أو نحن نحوّل أم الحيران إلى حيرن

.. أو "نحن نحوّل أم الحيران إلى حيرن"؟

.. أو "نحن نحوّل أم الحيران إلى حيرن"؟

 السعودية اليوم -

 أو نحن نحوّل أم الحيران إلى حيرن

حسن البطل

العنوان أعلاه مبني على عبارة، صريحة ووقحة، قالها موشي دايان، منتصف خمسينيات القرن المنصرم، في تأبين مستوطنة اسمها روعيه قُتلت بعملية فدائية انطلقت من غزة. قال: "ههنا كان استيطان عربي.. ههنا صار استيطان يهودي.. نحن نحول بلداً عربياً إلى بلد يهودي". كم من السنوات تفصلنا عن منتصف خمسينيات القرن المنصرم، وعملية تحويل بلد فلسطيني بلداً إسرائيلياً - يهوديا لم تنقطع؟ لا نتحدث عما قبل وما وراء "الجدار الفاصل" في الضفة، بل عن صيحة بن غوريون، بعد إقامة اسرائيل "مستقبل اسرائيل في تهويد الجليل والنقب". لماذا قالها؟ في جولة له (بعد اعلان دولته) بالجليل، سأل: هل أنا في اسرائيل.. أم في بلد عربي؟ ومن يومها لم ينطق كلمة عربية واحدة.. واوصى ان يدفن في "سديه بوكر - نجمة الصباح" في النقب .. حيث انعقدت هذا الاسبوع حكومة اسرائيل. وهذا الاسبوع، اقرت حكومة اسرائيل اقامة بلدتين يهوديتين في النقب (ومن قبل بحثت خطة لاقامة ست بلدات بين بئر السبع وديمونا). ربما تطبيقاً لحلم بن غوريون او لمخطط برافر - بيغن (اجتاز تصويتاً أول في الكنيست) ولكن خلافاً للمخطط الهيكلي القطري ورأي منظمات البيئة .. واولاً، معارضة الفلسطينيين في اسرائيل، وسكان النقب الاصليين بخاصة. سنأخذ علماً أن اسرائيل لم تبن بلدة او مدينة عربية واحدة لمواطنيها الفلسطينيين (تضاعفوا اضعافاً من ١٦٠ الفا الى ١،٢٥٠ مليون) .. لكن في النقب هدمت قرية "العراقيب" غير المعترف بها (٤٠ قرية غير معترف بها) اكثر من اربعين مرّة. "نحن نحول بلداً عربياً الى بلد يهودي" قال الجنرال دايان، كيف نحوّله؟ بالازاحة وبالإحلال (لعلني من اوائل من استخدم نعت "الاحلال" وصفاً للاحتلال والاستيطان .. والتهديد). .. وهكذا، اقرت الحكومة بناء بلدتين يهوديتين في النقب .. ولكن على انقاض قريتين عربيتين "غير معترف بهما" هما ام الحيران (ستتحول الى حيرن) والكسيفة (ستتحول الى كسيف) .. وبذلك استبقت الحكومة، التي عقدت في كيبوتس "سدية بوكر" قرار المحكمة العليا للنظر في استئناف قدمه سكان القريتين العربيتين ضد الهدم. لقرية "ام الحيران" قصة عن التهويد و"الاحلال" فقد اقيمت 1956، بقرار الحكم العسكري، لاسكان العشيرة البدوية "ابو القيعان" بعد اخلائهم من مواقع سكنهم قرب "كيبوتس شوفال". الخدعة ههنا، فقد اقترحت عليهم الحكومة نقلهم الى القرية البدوية "حورا" وعند محاولة شرائهم قطعة ارض في بلدة "حيرن" قيل لهم: "لليهود فقط". .. وللتذكير فقط: مخطط برافر - بيغن يعني مصادرة ٨٠٠ الف دونم، وتهجير ٤٠ الف انسان، وحصر الاسكان العربي في النقب الذي يشكل ٣٠٪ من سكانه في ١١٪ (واحد بالمائة من المساحة) .. ماذا يسمى "التطهير العرقي"؟ في الاسابيع المقبلة، ستناقش الحكومة خططاً لاحقة لبناء ست بلدات يهودية بين بئر السبع وديمونا، وسط اعتراض منظمات حماة الطبيعة من الاسرائيليين، التي لا ترى مسوغاً لبناء المزيد من البلدات في النقب، بدلاً من تكثيف الاسكان في البلدات القائمة .. وفي السنوات الاخيرة اقرت الحكومة بناء عشر بلدات جديدة شمالي النقب (منطقة عراد). عندما اقرت الحكومة زيادة ميزانية وزارة الامن ٢،٧٥٠ مليار شيكل، قيل ان الجيش سيخلي قواعده ومبانيه في وسط البلاد وينقلها للنقب، وستباع مواقعه القديمة بأسعار عالية جداً. لاحظوا الآلية الجهنمية لمخطط التهويد برافر - بيغن: قد يحصل البدو على ارض بديلة مساحتها ٥٠٪ من حجم اراضيهم المصادرة، فإذا اعترض بعضهم فإنهم سيحصلون على ٢٠٪ خلال شهرين وان لم يتنازلوا خلالها فلن يحصلوا على شيء البتة. تدعي الحكومة ان بدو النقب لا يملكون سندات تمليك لاراضيهم، لكن هذه كذبة لأن الاتراك والبريطانيين اعترفوا بملكية بدوية دقيقة .. وعندما انتقل الارشيف البريطاني الى "ارشيف الدولة" بعد اقامة اسرائيل.. "اختفى" الارشيف البريطاني؟! تذكرون معادلة نتنياهو في المساومة مع الفلسطينيين حول مصير الضفة : "ان اعطوا .. اخذوا، وان لم يعطوا لن يأخذوا". لهذه المعادلة تطبيق غريب في النقب لخصه نائب عربي هو عيسى فريج : "نعطيكم ماء اذا تنازلتم عن اراضيكم".. إما الارض وإما الماء؟ ماذا تسمى سياسة التهويد وسياسة "الإحلال" وبناء بلدات يهودية على انقاض بلدات عربية .. انها الازاحة مع تحويل اسم البلدة العربية الى اللغة العبرية.. هذا ليس جديداً، لكن له اسمه: "تطهير عرقي" .. ربما لهذا السبب يصرّ نتنياهو على الفلسطينيين الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل. ".. نحن نحول بلدا عربيا الى بلد يهودي" .. منذ متى؟ منذ ٤٥ عاما في الضفة؛ منذ ٦٥ عاماً من اقامة اسرائيل .. او منذ مائة وعشرين عاماً مع بداية الاستيطان اليهودي في فلسطين.  

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 أو نحن نحوّل أم الحيران إلى حيرن  أو نحن نحوّل أم الحيران إلى حيرن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon