بيت إيل  دولة يهودا «تنتصر» على دولة إسرائيل

بيت إيل .. دولة يهودا «تنتصر» على دولة إسرائيل؟

بيت إيل .. دولة يهودا «تنتصر» على دولة إسرائيل؟

 السعودية اليوم -

بيت إيل  دولة يهودا «تنتصر» على دولة إسرائيل

حسن البطل

الحاج عبد الفتاح القاسم، من دورا القرع، عمره (77 سنة)، أي أنه أكبر من الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية. هذا يتعلق بأرض خاصة ومزروعة صادرها الاحتلال بذريعة أمنية.

حسنا، هو أكبر عمراً من الاحتلال، لكن في سوسيا، قرب يطّا جنوب الخليل، المهددة بالترحيل لصالح مستوطنة سوسيا، أبرز سكان سوسيا الفلسطينية كوشانا عثمانيا يعود إلى العام 1881 بملكية أرض سوسيا، واضطرت الإدارة المدنية الإسرائيلية للاعتراف بصحة الكوشان.

في سنة من سنوات سبيعينيات القرن المنصرم، قال مناحيم بيغن عبارته الشهيرة: «يوجد قضاة في القدس» عندما أمرت محكمة العدل العليا بتحريك مستوطنة ألون موريه من «أرض خاصة» إلى «أرض دولة».

نعود إلى قصة الفلاح عبد الفتاح، الذي نجح، قبل ست سنوات، في استصدار حكم من «العليا» هذه باستعادة أرضه، بما يعني هدم مبنيين غير مرخصين في جوار بيت إيل.

في قصة سوسيا، حكمت هذه «العليا» بنقل سوسيا الفلسطينية إلى يطّا، لصالح سوسيا اليهودية، وهذا قبل قبول الإدارة المدنية بكوشان التملك العثماني للأرض (حوالي 4 آلاف دونم).

حتى نعرف ماذا جرى، بالأمس، في بيت إيل، علينا أن نعرف ماذا جرى في ألون موريه، بعد تحريك موقعها، ثم توسعها «ببؤر غير شرعية» حاولت الشرطة والجيش هدم بؤرة، فتعرضت أوائل القرن إلى التصدي من المستوطنين، وبهدلة قوى الأمن، وتخريب معداتها، والبصق في وجوه الجنود، ما استفز وزير الحربية شاؤول موفاز.

بيت إيل ليست ألون موريه، فهي مقر الإدارة المدنية الاحتلالية، وفيها حصلت حادثة لا يمكن لبيغن أو سواه أن يقول: يوجد قضاة في القدس.

وزير في الحكومة، هو نفتالي بينيت، خطب في المستوطنين محرضاً إياهم على تحدي حكم محكمة العدل العليا والشرطة، وكذلك انضم إليه نواب، وصرح نتنياهو أن لا مجال لهدم المبنيين، وأيّده وزير الحربية موشيه يعلون، وقرر نتنياهو بناء 300 وحدة سكنية في بيت إيل عوض بؤرة «أولبانة».

قبل هذه الحادثة، حيث الحكومة ضد تنفيذ قرار محكمة العدل العليا، قامت الحكومة بتبييض مئات المساكن والبؤر «غير الشرعية»، ومعظمها خارج الجدار، وبعد الحادثة المشينة هذه، قام مستوطنون بإعادة احتلال رمزية لمستوطنة «صانور» قرب جنين، التي أخلاها شارون بموجب «الانطواء» في الضفة بعد الانسحاب من غزة.
لكن، أياً من 102 بؤرة «غير شرعية» تعهد شارون للرئيس بوش الأول بهدمها لم تهدم، بل جرى تبييضها.

في الأصل، كانت بيت إيل معسكراً لجيش الانتداب، ثم للجيش الأردني، فجيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم أقيمت مستوطنة إلى جوار المعسكر، وفي الأخير، تقرر نقل المعسكر لتوسيع المستوطنة، ولكن سينقل المعسكر إلى ما كانت بؤرة «أولبانة» قرب بيت إيل التي جرى هدمها، ويريد المستوطنون إبعاد قاعدة الجيش في «صانور» لإحياء المستوطنة وتوسيعها لاحقاً!

إذا تحالفت غالبية الكنيست وقيادة الجيش والحكومة لتوسيع الاستيطان، فإن محكمة العدل العليا هذه لا تملك من أمرها شيئاً غير إصدار قرار يلغي قراراً سابقاً لها.

بعد سيطرة اليمين الأهوج الاستيطاني على الكنيست والحكومة وقيادة الجيش، تحاول وزيرة العدل أن تحدّ من سلطات المحكمة العليا عن طريق تشريع تقره الكنيست، ويتدخل في تعيين قضاة المحكمة.

ليس أبلغ من نزاع قانوني على ملكية أرض قبل الاحتلال، غير كوشان عثماني لملكية أرض قبل مؤتمر بازل، وقبل هرتسل ومشروع «الدولة اليهودية» للتأكيد على أن الاستيطان هو جوهر إقامة إسرائيل ثم توسعها باستيطان الضفة الغربية.

***
هناك من ذكّر الإسرائيليين في ذكرى خراب الهيكل (حسب 9 آب العبري) أن الخراب كان نتيجة تطرّف يهودي، كما كانت ثورة بارـ كوخبا أدت إلى خراب مملكة إسرائيل بيد الرومان، وكذلك انقسام يهودا والسامرة.

.. والآن، صارت الحكومة تحت وصاية «دولة يهودا» في الضفة الغربية، وصار عدد الكتل والمستوطنات والبؤر «القانونية» وتلك «غير الشرعية» التي يتم تبييضها لاحقاً لا يقل عن عدد المدن والقرى الفلسطينية.

قال موشي دايان: «نحن نحوّل بلداً عربياً إلى بلد يهودي».

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيت إيل  دولة يهودا «تنتصر» على دولة إسرائيل بيت إيل  دولة يهودا «تنتصر» على دولة إسرائيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon