدها عن 13 أو 12 مقعداً، لكن الأكثر استبعاداً هو انفراط عقد اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي العربية، أو لجنة السلطات المحلية العربية، أو لجنة المتابعة، علماً أن «المشتركة» يقودها نائب من «حداش» هو أيمن عودة و»المتابعة» كذلك، ويقودها محمد بركة النائب السابق.
إلى جانب قانون القومية، الذي أُقرّ في تموز المنصرم، أقرّت الكنيست في آذار قانوناً لمنع المرشحين العرب من المشاركة في الانتخابات القطرية في حال معارضتهم لإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أي نزع شرعيتهم!
في ذلك الوقت، أفاد استطلاع رأي أن أحزاب «المشتركة» قد تفقد مقعداً، لكن بعد تشريع قانون القومية أفاد استطلاع رأي جديد أن القائمة المشتركة ستحتفظ بعدد مقاعدها الحالية وهي 13 مقعداً، بينما يتذبذب عدد مقاعد الأحزاب الأخرى، باستثناء الليكود، مع استمرار سيطرة الأحزاب اليمينية ـ الدينية على العدد الأكبر من مقاعد الكنيست.
.. أي أن الكنيست المقبلة 21 سوف تستمر في التشريعات ومبادرات التشريع المعادية للديمقراطية.

العلّة في الاحتلال
كتب الجنرال اليميني المتقاعد عميرام ليفين في «يديعوت» أن مشكلة إسرائيل الحقيقية هي استمرار الاحتلال والسيطرة على الفلسطينيين، وأن «الجيش المحتلّ محكوم عليه بالتفكك». 
.. وهذا خلاف عقدة بيبي: «إيران.. إيران».

حسن البطل

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكنيست 20 تشريع أكثر، ثقة أقل الكنيست 20 تشريع أكثر، ثقة أقل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon