ثغرتان  أو ثغرة ونصف

ثغرتان .. أو ثغرة ونصف!

ثغرتان .. أو ثغرة ونصف!

 السعودية اليوم -

ثغرتان  أو ثغرة ونصف

حسن البطل

"إذا وجدت مشكلة لا حل لها، فلا توجد مشكلة". هذا مقتبس من مقالة إسرائيلية، تقتبس قولاً منسوباً لدافيد بن ـ غوريون"، أو واحد آخر من زعماء إسرائيل. الجدار العازل مقتبس حلاً لمشكلة "الخط الأخضر" وهذا مقتبس بدوره من الاحتلال، وهذا مقتبس بدوره من إقامة دولة إسرائيل، التي اقتبسها بن ـ غوريون من هيرتسل.. ومن "الوعد الإلهي". ذات يوم، ذهب الفنان خالد جرار إلى الجدار، ومعه أزاميل ومطرقة خفيفة، ومن فتات الجدار مخلوطة بالاسمنت الجديد، صنع ثلاث كرات قدم، طاف بها بعض عواصم العالم. ذات يوم، من أيارنا الجاري 2013، فتح شباب فلسطينيون، بالمطارق الثقيلة (المهدّات) كوّة مساحتها 20ر2 متر مربع في جدار مبني بالطوب الحجري والإسمنت. هذه ثغرة أولى من نوعها، في جدار يفصل القدس عن أقرب جوارها. الجدار الذي "يحرس" إسرائيل، صار ثغرة في الجدار يحرسها الجنود. سيحلون المشكلة بترقيع الجدار بصبّة من الإسمنت والحديد، وسيفتح الشباب كوّة أخرى. تجوّلت، بالأمس، في بيت لحم وبيت ساحور. قبر راحيل سوّر بجدار مصبوب من الإسمنت والحديد، وقد لا تنفع معه زنود شباب يحملون "المهدّات"، لكن في أماكن أخرى، بنوا الجدار كما يبنون سوراً لبيت أو عمارة، أي من حجر تسنده صبة إسمنت، وهذا يمكن للمهدّات أن تفتح به ثغرة. الجدار الذي بنوه حلاً لمشكلة (ادعوا أنها أمنية) صار مشكلة، في الأقل حين بنوه ليكون أقلّ قبحاً وبشاعة من الجدار الإسمنتي المسلح، كالذي على بوابة قلنديا، أو يحيط بقبر راحيل، الذي شنشله الفنانون، فلسطينيين وأجانب، برسوم ضد الجدار. محكمة لاهاي قالت بحق إسرائيل في بناء الجدار، ولكن على "الخط الأخضر"، ومحكمتهم العليا قالت برسم جدار جديد هنا، وتثبيت جدار قديم هناك. التعديلات الحدودية الطفيفة والمتبادلة ـ إذا أقرّت ـ تعني هدم الجدار الإسمنتي هنا، وتحريك جدار الأسلاك هناك. كان الجدار حلاً وصار مشكلة. الجدار لا يرسم حدود دولة، ولا يرسم حدوداً بين دولتين، لأن لكل مستوطنة شرقي الجدار جدارها وبوابتها المحروسة، وإسرائيل لا تكف عن تبييض بؤر وشرعنتها لتصير مستوطنة يلزمها جدار حماية وبوابة محروسة، وجنود يحرسونها. الثغرة الأولى في جدار القدس، في سنوية النكبة، حظيت بتغطيات صحافية فلسطينية، لكن "ثغرة" في حل المشكلة بدولتين، ستبقى مفتوحة، لأن 37 مثقفاً فلسطينياً طالبوا بهدم الجدار كله، وبدولة واحدة. هذه "الثغرة" قديمة وطرحت حلاً قبل إقامة إسرائيل. طرحتها مشاريع دولية، وحتى مشاريع صهيونية (جناح الصهيونية التنقيحية ـ جابوتنسكي).. بل وطرحتها "فتح" بعد سنوات قليلة من انطلاقتها. الآن، يطرحها دعاة من الجانبين، من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين.. وقبلهم تطوع القذافي إلى اختراع اسم جديد للدولة المشتركة مركب من اسمي فلسطين وإسرائيل. من حيث المبدأ، أن يكون لديك خياران خير من خيار واحد، والفلسطينيون يقترحون خيار الدولتين، وخيار الدولة المشتركة.. واقترحوا "دومنيون "لثلاث دول: الأردن، إسرائيل، وفلسطين..أو كونفدرالية وفدرالية. أما إسرائيل، فلديها خيار واحد، هو خيار بن ـ غوريون: "إذا وجدت مشكلة لا حل لها، فلا توجد مشكلة".. بلى، توجد مشكلتان: مشكلة فلسطينية في إسرائيل، ومشكلة مستوطنات في فلسطين.. وهذه وتلك من نوع مشاكل "السرطان". بصراحة، أنا من دعاة "الحل بدولتين" ولو لجيل أو جيلين، ريثما يبني الفلسطينيون أنفسهم، وريثما تنجح إسرائيل أن تكون "دولة جميع مواطنيها"، أو تنجح فلسطين في "دولة جميع المقيمين على أرضها". عندما قال بن ـ غوريون: "إن المشكلة في تجاهل المشكلة"، كان يظن أن مشكلة إسرائيل هي صراعها مع العالم العربي، وليس مع الشعب الفلسطيني، سواء في إسرائيل أو في فلسطين. نقلا عن جريدة الايام

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثغرتان  أو ثغرة ونصف ثغرتان  أو ثغرة ونصف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon