الطائرة الروسية

الطائرة الروسية

الطائرة الروسية

 السعودية اليوم -

الطائرة الروسية

حسن البطل

من بين برامج محطة تلفاز «ناشيونال جيوغرافي» بالعربية واحد عن «الكوارث الجوية» على أنواعها وأسبابها، وعدد ضحاياها.

إحصائياً، يظلّ النقل الجوي هو الأكثر أماناً والأقل ضحايا من بين حوادث السيارات والقطارات وحتى النقل البحري.

تطورت كثيراً وسائل الأمان في الطائرات الحديثة، بحيث تستطيع طائرة نفاثة بمحركين أو أربعة أن تواصل التحليق بمحرك واحد.

وكذا، تطورت كثيراً وسائل التحقيق في أسباب الكوارث مع الصندوقين الأسودين في الطائرات المدنية، التي تعلو في الغلاف الجوي فوق طبقة المطبّات الجوية.

مع ذلك، يبقى الإقلاع والهبوط، إحصائياً، هو المرحلة الأكثر خطورة نسبياً. الطائرة الروسية ايرباص 321 A وصلت بعد 23 دقيقة و14 ثانية بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ إلى التحليق الآمن على علو أكثر من 10 آلاف متر.
لا خلل فنياً مفاجئاً، ولا الصندوقين الأسودين يشيران إلى خطأ إنساني اقترفه الطيار، بل كارثة تشير إلى الطابع «العنيف والمفاجئ» أي إلى انفجار داخل الطائرة.

هل السبب صاروخ أرض ـ جو أو قنبلة؟ تنظيم «داعش» في «ولاية سيناء» تحدّث عن صاروخ، لكن الخبراء استبعدوا الادعاء، لأن مدى الصاروخ الذي يطلق من الكتف لا يدرك الارتفاع الكبير للطائرة.

إذا كانت الكارثة نتيجة انفجار قنبلة، فهل القنبلة موقوتة أم تنفجر تبعاً لانخفاض الضغط الجوي في كابينة الطائرة.

لجنة تحقيق فنية دولية من 47 محققاً معظمهم مصريون لم تحسم في الاحتمالات، لكن لوحظ أن الخبراء الأجانب تركوا الرئيس المصري للجنة التحقيق يتحدث وحده عن أن «كل الاحتمالات قائمة»؟

على الأغلب، هذه الكارثة نتيجة اختراق أمني في مطار شرم الشيخ، بدلالة تسفير عشرات آلاف السيّاح من هذا المنتجع، دون حقائب السفر، بل حقائب اليد فقط.. وسط حالة ذعر وفوضى.

نترك جانباً الأسباب والدوافع التخريبية المدبّرة، إلى التداعيات الأمنية والسياسية والاقتصادية، لأخطر كارثة منذ تولي السيسي رئاسة مصر، وأول كارثة جوية مدبّرة في الحرب على الإرهاب.

أمنياً، صارت سيناء بمساحتها البالغة 61 ألف كم2 ميدان صِدَام وحرب بين الجيش وقوات الأمن المصرية، وتنظيم الفرع المصري (ولاية سيناء) التابع لـ (داعش)، بعدما كانت محصورة في ساحل سيناء الشمالي.
سياسياً، مع الكارثة هذه صارت مصر في نطاق «الإرهاب الإسلامي» الذي يضرب في دول عديدة بالمنطقة اقتصادياً، هذه كارثة للسياحة الأجنبية في مصر، ولعلّها أشدّ من ضربات سابقة لقطاع السياحة حدثت حتى قبل «الربيع المصري» وتصويبه، وجرت ضد السيّاح في جنوب مصر (الأقصر)، أو شمالها (الأهرامات) مثلاً.

بعد افتخار مصري بتوسيع قناة السويس في فترة قياسية، وبتمويل محلي، فإن ما حدث يعدّ انتكاسة شديدة للاستثمارات الأجنبية في مصر، أو لتطوير سيناء، وضربة لصورة «الرجل القوي» للجنرال السيسي.

السؤال المهم هو: هل كانت الطائرة الروسية مقصودة بالعمل الإرهابي، أم أن الضربة كانت عشوائية؟
بيان «داعش» الفوري حول إسقاط الطائرة بصاروخ قد يبقى مجرد ادعاء، لكن استهداف طائرة سياحية روسية رداً على التدخل العسكري الروسي في سورية أمر آخر، وله بُعد إقليمي ودولي في الحرب على الإرهاب.
على الأغلب، ستردّ مصر سياسياً وأمنياً بتشديد صراعها مع الحركات والأحزاب الأصولية الإسلامية سواء في سيناء أو في برّ مصر.

السؤال هو: كيف سيكون الردّ الروسي الأمني والسياسي، علماً أن التدخل العسكري الروسي في سورية له شقّ سياسي، يتمثل في اتصالات روسية مع باقي أفرقاء إقليميين ودوليين ومحليين متورطين ومنخرطين في الصراع السوري وعليها.

.. وفلسطينياً؟ تعاني غزة من وطأة الإجراءات الأمنية المصرية منذ وقت سبق فوز الإخوان بحكم مصر، وبعد سيطرة «حماس» على غزة.

مع إعلان فصيل غزي صغير هو «جيش الإسلام» مبايعته لدولة «داعش» الإسلامية، زادت وطأة الإجراءات الأمنية المصرية على غزة، التي هي في «حالة حصار» إسرائيلية رافقتها ثلاث حروب منذ سيطرة «حماس» على القطاع.

مع أساليب إرهاب وإعدام وتنكيل تتفنّن بها «داعش» لكن كارثة الطائرة الروسية علامة فاصلة في ممارساتها.
مصر غير سورية والعراق وليبيا، إنها الركيزة العربية.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطائرة الروسية الطائرة الروسية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon