المتوقّع والواقع، فلسطين فاجأت زوّارها العرب

المتوقّع والواقع، فلسطين "فاجأت" زوّارها العرب؟!

المتوقّع والواقع، فلسطين "فاجأت" زوّارها العرب؟!

 السعودية اليوم -

المتوقّع والواقع، فلسطين فاجأت زوّارها العرب

حسن البطل
لنبتعد قليلاً عن التطبيع (والتتبيع والتضبيع، حسب تعبير رشاد ابو شاور)، ولنلامس التوقّع والواقع على ألسنة الزوّار العرب لفلسطين ـ السلطوية. • الفنّان ورسّام الكاريكاتير المصري الشهير: جورج بهجوري، حضر عام 1998 (السنوية الخمسين للنكبة) محاولة بدء مشروع فلسطيني لإنشاء "متحف الذاكرة والبطولة" في عين سينيا، قرب جفنا، القريبة من بيرزيت، وكان مقراً لعبد القادر الحسيني. • قال لي متعجّباً: فلسطين عمار من حجار. لم أكن أتوقعها جميلة هكذا. • الناقد والشاعر التونسي محمد لطفي اليوسفي (ابن عمّ صديقنا الشاعر محمد علي اليوسفي) زار الضفة مع مثقفين عرب، في بداية الانتفاضة الثانية. قال: "فهمت لماذا يُقاتل الفلسطينيون بالحجارة.. فلسطين كلها حجارة" (كتب الزائرون نصوصاً جميلة عن مفاجآتهم بجمال فلسطين ونضال شعبها). • النجمة الشابة المصرية كارمن سليمان، الفائزة بجائزة "محبوب العرب" في موسمها الأول، أحيت مع زميلتها المغربية سلمى رشيد احتفالاً في رام الله بالعام الجديد. قالت: "رام الله مدينة طبيعية.. تعيش بشكل أفضل من كثير من المدن العربية، رغم مضايقات الاحتلال". • الشاعر العراقي ـ السويدي عدنان الصايغ، أحيا أمسية شعرية في متحف محمود درويش. قال: "فلسطين عن قرب أفضل مما توقعت. على العرب القيام بسياحة إلى فلسطين، وحجّ ديني، أيضاً. مقاطعة العرب لزيارة فلسطين غباء عربي". هذا ما التقطته من "شهادات" زوار عرب فوجئوا بالفجوة بين "التوقّع" و"الواقع"، وجميعهم أو معظمهم، زارونا بجوازات سفر أجنبية، بما في ذلك مطربة لبنانية، فوجئت هي الأخرى بالفارق بين التوقّع والواقع. الصورة المسبقة المتخيّلة والصورة الواقعية المعاشة. ربما توقعها جورج بهجوري مخيّماً كبيراً وتعيساً، وليس عمارات حجرية بيضاء. ربما استغرب محمد لطفي اليوسفي انتفاضة أولى سلاحها الحجر. ربما فوجئت كارمن سليمان بأن مدينة رام الله تعيش حياة أفضل ترتيباً من مدن عربية كثيرة. ربما اكتشف عدنان الصايغ أن الجهل العربي بفلسطين ـ السلطوية، ومقاطعة زيارتها، باسم مجافاة التطبيع، ليس أكثر من "غباء". قال لي صديق ـ مواطن زار لبنان (بيروت وصيدا) أن الاتصالات والمواصلات والكهرباء والمياه والنظافة في فلسطين في حال أفضل مما في بيروت ولبنان، وأن شاطئ صيدا أسوأ حالاً من شاطئ غزة، وأن الطرق بين مدن الضفة أحسن من الطرق بين مدن لبنان. (لا يزال طريق بيروت ـ دمشق الدولي على حاله كما كان قبل ثلاثين سنة). قالت لي ابنة أخي الفلسطينية ـ السورية اللاجئة إلى القاهرة، إنها فوجئت بتخلف البيروقراطية المصرية، واعتمادها على التدوين الكتابي بخط اليد، في حين أن سورية خلاف ذلك، وهي لا تدري أن استخدام الحواسيب في فلسطين يشمل المعاملات الإدارية كلها. فلسطين ـ السلطوية ليست مدينة رام الله، وباقي مدنها مثل الخليل ونابلس وسواهما لا تقلّ عنها عمراناً وجمالاً، بل إن الوحدة السكنية في أي قرية، تقريباً، تضارع الوحدة السكنية في رام الله وباقي مدن الضفة، ربما باستثناء البنية التحتية بسبب استمرار الاحتلال. لا توجد "أحزمة فقر" تحيط بالمدينة الفلسطينية. مع ذلك، فإن فلسطينياً مقيماً في فلسطين ـ السلطوية، نشر على صفحته في "الفيسبوك" صورة تقاطع شوارع معلّقة في مدينة غربية، وزعم أن مثل هذه الصورة سنراها في فلسطين "بعد مليون عام". هذا خطل كبير. لماذا؟ لأن مجموع عدد سكان الضفة وغزة (فلسطين السلطوية) يقلّون عن عدد سكان مدن كبرى عالمية، مضطرة إلى بناء جسور معلّقة على الطرق لتسهيل حركة المواصلات. مثلاً: نظام المواصلات العامة في لندن، مثال عالمي في العواصم يحتذى في النجاعة والدقة، لكن ليس في لندن جسور معلّقة أو مستديرات، بل شارات ضوئية في شوارع متعامدة التقاطع. إذا كان زوار عرب يتفاجؤون من صورة فلسطين التوقّع والواقع، فهذا ليس حال الزوار الأجانب لأسباب عديدة، ليس من بينها الفجوة بين الواقع والتوقّع، أو ربما سهولة في زيارة البلاد، ولا تشغل بالهم مسألة "التطبيع" مع إسرائيل في زياراتهم. بعض الفلسطينيين، في المقابل، لا يميزون الفوارق بين علاقة عربية بإسرائيل، رسمية أو شعبية، اقتصادية وسياسية، وبين علاقة الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية بدولة إسرائيل مثلاً، يمكن الاعتراض على تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، أو "المفاوضات مع العدو" لكن ليس على الحوارات الفكرية والسياسية، أو الزيارات بين الجانبين. تبادل الأفكار أمر طبيعي لا تطبيعي! سقطت سهواً ؟ تعقيباً على عمود، أمس، السبت: "نقاش مع السيدة رنا بشارة : ** رنا بشارة : ربما عن قصد، أو غير قصد، أنت حذفت السطر الأخير من تعليقي: "لا يمكن لمن يطرح شعار مقارعة الامبريالية وأنظمة الاستبداد الرجعية العربية، ويقف اليوم إلى جانب ديكتاتوريات عربية، أن يؤسّس لبديل جذّاب للأجيال القادمة". ** حاتم طحان: هناك سيدتان تحملان اسم رنا بشارة، أولاهما: زوجة السياسي والمفكّر عزمي بشارة، وثانيهما الفنانة التشكيلية رنا بشارة. ** من المحرر: هي زوجة المفكر عزمي بشارة. ** من المحرّر: نشرت رسالة رنا كما وردت، وإن سقطت عبارة أخيرة فهي مسؤولية إدارة "الفيسبوك". ... ولماذا لا تميّز رنا عن رنا بوضع الاسم الأوسط الثلاثي؟ مثل حسن يوسف الممثل المصري وحسن. م. يوسف الصحافي السوري؟ أو محمد علي اليوسفي ومحمد لطفي اليوسفي؟
arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتوقّع والواقع، فلسطين فاجأت زوّارها العرب المتوقّع والواقع، فلسطين فاجأت زوّارها العرب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon