disco

DISCO

DISCO

 السعودية اليوم -

disco

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

بسهولة، تملأ ثلاث خانات بيض في تسلية مربع، "صورة وسهم". هذا إن كان السؤال: "يلي البرق". لكن ضجيج سرعة الصوت وبريق الأضواء الملوّنة الخطّافة يتلازمان في المراقص الشبابية الحديثة، المسماة “Disco”، وكلّ يؤدّي رقصته على وقع تلوث صوتي وتلوث بصري!
زمان، كانت وكالات الأنباء تتسابق في سرعة بثّ الخبر: عاجل. عاجل جداً. فلاش. الآن تتسابق وسائل الإعلام، خاصة الفضائيات على بث "المعلومة" من مراسليها الميدانيين أو بشكل فوري على "الفيسبوك" وأضرابه، وفق نظرية إعلامية تخطّاها الزمن: بسرعة استعلم؛ بسرعة أعلم.
زمان، كانت "المعلومة" مخلوطة "بالإشاعة".. والآن، صارت معجونة بـ"التسريبات"، وبذا انضم إلى تلوث الجو، وتلوث ضجيج الصوت، إلى تلوث الأطعمة.. والبحار، أيضاً "كبّ في البحر"!
كان "التعتيم" الإعلامي بدرجة "سرّي" و"سرّي جداً" والآن تقمّط بهذا "التسريب" الموجّه.. وإلى القنابل الفتاكة، صار هناك قنابل صوتية، دخانية، وغازية.. وتبقى "الأسهم النارية" وحدها لعبة بهيجة للأبصار في المناسبات.
تطوّرت وسائل الحروب، لكن بقي نصفها "خدعة"، والبعض يرى النصف الآخر "معنويات" والبعض يرى أن السياسة نصفها "مواقف" ونصفها كذبة!
من بين وسائل الإعلام "الرصينة" هناك BBC التي كانت محطات اذاعية صوتية بلغات كثيرة وصارت فضائيات، ويبدو أن فضائية "الجزيرة" مثلاً من مدرسة BBC.
في الحرب العالمية الثانية، تمكنت BBC من خداع آلة الدعاية النازية (غوبلز). كيف؟ كانت تبثّ أخبار معارك الحرب بطريقة موضوعية، ولكن إذا لزم الأمر تضيف خبراً كاذباً عن قتلى جنود الحلفاء مقابل قتلى جنود هتلر، بحيث تبالغ في الأمر الأول، أكثر من آلة الدعاية الحربية النازية!
لمّا جاءت المعركة الكبرى في عبور قوات الحلفاء بحر المانش، بثّت أن الإنزال محتمل في أضيق نقطة بين البرّ البريطاني والفرنسي.. لكن كانت "الخدعة" أن الإنزال حصل في ساحل النورماندي، أوسع نقطة بين البرّين، بعد أن صدق الجيش النازي الخدعة، ونقل قواته. خلاصة القول كلام قديم: "سُمّ في الدسم" أو أربعة أخبار صحيحة وتسريب موجّه في خبر، وهذا زمن الأسلحة الدقيقة الموجهة ليزرياً، ولكن تحتمل ضربات "عشوائية" ومقصودة ضد المدنيين ومرافقهم!
منذ بعض الوقت، بدأت إدارة ترامب في الانتقال من التخمينات والإشاعات حول "الصفقة الكبيرة"، إلى التسريبات، وما يشبه القنابل الصوتية والدخانية.. إلى أن جاءت قنبلة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، التي "صفعت" التوقعات وتلقت الإدارة صفعتين مضادتين في تصويتات الجمعية العامة ومجلس الأمن.
مع ذلك، استمرت "تسريبات الصفقة" حول مواقف بعض الدول العربية سرّاً منها، وتولّت "النيويورك تايمز" الرصينة الترويج للمواقف السرّية المصرية والسعودية بشكل خاص. "لا" علانية لأميركا و"لماذا" سرّية للعرب!
صحيح، أن "لا دخان بلا نار" لكن حرباً نفسية على فلسطين تدور رحاها من وراء "التسريبات" لإرغام السلطة على الرضوخ لباقي عناصر "الصفقة" الجائرة كما في ضجيج أصوات مرقص "الديسكو" وأنواره الخاطفة. صرنا نرى صحافيين وفضائيات كل منها تؤدي رقصة مختلفة، وبين رقصة وأخرى، تثور أسئلة: لماذا ليس للسلطة موقف واضح وقاطع من هذه الدولة العربية أو تلك.
من قبل، كانت الأسئلة: لماذا لا تحل السلطة نفسها؟ لماذا لا تلغي أوسلو؟ لماذا لا تسحب اعترافها بإسرائيل.. إلخ؟
والآن: لماذا لا تنضم إلى شبه الإجماع الشعبي الفلسطيني في مقاطعة البطريرك اليوناني، مع أن مقال الشعب غير مقام البروتوكول والستاتيكوس الديني المعقد. فلسطين أرض الديانات لا تلعب لعبة الديانات!
لا أحد منّا يدّعي أن التضامن العربي هو كما يجب، وخاصة منذ الحروب الأهلية العربية، لكن السلطة تتصور أن القضية الفلسطينية، والقدس بخاصة، يجب ويمكن أن تبقى هي المركزية، وأن لا تقطع صلة بمحور وتنسج صلة بمحور آخر، وأن لا تنساق إلى موقف شعبي من بطريرك الكنيسة اليونانية، على حساب يخلط الموقف منه بالموقف من مركزه الأكليروسي ـ الكنسي، بل استخدام الضغط الشعبي لدفعه إلى التوقف عن تسريبات البيع، ومن ثم عزله كما سبق وعزل سابقه للأسباب ذاتها.
الدبلوماسية الماهرة في خدمة سياسة مجدية وفاعلة، قوامها توسيع التحالفات، وتحييد ما يمكن من غير الحلفاء، لمواجهة أضيق ما يمكن من جهة الخصوم.
تسريبات التحقيقات مع نتنياهو وفساده تخصّ الإسرائيليين أولاً؛ وتسريبات فوضى إدارة ترامب تخصّ الأميركيين أولاً والعالم ثانياً.. ولا بأس أن نتسلّى بها قليلاً، أو نستفيد منها كثيراً. ولكن أن نتوقف عن الرقص في "ديسكو" التسريبات عن السلطة الوطنية ما أمكن!

أنا وزميلي
حوار فيسبوكي مع زميلي السوري القديم، حسن م. يوسف، معلق جريدة "الوطن" السورية:
أنا: رأيي أنه كان على حافظ الأسد أن يقبل التسوية في شبيردز تاون.
هو: الزميل القديم حسن البطل، تستطيع من رام الله أن ترى بوضوح، أن الصفقات التي وُقِّعت لم تكن سلاماً، والقدس تشهد على ذلك، أما الكلام على المتكئ فهو هيِّن!
كان عليَّ القول: كل تسوية سلمية بين دولة عربية وإسرائيل تظل "تسوية" ناقصة يلزمها سلام فلسطيني ـ إسرائيلي.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

disco disco



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon