«السماء بعيدة عن أرضها»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

«السماء بعيدة عن أرضها» !

«السماء بعيدة عن أرضها» !

 السعودية اليوم -

«السماء بعيدة عن أرضها»

حسن البطل

أمس، صباحاً، لفيف من عجائز أمام خارطة كبيرة للمدينة، على حيط خلف ست أشجار من النخيل العاقر والسامقات، في أيديهم وعلى مناكبهم ما يدلّ على أنهم سُيّاح عابرون.
«وقفة سياحية» خلف ما كان ويكون، عادة، وقفات تضامن احتجاجي أو تآزري. لا أحد يقف هذا الصباح، ويربط جذوع الأشجار «نائب فاعل» هو يافطات تضامن مزينة بالشعارات وشيء من الشعر، وشيء آخر من الرسوم.
رجال لفيف العجائز بعضهم بالشورتات، ويتشاورون في وسط هذه «المنارة» أين يذهبون في هذه الغابة المدينية الصغيرة، المسماة رام الله.
بعيداً قليلاً، الفلاحات القرويات يفرشن ثمار فواكه الخريف وخضراواته: تين متأخر، عنب متأخر قليلاً، لعلّه حصاد آخر الموسم، لكن في تلك القرنة المعتادة، على بوابة «الحسبة»، ما لا يُحصى من شوالات ملأى بحصاد الزيتون، وبضع ماكينات للرصرصة.
السماء زرقاء. الشمس مشرقة، بل ساطعة، بل نوّة مطرية هلّت وفلّت. في أماكن أخرى، سيارات الـ 7 + 1 الصفراء نصف الرباعية، تزقّ الركاب من وإلى المدينة هم وحوائج حياتهم.
هذه حال المدينة، في اليوم الأول من الشهر الثاني لعصيان ثالث شبابي على خطوط تماس المدينة ـ المدن مع الجنود والمعسكر والمستوطنة.
في الانتفاضة الأولى، في شهورها الأولى، وسنتها الأولى، قالوا: صارت نمط حياة، مرّت عليها «نوّات جو» وفصول سنة ـ سنوات.. «نمط حياة».
لكن، ساحة المدينة تجري فيها الأمور في مجراها المعتاد؛ وعلى خطوط التماس تجري الأمور كما ترون في الفضائيات وكما تقرؤون في صحف تبقى «بائرة» في أكشاكها غالباً.
اليوم ليل ونهار، ونهار الشباب نصفه في المدارس والجامعات، ونصفه الآخر في الميدان. قالوا: انتفاضة ثالثة (شبابية هذه المرة) قالوا: هبّة.. وفي يومها الأول من شهرها الثاني سنقول: عندما تجري الأمور في مجاريها: مجرى الحياة قلب المدينة، ومجرى لخطوط تماسها: إنها «نمط حياة» حجارة ومقاليع وسكاكين وشهداء ورصاص، وإطارات مشتعلة وقنابل غاز وصوتية.. وأعلام ومجرى حياة مواز: سُيّاح عجائز وقرويات هن الكنعانيات وموسم قطاف آخر لثمار «الشجرة المباركة».
الانتفاضة الثالثة «موضعية» على خطوط التماس، لكن مواقعها تشمل كل خطوط التماس. في/من القدس كانت الشرارة، صارت بؤرة، انتقلت البؤرة إلى سائر المدن، سائر المناطق، سائر شباب الشعب.
في مقاهٍ لا حصر لعددها، يدور سجال لا حصر لمواضيعه: أين السلطة من هبّة الشباب؟ يذكرني هذا ببداية العمل الفدائي وسجال: مكانة العفوية من التنظيم.
والآن مكانة الفصيل من الهبّة، ومكانة القيادة الموحّدة للانتفاضة (ق.و.م) من تأطير نشاطات الانتفاضة: يوم غضب. يوم إضراب. يوم تشييع الشهيد.. وحتى في بيانات (ق.و.م) عن «التحية.. كل التحية لتجّارنا البواسل» في الإضرابات المقرّرة. هاهم «بواسل» في غير الإضرابات؟
«نمط حياة» بين انتفاضة وتاليتها. في الأولى كتبت في المجلة المركزية من قبرص: «حرب الاستقلال» فقال شمير: حرب؟ إذاً سنخوضها في الحرب كما في الحرب.. وفي الثانية، خاضتها السلطة حرباً.. وإسرائيل حرباً.
في الأولى انتصرت الانتفاضة سياسياً، وفي الثانية انتصرت إسرائيل عسكرياً على «سلطة ملوّثة بالارهاب».. لكن من سينتصر على جيوش المنطقة لن ينتصر على شعب فلسطين. هذا شعب لا ينكسر، لكن إن خاضتها السلطة حرباً ثالثة سوف تنكسر.
عرفات يقود انتفاضة مسلّحة، وأبو مازن يقود انتفاضة سياسية. الأول كانت سلطته «ملوّثة بالارهاب» والثاني صارت سلطته «ملوّثة بالتحريض»، وهم ملوّثون بلوثة الاحتلال والاستيطان... وبالكذب الفاضح على التاريخ وعلى الواقع، وعلى المستقبل، أيضاً.
كان «المفتي» ملوّثاً بـ «المحرقة» وصار عرفات ملوّثاً بالارهاب و»اللا شريك» ثم صار أبو مازن ملوّثاً بالارهاب السياسي وفوقه بالتحريض.. واللا شريك!
منذ خبو الانتفاضة الثانية، اندلعت شرارة بلعين، قال من له نظر بعيد في إسرائيل ما قاله الشاعر القديم: «أرى خلل الرماد وميض جمر/ ويوشك أن يكون له ضرام».
علماء المناخ يشغلهم دورة «النينو» و»النانو» وفي إسرائيل هناك ما يشغلها: دورة انتفاضة تليها دورة «هل الثالثة ثابتة» لا، ولو صرخت إسرائيل كما صرخ الراعي: «ذئب. ذئب. ذئب» يريد افتراس الدولة اليهودية، وليس إقامة الدولة الفلسطينية «بدنا دولة وهُويّة».
سأذهب هذا المساء لقراءة أخرى لقصيدة درويش: حجر كنعاني في البحر الميت. إنها تختصر ليس صراع المائة عام، بل صراع آلاف السنوات: «الأنبياء جميعهم أهلي/ ولكن السماء بعيدة عن أرضها، وأنا بعيد عن كلامي».

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السماء بعيدة عن أرضها» «السماء بعيدة عن أرضها»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon