تجليس لسان عربي  مطعوج
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

تجليس لسان عربي .. مطعوج!

تجليس لسان عربي .. مطعوج!

 السعودية اليوم -

تجليس لسان عربي  مطعوج

حسن البطل

أنا السائل وأنت المجيب: كيفَك؟ الجواب: منيح. كويِّس. تمام. لا باس. زين.. الحمد لله. هناك رجل اسمه "منح"، ونساء من أسمائهن هبة. كويِّس من الكياسة. لا مزيد على "تمام". "لا باس" التونسية دون قلنسوة مهموزة.. وأخيراً، يكاتبني ابني إنترنتياً بالحروف اللاتينية hamdullah، وعلى الأغلب أدخلها مسلمو أوروبا إلى لغاتها لاتينية الأصل.

ممكن أنت تسأل: إزيّك. شلونك. علامك ..إلخ، وقد أجيبك "على كيفَك"، أي على ما يرام أو ما تروم أنت وتتمنى لي.

واضح أن سؤال الكياسة "كيفك" يشمل "كيف الصحة" و"كيف الحال". ما قصدي من هالثرثرة؟ لعله جرس الكلام وتسكين أو تحريك الحروف، لأن سؤال "كيفك" مع ياء خفيفة وسهلة، بينما جواب السؤال "على كيفك" مع ياء ذات غِنّة عميقة.

هذه العربية، ذات اللسان القرآني - القرشي المبين من 29 حرفاً، وهي ليست وافية تماماً في النطق الفوني السليم. خذ مثلاً لفظ حرف اللام في اسم الجلالة "بسم الله"، ولفظ اسم الجلالة في عبارة التوحيد: "لا إله إلاّ اللّه محمد رسول الله". لام خفيفة وأخرى مفخمة، وفي بعض المفردات تنطق العام حرف "الزين" أميل إلى "الصاد" مثل: الألماس - الألماز.

لذا، قد تفيد الأبجدية اللاتينية الغنية بالحروف المصوتة في ضبط بعض المفردات بالعاميات العربية، هذا رغم غنى العربية ذات الـ 29 حرفاً بحركات الإعراب التي تنوب عن فقرها بالحروف المصوتة.

لكل أبجدية ميزات ونقائص، ومن ميزات الأبجدية العربية ألا تحتاج إلى تهجئتها في الإملاء على الهاتف مثلاً. ومن ميزات اللسان العربي قدرة الناطقين على نطق حروف وتراكيب حروف ليست من لسان الضاد، مثل (V) و(G) و(Ch) بينما يشق على الأجانب لفظ حرف (الضاد) وأحياناً (القاف) و(العين).

تتحدث البشرية بلغات عديدة، وتكتب لغاتها بأبجديات معدودة (اللاتينية، العربية، السلافية، الصينية، اليابانية، الهندية، الأرمنية، العبرية ..إلخ). لكن، لسبب لا حاجة لشرحه فالأبجدية العربية بالذات صارت مقدسة لنزول القرآن الكريم بها بلهجة قريش أساساً، التي صارت مقياس العربية الفصحى الأساسي، وإلى حد أقل الأبجدية العبرية، وهما بعض ميراث ألفبائية أوغاريت جذر ألفبائيات اللغات السامية، التي تمتاز عن سواها بالكتابة من اليمين إلى اليسار.. والسبب هو نقشها على الحجر بمطرقة باليد اليمنى وإزميل باليسرى.

ما الذي يلفتك في حروف عبارة التوحيد؟ غياب النقاط وقد أضيفت لاحقاً إلى العربية لضبط لفظ القرآن الكريم، وأما الإعراب (حركات الإعراب، وهي بمثابة حروف مضمرة) فأمرها قديم.

أبجدية اللغات لا تكتب دائماً كما تُلفظ، لا في العربية وشقيقاتها الساميّات ولا في الأوروبيات سليلة اللاتينية. في العربية الصحيحة نكتب "بسم الله" كما نكتب "باسم الشعب". الآن، صاروا يكتبون "الموسيقى" "موسيقا"، فلماذا نتغلب في كتابة إملاء الألف المقصورة مثل "المدى"، ونحتار بأمر "سوى" بمعنى إلاّ وعدا، وبأمر "سَوا" بمعنى سوية، وهي لفظة عامية ولكنها صحيحة الفصاحة، واختصار "سواء" (سواء، أي "معاً").

كل ناطق بالضاد يسهل عليه استخراج معنى المفردة بالقواميس ذات الحروف اللاتينية، ويشق على معظمنا استخراجها من "المنجد" و"لسان العرب". ألا تحتاج القاموسية العربية إلى حركة تصحيحية، وبدونها لن يسهل علينا التقريب بين العاميات الألسنية العربية وفصحى لغة الضاد.

هناك مدح وقدح بالفضائيات العربية، لكنها أحسن من مجامع اللغة العربية في تفهيم ناطقي اللسان العربي لهجات الناطقين بالعربية، وبخاصة برامج الأطفال في الفضائيات العربية المشرقية التي تؤسس للغة عربية مفهومة من جيل طالع.

المفكر العراقي هادي العلوي كتب "مقدمة في المعجم العربي الجديد" للمقاربة بين العاميات والفصحى، ووضع كشافاً أولياً نحو "قاموس العامي" استناداً إلى قرار لمجمع اللغة العربية - القاهرة ينص على "تحرير السماع من قيود الزمان والمكان ليشمل ما يسمع اليوم من طوائف المجتمع كالحدادين والنجارين والبنائين.. وغيرهم من أرباب الحرف والصناعات".

كنت أقرأ في طبعتين لسيرة عنترة، فوجدت زاداً من المفردات: "ضاء الفجر" و"تكبكبت الفرسان" و"تِعْدمني" للتعبير عن الفقد الشديد لعزيز، و"انعجم لسانه" و"هجّوا في البراري".

فات الباحث العلوي أمر الالتفات للعامية الفلسطينية، وهي ذات شأن لتوسطها عاميات: مصر والشام وجزيرة العرب. نحن نقول "ما في خواص" بمعنى "لا فائدة" ونقول "غُصّ بالك" ولا يوجد بالفصحى ما يضارعهما.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجليس لسان عربي  مطعوج تجليس لسان عربي  مطعوج



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon