عود أخضر لسعادة

"عود أخضر" لسعادة

"عود أخضر" لسعادة

 السعودية اليوم -

عود أخضر لسعادة

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

أخي حسن؛ تحية، وحباً، واحتراماً: حدستُ، دون أن أقول ذلك حتى بيني وبيني، أنك ستصل - يوماً - إلى ترشيحا. لديك أسباب كثيرة لتفعل - حتى لو لم يكن قريبي خالد درويش معك - لعل أبرزها ان تغيظني .. وقد نجحت مرة أُخرى!  

غضبت جداً، بعد مقالتك الأولى «.. ولنا زلزالنا!» كيف جرؤت على القول: إن «العيلة» الترشيحاوية 5000 إنسان؟ .. فقط؟ في سورية وحدها نحو 20 ألف ترشيحاوي .. يا صاحبي! أم أردت استثنائي من هذا الانتماء الأول!!    

ولكي «تفرفح» أكثر، فقد جعلتَ غربتي القاسية في هذه الأرض، التي تهوّم فيها أرواح الهنود الحمر، أكثر قسوة .. أكثر بكثير.   

لم أشعر مرة أنني - أنا المولود في مخيم النيرب، على يد الداية «ام فريد» - بعيد عن ترشيحا .. كانت دائماً معي. لكنني - الآن، وأنت تكمل «عودتك» بالحج اليها - أشعر (يا الله) كم أنا بعيد، ووحيد، ومهجور؟!   

وعندما تعود الى هناك، مرة اخرى، (.. وستعود) سلم لي على ستي الحاجة عايشة الخليلي، و»بوس» إيدها، وقل لها ان ستي ام صالح سوداح؛ فاطمة عبده حيدر، قد أعطتها عمرها، قبل نحو عشر سنوات؛ ماتت ثمانينية او تسعينية، لكن قوية وصارمة، كما عاشت، ودون ان تفقد سناً او ضرساً واحداً. أمانة .. ان تتلو - هناك - الفاتحة على أرواح أسلافي / ضحايا الملجأ: عبد ربه، وسليم، ويونس سوداح. واسأل عن قريبي زكي ابو هاشم، ابن المرحومة الحاجة زهية سوداح، وسلم لي عليه، وعلى أولاده، وأحفاده. واسلم لأخيك : سعادة سوداح. انتظر منك صورة الحاجة عايشة.

أخي سعادة سوداح (أبا رضا الترشيحاني):   

سلاماً:   

كنتَ - أنتَ بالذات - ثالثنا نحن الاثنين. بعيني الثالثة (أنت) رأيت ترشيحاك .. وما قصدتها الا لمآرب بينها أن «أغيظك» على تسفيهك «عودتنا»؛ وبينها ان انتقم من هزائمي المنكرة أمامك على ملعب «طاولة الزهر».  

عندما عزّت علينا زيارة الشام، تمنيت على والدك في نيقوسيا طاولة زهر شامية مطهمة، طالما قهرتني عليها.  

صدقني: عدت بها .. وسأهديها الى قريبك زكي ابو هاشم، ابن المرحومة الحاجة زهية سوداح. «(...) نمد جسومنا جسراً / فقل لرفاقنا ان يعبروا» .   

غير أنني أجدل رمش العين بعصب القلب، من اجل ان يرى رفيقي (المسمّى على اسم المعلّم انطون سعادة) ترشيحاه بعينيّ، أنا الطيراوي - الحيفاوي. 
  
ولستَ بعيدا، ولستَ وحيدا .. وأنت المهاجر لا المهجور. قال النفّري (محمد بن عبد الجبار) المتوفى 956ميلادية: «فقال لي: ليس من أهل الغيبة من لم يكن من أهل الرؤيا».  
 
وقال الإمام علي: «العجز عن دَرَك الإدراكِ ادراكُ / والبحث عن سر  ذات السرِّ إشراك».  

طالما استضفتني في عمودك «عود أخضر» بنيقوسيا. من رام الله أهديك «زر» ليمونة صغيرة جدا، خضراء جدا قطفتها من شجرة في ترشيحا بنيّة إرسالها إليك.   

سلاما لزوجتك فاطمة، وكريمتك نوال (ابنتي ضياء لا تنساها) ولابنك رضا، ولصديقنا عوض وحرمه سورية .. والى أولاد الخال: علي وسعيد وحسن عباس، انهم من طيراوية حيفا .. سبقوك الى كندا. كتبتُ، قبلا، عن «المسمية» فالتقط ما كتبت واحد من أهلها مقيم في الهند، الى واحد من اهلها مقيم في بريطانيا. اخترتُ «أطراف النهار» ليصلكم الوطن في «آناء الليل» في المنفى.   

سلاماً لأيامنا الشامية، البيروتية، القبرصية.. وسلاما لأيامك الكندية، ووعدا لأيامك الترشيحاوية المقبلة، ولو بجواز كندي.  

«الحياة وقفة عزّ» كما قال انطون سعادة، غير ان سعادة الترشيحاوي يدفع ثمن «وقفة العز» من أوسلو. وسلام لأشباح الهنود الحمر في Mississauga ، ولي أطياف أجدادك في ترشيحا؟ هل قسوت عليك بقدر قسوتك على هزائمي أمامك في «الشيش – بيش» وأنت تسخر من تحدياتي بأن أهزمك يوما، قائلا مع المتنبي: «بِيدٌ دونها بِيدُ».   
 
بيني وبينك بواد وفياف، قارات ومحيطات.. غير انك كنت معي .. كنت ثالثنا.   

.. وسلاما لرحيق الروح في ذلك الكوخ الخشبي القبرصي الذي يحمل اسماً حديدياً. هناك كنا نجلو صدأ أيامنا، فإذا أعصابنا من نحاس .. وقلوبنا من ذهب .. ولن اذكرك بهزائمك أمامي في «البلياردو». سأترك لك ان تضرب الطابة السوداء، الرقم 8. وتعرف انه رقم ديالكتيكي .. ويرسم نجمتنا.. ويرسم بوصلة عودتنا .. من ثمانية أركان الأرض؟!

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عود أخضر لسعادة عود أخضر لسعادة



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon