كيري التفكيكي الكل الجزء والجزيء

كيري التفكيكي: الكل. الجزء.. والجزيء!

كيري التفكيكي: الكل. الجزء.. والجزيء!

 السعودية اليوم -

كيري التفكيكي الكل الجزء والجزيء

حسن البطل
قبل الفيزياء الحديثة، قال مناطقة أو فلاسفة: المعدود يحمل خصائص العدد.. أو بلغة الفيزياء: الجزيء والجزء يحمل خصائص الكل! الكل هو الحل النهائي، وعناصر الحل خمسة أو ستة.. والآن، رمى السيد كيري التركيبي ـ التفكيكي بورقة، الأس البستوني، التي هي إطلاق سراح الجاسوس، ومحلل سلاح البحرية، جوناثان بولارد، لتذليل استعصاء جزيء الحل، الذي هو: إما تحرير الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، حسب اتفاق أميركي ـ فلسطيني تراه إسرائيل تفاهماً ثلاثياً، وإما تجميد الاستيطان. هذه بادرة حسن نيّة أميركية غير مسبوقة إزاء إسرائيل، على أن تقابلها إسرائيل ببادرة تحرير غير مسبوق لأسرى فلسطينيين من مواطني إسرائيل، بما يؤكد أن م.ت.ف هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني. البادرة هي "صفقة" تبادلية، باعتبار بولارد أميركي الجنسية ـ يهودي الديانة؛ وباعتبار المقابل هو تحرير فلسطينيين من حيث القومية الفلسطينية في كفة واليهودية في كفة! حتى نفهم هذه السابقة الأميركية، التي تجتاز المحظور الأميركي حول ازدواجية الولاء، سنضعها في إطار الصياغة الجديدة الأميركية لموافقتها على مطلب الاعتراف الفلسطيني بـ "يهودية إسرائيل" وجعلها: إسرائيل "وطنا قوميا" لليهود، أي أن إسرائيل هي "هوم ـ لاند" اليهود في العالم. منذ اعتقاله بعد ضبطه، بما قيل في حينه : أخطر جاسوسية إسرائيلية على الأمن الأميركي، والحكم عليه بالسجن المؤبد، أخفقت زمرة من رؤساء الحكومات الإسرائيليين، في إقناع زمرة من رؤساء الإدارة الأميركية بالإفراج عن الجاسوس. جنسية مزدوجة؟ نعم.. لكن ليس ازدواجية الولاء. يبدو أن الجولة الـ 12 المفاجئة، أو غير المخططة، للسيد كيري كانت لإبلاغ رئيس الحكومة الإسرائيلية قرار رئيس الإدارة الأميركية بهذه البادرة الأميركية غير المسبوقة، لكن المقابل الإسرائيلي لها هو سبب تمديد اجتماع كيري ـ نتنياهو من ساعتين إلى خمس ساعات ماراثونية. الأمر لا يتعلق بالنبضة أو الدفعة الرابعة، فهي التزام أميركي وموافقة إسرائيلية عليه، لكن قد يكون متعلقاً بتوضيح العرض الإسرائيلي بتحرير 420 أسيراً إضافياً مقابل تمديد المفاوضات نصف عام آخر. في مسألة الخلاف على التزام تحرير الدفعة الرابعة، قالت إسرائيل إنها قد تحرر سجناء مقدسيين عوض أسرى فلسطينيين ـ إسرائيليين. أو قد تحرر بعض هؤلاء على أن يكونوا اعتقلوا قبل "أوسلو" وحكموا بعد "اوسلو". سبق لإسرائيل أن خدعتنا بإطلاق سجناء جنائيين! في وقت لاحق، وافقت إسرائيل على تحرير إضافي لـ 420 أسيراً، لكن على أن تختارهم هي، بينما يشترط أبو مازن تحرير زهاء ألف آخرين، على أن يكون ضمنهم قادة ووزراء ونواب، وفي المقدمة: مروان البرغوثي، أحمد سعدات.. وفؤاد الشوبكي. تحرير الجاسوس بولارد، يعني أن كيري أعطى ورقة رابحة للسيد نتنياهو، لحسم خلاف وزراء ائتلافه وخبراء إسرائيليين، أمنيين وسياسيين حول الخيار القديم قبل اتفاقية الدفعات الأربع، وهو: إما تجميد الاستيطان، وإما تحرير الأسرى ـ أبو مازن يفضل التجميد، ونتنياهو اختار تحرير الأسرى. إذا كانت إسرائيل حررت زهاء ألف أسير مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت، ومن قبل جرت تبادلات إطلاق سراح مقابل أسرى أو جثث قتلى عسكريين إسرائيليين؛ فعليها أن توافق، لأول مرة، على مقابل تفاوضي أو سياسي لصفقة تحرير أسرى مقابل تمديد التفاوض. إسرائيليون كثيرون كانوا وما زالوا يفضلون خيار تجميد الاستيطان، لكن نتنياهو يرى أن بقاء الائتلاف الحكومي متماسكاً، أهم من الرأي العام الإسرائيلي. يبدو أن واشنطن تميل لوجهة نظر نتنياهو، حتى بثمن سابقة تحرير بولارد، لأنه من المهم لها أن توافق أعتى حكومة يمينية في تاريخ إسرائيل على مشروع "الحل النهائي" الذي تقترحه أميركا على الجانبين ووضعه 120 خبيراً أميركياً. أميركا لا تستخف بخيار الفلسطينيين الاحتكام لمؤسسات ومنظمات الأمم المتحدة، كما يهدد بعض وزراء نتنياهو، مثل نفتالي بينيت، لأنه لا يسرها أن ترى نفسها في جانب الأقلية المعارضة مع دولة قزمية، علماً أن الرئيس أوباما أبلغ نتنياهو في آخر اجتماع لهما في واشنطن أن أميركا تعبت من حمل المظلة الواقية لإسرائيل في تصويتات منظمات الأمم المتحدة. اليوم، أو غداً، قد يبلغ الوزير كيري رئيس السلطة معادلة الصفقة الجديدة، للاتفاق على "الجزيء" والانطلاق نحو أجزاء وعناصر الحل الأخرى، بما فيها صيغة "الوطن القومي" بديلاً من "الدولة اليهودية". على الأغلب، سيتم تمديد المفاوضات ستة شهور أخرى تنتهي في أيلول موعد الدورة الجديدة للجمعية العامة. كان الإسرائيليون يغتاظون من احتفالات الفلسطينيين باستقبال الأسرى المحرّرين.. وهذه المرة سيشاركون من جانبهم في الاحتفال بتحرير بولارد، كما فعلوا بإطلاق سراح الجندي شاليت.
arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيري التفكيكي الكل الجزء والجزيء كيري التفكيكي الكل الجزء والجزيء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon