استخدام خاطئ للقانون

استخدام خاطئ للقانون

استخدام خاطئ للقانون

 السعودية اليوم -

استخدام خاطئ للقانون

حسن نافعة

وصلتنى رسائل عديدة تعقّب على ما كتبته هنا حول خطورة التصريحات التى أدلى بها النائب العام والدعوة الموجهة للمواطنين بتفعيل المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية. وقد اخترت من بينها اليوم للنشر رسالة كتبها لواء شرطة سابق، أظن أنها تعبر عما يدور فى ذهن قطاع عريض من المواطنين. تقول الرسالة: «تحية طيبة، وبعد... أفزعنى، كمواطنٍ أولاً وكدارسٍ للقانون ثانياً، ما صدر عن رئيس المكتب الفنى للنائب العام مؤخراً، فيما يتعلق بالمادة (37) من قانون الإجراءات الجنائية، ذلك أن ما أعرفه وما درستُه على أيدى عُظماء القانون الجنائى فى السبعينيات متعلقاً بقانون الإجراءات الجنائية، يؤكد أن هذه المادة لا يُقصد بها ما ارتآه سيادته من حثّ المواطنين على التصدى لعمليات البلطجة وقطع الطُرق والتخريب، وما إلى ذلك من جرائم عجزت الشرطة والدولة عن مواجهتها حتى الآن وتقديم مرتكبيها المجهـولين دائماً للمحاكمة، ولا تعـنى إلزام المواطنين بتعريض حياتهم للخطر والتهلُكة بالتصدى لهؤلاء، لكنها تعنى بوضوحٍ حق المواطن الذى يشاهد جريمةً أو يتعرض لها فى الإمساك بالجانى حتى حضور الشرطة أو الذهاب به إليها، إن استطاع، كما هو الحال حين الإمساك بلص يسرق فى الأتوبيس مثلاً، حيث يعد المواطـن فى هذه الحالة إما مُبلغاً أو شاهداً، وهذا هو التفسير الصحيح للمادة المشار إليها، كما شُرحتْ لنا على أيدى أساتذة القانون الجنائى، وهذا هو تطبيقها الذى مارسناه ضباطاً صغاراً بالأقسام. أما التفسير الذى يحاول حضرة المستشار حسن ياسين فرضه، فلا أدرى من أين جاء به سيادته؟ وكيف يطلبُ من المواطن أن يتصدى لقاطعى الطريق أو يطالب الإعلامية لميس الحديدى بأن تنزل من سيارتها وتأمر القاطعين للطريق بفتحه وإلقاء القبض عليهم وتسلمهم للشرطة؟!! أهذا أمر معقول؟ وماذا يبتغى سيادته؟ هل فى ذلك تقنين قانونى لما يمكن أن يحدث ثانيةً من ضرب وقبض وتعذيب للمتظاهرين أو المعتصمين كما حدث بالاتحادية؟ فهذا التفسير يفتح الباب لفوضى عارمة، وإسالة الدماء، وها هى البدايات ما شاهدته وغيرى من انتشار مُلثمين مجهولين يحملون العصى والشوم والأسلحة البيضاء بوسط البلد وميدان لبنان، بل وينتقون السيارات التى يستوقفونها.  أهذا هو القانون يا سيادة المستشار رئيس المكتب الفنى؟ لا أظن. لذا كنتُ مُقدراً ومتفهماً لما أبدته الإعلاميتان ريم ماجد ولميس الحديدى من اندهاش وهما تستمعان لكلام سيادتكم.. تنص المادة (46) من نفس قانون الإجراءات الجنائية على ما يلى: (فى الأحوال التى يجوز فيها القبض قانوناً على المُتهم، يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يُفتشه، وإذا كان المتهم أنثى، وجب أن يكون التفتيش بمعرفة أنثى ينـــدبها لذلك مأمور الضبط القضائى).. فهل سيسمح حضرة النائب العام للمواطن الممنوح أحقية القبـــض على المخربين والبلطجية وقُطاع الطُرق، طبقاً لمفهوم المواطن وانتمائه، أن يفتش من يقبض عليهم ويندب إحدى الأخوات المنتقــبات لتفتيش الأنثى المقبوض عليها؟!! فأين نحن؟  وإلى أين نسيرُ؟ ولأى مدى يأخذنا النائب العام؟ أليس لانهيارٍ تامٍ لما تبقى من دولة القانون؟ هل يريد بكلامه هذا أن يقول: (إن كنتم تريدون كسر الشرطة فاعتبروها انكسرت وتصرفوا أنتم!!).  لا أكاد أصدق أن هـذا كلام يخرج من فمك يا حضرة الوزير والزميل، هذا كلام يجب أن تُحاسب عليه، وكان يجب أن تكون أنت أول من يرفض ما صدر عن النائب العام المساعد بصفتك المسؤول عن حماية المواطنين والقبض على ما يطلبه حضرته، لا تعرض المواطنين للهلاك وهدم الشرعية». نقلا عن جريدة المصري اليوم

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استخدام خاطئ للقانون استخدام خاطئ للقانون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon