«أمّنا» المريضة بذات الرئة

«أمّنا» المريضة بذات الرئة؟

«أمّنا» المريضة بذات الرئة؟

 السعودية اليوم -

«أمّنا» المريضة بذات الرئة

حسن البطل

«وبلغني قولك أن مُلكي يعادل كأس ماء» هذا سؤال ملك عظيم لرجل زاهد، مَثَل بين يديه. الزاهد قال: «نعم .. فلو كنت جلالتك تشرف على الهلاك في صحراء، ألا تقايضني عرشك بنصف كوب من الماء». قال الملك: نعم. الزاهد أثنى وقال: «فلو احتبست في جسمك السوائل، وأشرفت على الهلاك، ألا تقايضني جلالتك، بنصف عرشك إن ساعدتك وأخرجت من جسمك نصف كوب ماء» قال الملك: نعم.

قال الزاهد: هكذا فإن عرشك العظيم عندي في قيمة كوب ماء.. فأطلق الملك سراحه وأعتق رقبته من السيف.

تعرفون أن الإنسان كائن من كائنات الدم الحار، ويستطيع البقاء في جو حرارته -٥٠ درجة مئوية، او في جو حرارته +٥٠ درجة مئوية، لكنه يموت ان انخفضت حرارة جسمه الى دون ٣٥ درجة مئوية او ارتفعت الى فوق الـ ٤٤ درجة.

غداً، قمة باريس لعلاج أمنا الأرض من ما يشبه مرض «ذات الرئة» جراء الاحتباس الحراري، وارتفاع حرارة جو الأرض العام بكسور الدرجة الواحدة، ومن ١٤ درجة وكسورها قبل الثورة الصناعية ١٨٨٠ إلى ١٦ درجة.

أقل من زيادة درجة، جعلت رئتي أمنا الأرض «تشخور»: محل فاصل هنا، وأعاصير هناك (في يوم طوفان ماء مطر في قطر يعادل ما يهطل في عام، وفي كاليفورنيا، بستان أميركا قحط مستمر من ست سنوات).
كم تستطيع البحار والمحيطات أن تمتص من جو الأرض غاز ثاني أكسيد الكربون، دون ان تغصّ، وكم تستطيع الغابات الكبرى ان تنفث في الجو هذا الأكسجين.

كم سنتيمترا سيرتفع مستوى ماء البحار بفعل احترار جو الأرض؟ وكم متراً سيرتفع اذا ذابت القبعتان الجموديتان؟

منذ قمة ريو دي جانيرو في ثمانينيات القرن الماضي، حول السيطرة على مناخ الأرض ما أمكن، الى قمة باريس على مدى أسبوعين، اتفقت أمم العالم عام ٢٠٠٩ على خفض غازات الاحتباس الحراري، ووضعت سقفاً لارتفاع حرارة جو الأرض بمقدار درجتين.

١٧٠ دولة تعهدت لمؤتمر قمة باريس بخفض غازات الاحتباس الحراري حتى العام ٢٠٣٠ بنسب تتراوح بين ٦٠ - ٦٥٪ (الصين اكبر ملوّث) و٣٥٪ (الهند ثالث ملوث).

اذا التزمت الـ ١٧٠ دولة فإن حرارة جو الأرض سترتفع بمقدار درجتين ومستوى مياه البحر سيرتفع ٤٠سم في العام ٢١٠٠. لكن، إذا ارتفعت حرارة جو الأرض خمس درجات، فإن ذوبان الجموديات سيرفع مستوى مياه البحر حتى سبعة أمتار في نهاية القرن الحالي.

تمكّن العالم، بفضل حركة «السلام الأخضر» من وقف التجارب الذرية، في الجو أولاً، ثم على سطح الأرض، وعليه أن يتمكن من علاج رئتي أمنا الأرض، قبل ان «يتسرطن» مرض ذات الرئة، فتموت «أمنا» ومعها حضارة الإنسان.

النفط بدل الفحم الحجري، الغاز بدل النفط، السيارات صديقة البيئة، الطاقة البديلة من الشمس والرياح وموجات المد والجزر .. وحتى تغيير تركيبة علف الأبقار، حيث روثها مشحون بغازات الميثان (غازات المستنقعات)، وهي مسؤولة جزئياً عن احترار جو الأرض؟
حضارة الإنسان تقف أمام حل معضلتين:

الأولى: أن لا شبيه بشروط الحياة الإنسانية كما على الأرض بين الكواكب وحتى المجرات البعيدة ليهرب الإنسان اليها من الفناء، حيث ان حاجز سرعة الضوء يقف عقبة كؤوداً (أقرب كوكب شبيه بالأرض على بعد ١٨٠٠ سنة ضوئية، لكن حرارة جوّه ٢٨٠ درجة).

الثانية: هي الحصول على طاقة من «التفاعل البارد» لمياه البحر، اي هيدروجين بالبلاش، لأن «زملحة» مياه البحر، اي نزع ملوحتها يحتاج طاقة كهربائية (من النفط، من الشمس، من الرياح، من حركات المد والجزر، من التيارات البحرية).

الحقيقة الصافعة هي أن الحيوانات الدنيا، ذات الدم الحار او البارد، هي الابن البار «أمنّا الأرض» وأن الإنسان هو «الابن العاق».

الحقيقة البيولوجية أن «شخورة المناخ» إشارة للمخلوق الأعلى ان يكون من الذكاء بحيث يتجنب مصير الديناصورات.

يتحدثون عن «القيامة» وهي قيامات، أولها قيامة حضارة الإنسان، وثانيها قيامة كوكب الأرض الفريد و«الدرّي» الأزرق وثالثها قيامة المجرات.

يشتبه علماء الكون أن هناك «حياة عاقلة» أخرى في هذا الكون السحيق، ربما تبعد عن الأرض مسافة 10 ملايين سنة ضوئية .. فقط!

هذه فرضية، أي ربما كانت هناك «حياة عاقلة» فيها قبل 10 ملايين سنة ضوئية (لا ميلادية).
نظرية داروين عن اصل الأنواع، لا علاقة لها بمصير النوع البشري، وانقراض حضارته وربما نوعه جراء «ذكائه» وليس غباء الديناصورات.

يقول ستيفان هوكنغ: على حضارة الإنسان أن تهاجر أو تموت .. ولكن: أين المفرّ؟

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أمّنا» المريضة بذات الرئة «أمّنا» المريضة بذات الرئة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon