«ميرتس» قصة موت معلن

«ميرتس».. قصة موت معلن !

«ميرتس».. قصة موت معلن !

 السعودية اليوم -

«ميرتس» قصة موت معلن

حسن البطل

على كثرة «الفقاقيع» في بركة الأحزاب الإسرائيلية، وأكبرها «فقاعة كاديما» فإن حركة «ميرتس» قادمة من «صهير» الحركة الصهيونية، فهي سليلة «أحدوت عافودا ـ اتحاد العمل» الذي تشكل حزباً باسم «مابام ـ حزب العمال الموحد» الذي شكل مع «مباي» التاريخي «المعراخ».

انتهى كل ذلك إلى تشكيل «ميرتس» من حزبين وحركتين: مابام. راتس (حركة حقوق المواطن) و»شينوي (التغيير)».

لهذا، فإن تلاشي «ميرتس» يعني، بمعنى ما، موت الصهيونية العمالية الاشتراكية، أو إن شئتم موت اليسار الصهيوني، حيث أن «ميرتس» هي حزب اليسار الحقيقي، أو قل الحزب العلماني الصهيوني الحقيقي، أو قل حزب السلام الحقيقي.

من انتخابات 1992 إلى انتخابات 2015 تدهورت مقاعد ميرتس من 12 مقعداً بزعامة الرئيسة المؤسسة شولاميت ألوني، إلى 5 مقاعد بزعامة الرئيسة الحالية زهافا غال ـ أون.

في الحملة الانتخابية الأخيرة، أطلقت غال ـ أون نداء استغاثة SOS (أنقذوا أرواحنا) محذّرة من غياب الحزب عن الكنيست. هذه «الفزعة» أثمرت مقعداً إضافياً، جعل الحركة أصغر الأحزاب في الكنيست، وفق نسبة «الحسم» الجديدة التي كانت 1% ثم 2% ثم 3.2% حسب اقتراح زعيم «إسرائيل بيتنا» ايفيت ليبرمان، وكان هدفه مزدوجا: استبعاد النواب العرب، واستبعاد «ميرتس» معاً.

الأحزاب العربية ردّت على ذلك بتشكيل القائمة المشتركة، ولكن بعد خلاف بين أركانها حول اتفاق فائض الأصوات مع «ميرتس» خلافاً لرأي رئيس القائمة أيمن عودة، الذي أقرّ مؤخراً أنها كانت «غلطة» أفقدت القائمة المشتركة مقعداً، وربما ميرتس مقعداً سادساً.

الآن، تقترح زهافا غال ـ أون بناء ائتلاف ثلاثي من حزب العمل و»القائمة المشتركة» أو كتلتها الرئيسية الجبهة الديمقراطية ـ «حداش».

كانت غال ـ أون ضد الائتلاف مع «المعسكر الصهيوني ـ العمل وكاديما»، وكان هذا المعسكر، ولا يزال، ضد الائتلاف مع القائمة المشتركة.

«ولاتَ ساعةَ مندم» كما يقال، لأن مصوتي «ميرتس» طفشوا منها لاقتراب غال ـ أون من الوسط، وعاد بعضهم لتلبية استغاثة الحياة SOS التي أنقذت الحزب من الاختفاء.

قبل أيام، وضع أيمن عودة اصبعاً على الجرح في مؤتمر «حركة السلام الآن» قال: ما يسمى اليسار الصهيوني نفّذ النكبة الفلسطينية، ومجزرة كفر قاسم، و»يوم الأرض»، فإذا كان بعض اليمين يهتف «الموت للعرب» فإن اليسار مارس هذا فعلياً.

بدلاً من «التلاشي» بالاختفاء، تقترح غال ـ أون حالياً «التبخر» أو الذوبان بحزب العمل، كما ذاب «مابام» التاريخي في «العمل» باسم «المعراخ».. والآن، يكاد «العمل» يكون أسيراً لـ «فقاقيع» أحزاب اليمين الصهيوني الديني والقومي (إسرائيل بيتنا، والبيت اليهودي).

تقترح غال ـ أون تشكيل «حلف كبير وقوي» لليسار لكن ليس اندماجاً ولا زواجاً. الزعيمة السابقة لحزب العمل شيلي يحيموفتش متردّدة، وهي تخشى أن يكون هذا «الحلف» اليساري لن يكسب مقاعد أكثر من مجموع أجزاء التحالف.

على الأغلب، يميل زعيم الحزب اسحق (بوجي) هيرتسوغ إلى تحالف مع الليكود و»حكومة وحدة» على غرار حكومتين إسرائيليتين بعد حرب 1967 وقبل اتفاق أوسلو.

أولاً، على هذه الحكومة المفترضة، التي تتقارب مواقفها إزاء إيران والقنبلة النووية، واتفاق فيينا، أن تجد قاسماً مشتركاً إزاء المسألة الفلسطينية.

ثانياً، على «معسكر يساري» جديد أن يجد قاسماً حول مشاركة القائمة المشتركة العربية في الائتلاف الجديد.. وهذا هو الأمر الأكثر صعوبة.

من الواضح أن القائمة المشتركة ليست تجربة تحالف لمرة واحدة، لكن «المعسكر اليساري» الموسع يعني تلاشي وذوبان اليسار الصهيوني، بينما تميل أحزاب اليمين إلى أقصى اليمين، ولا يبدو أن أحزاب «اليسار» تميل إلى اليسار.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ميرتس» قصة موت معلن «ميرتس» قصة موت معلن



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon