« راح الشعب راح »
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

«.. راح الشعب راح !»

«.. راح الشعب راح !»

 السعودية اليوم -

« راح الشعب راح »

حسن البطل

«كنا نغني وإحنا صغار: يا بوعبدو السفّاح، راح الشعب راح. نصّو عالمزّة ونصّو عالدحداح».
من كان يغني الهتاف ومتى؟ أولاد مخيم اليرموك، بعد محاولة انقلاب فاشل قاده العقيد السوري الناصري جاسم علوان.
المخيم هو المخيم، والمزّة كان السجن الرهيب السوري (قبل سجن تدمر) والدحداح ساحة الإعدام للعسكريين الفلسطينيين والسوريين المعارضين لحزب البعث.
من هو «أبو عبدو»؟ هو العقيد/ اللواء/ الفريق أمين الحافظ، وفي عهده بدأ حزب البعث السيطرة على الجيش بعد السيطرة على الحكم في العام 1964.
في 18 تموز من ذاك العام، قاد العقيد جاسم علوان مجموعة من فدائيي الفرقة الفلسطينية في الجيش السوري (قبل تشكيل جيش التحرير الفلسطيني) وهاجم المقر العام لقيادة الجيش في «ساحة الأمويين». كان هناك جاسوس ونصب قائد الجيش «ابو عبدو» كميناً.. وفي ساعة الصفر أجهزوا على عشرات الفدائيين فور أن تحركوا، وأسروا العشرات للإعدام في «ساحة الدحداح».
يتذكر أحمد يعقوب أن المداهمات، بعد فشل الانقلاب، طالت بيته وبيوت الفلسطينيين في مخيم اليرموك.. ويتذكر أنه، بعد سنوات، التقى في بغداد أمين الحافظ منفياً، ودار نقاش بعضه طريف. «ما رأيك بأنديرا غاندي؟» قال: «واحد جدع» قالوا: هي امرأة. قال «وحدة جدعة»!
ما هو غير طريف نقاش في مؤتمر القمة العربي الأول بين ناصر و»أبو عبدو» حول خطة عسكرية عربية لمنع إسرائيل من استجرار بعض روافد نهر الأردن.
«القبضاي» و»الجدع» أمين الحافظ أصرّ على «تحرير فلسطين» وقال لناصر: لديّ خطة من 3 ساعات لتحريرها؟!
تعرفون النتيجة في حزيران 1967، وحينها لم يكن «ابو عبدو» حاكماً لسورية، بل أطاح به اللواء صلاح جديد، رئيس مجلس الدولة، ثم أطاح حافظ الأسد بجناح صلاح جديد.
ما المغزى من قصة أبو عبدو؟ الذي انتهى لاجئاً بعثياً سورياً إلى القيادة القومية البعثية في بغداد، التي انتهت مع الحزب والجيش بنهاية صدام حسين.
قبل الإطاحة به، كان «ابو عبدو» هو قائد الجيش، رئيس مجلس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، الحاكم العرفي العسكري، أمين عام الحزب الحاكم.. إلخ!
من هنا، بدأت النكبة السورية الجارية منذ خمس سنوات، لأن الحزب العروبي القومي، صار النظام، وهذا النظام قام «بتبعيث» الجيش إلى «الجيش العقائدي»، وهذا بدوره انتهى إلى هتاف يقول: «رئيسنا إلى الأبد الرفيق الأمين حافظ الأسد»، فإلى هتاف لخلفه وابنه بشار: «الله. سورية.. وبشار وبس» فإلى «الأسد أو نحرق البلد»!
من هتاف الأولاد في اليرموك: «يا بو عبدو السفاح/ راح الشعب راح» إلى واقع الشعب والبلد في سورية، حيث فقد النظام السيطرة على معظم أرض البلاد، وسقط 210 ـ 230 ألف قتيل، وأدّت الحرب الأهلية (الإقليمية العالمية) إلى تهجير ونزوح 7 ملايين مواطن، أي ثلث سكان سورية.
في بداية الانتفاضة السورية كان الهتاف: «سلمية.. سلمية إسلام ومسيحية» و»سلمية سلمية سنّية وعلوية».. والآن؟ تقرؤون على صفحات «الفيسبوك» شعار السوريين الجديد: «يا الله.. ما النا غيرك»!
لا.. ليست مصيبة سورية في تحول حزب عروبي إلى حزب طائفي، بل في تحول الجيش السوري إلى «جيش عقائدي» وتحول الجيش من الكفاءة العسكرية إلى الولاء الحزبي والاستزلام، فالولاء لرئيس الحزب «الله. سورية.. وبشار وبس».
في بغداد، سألوا «ابو عبدو»: لماذا قتلت الفدائيين الفلسطينيين، وكان بإمكانك اعتقالهم؟ قال: والله كانوا «جدعان.. وزلام»!
بالفعل، كان ابو عبدو «جدعا» لدى الانقلاب الحزبي المسلح عليه، وقاتل في منزله الذي احتمى به في شارع ابو رمانة حتى نفدت ذخيرته، ومات الجنود المدافعون عنه.
الآن، ارتبط مصير سورية البلد والشعب بمصير الرئيس، الذي هو «الكل بالكليلة» كما كان الفريق أمين الحافظ، أو كما كان صدام حسين في العراق.
هذا الحزب الشعبي العربي القومي، انتهى إلى حكم الفرد، فإلى دمار العراق جيشاً وبلداً وشعباً، ودمار سورية جيشاً وبلداً وشعباً.. إلى دمار وخراب الفكرة القومية العربية.
في العراق، كان هناك عدي وقصي، وفي سورية كان هناك باسل وبشار، وفي مصر كان هناك مبارك وعلاء.. لكن في مصر بقي الجيش المصري وطنياً ومنضبطاً وتتم الترقيات حسب الكفاءة المهنية لا حسب الولاء للحزب والرئيس.
حافظ الأسد أعدّ ابنه باسل لخلافته حتى قبل مرضه.. وصار باسل بطل الفروسية في سورية، ولكن بالمحاباة والزور. كيف؟ كان يدربه ابن اللواء الفلسطيني ـ السوري محمد الشاعر (سفير فلسطين في موسكو) على الوثب فوق السيارات، فاستدعى الرئيس مدربه وقال له: لا تخاطر بحياة ابني، الذي مات في حادث سير، وقام الرئيس «بسلق» ابنه الدكتور بشار لخلافته.
من «رئيسنا إلى الأبد» في عهد حافظ إلى «الله. سورية.. بشار وبس» في عهد خراب سورية بلداً وشعباً.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

« راح الشعب راح » « راح الشعب راح »



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon