حماس والضفة بالوراثة أو بالانتخاب

"حماس" والضفة: بالوراثة أو بالانتخاب؟

"حماس" والضفة: بالوراثة أو بالانتخاب؟

 السعودية اليوم -

حماس والضفة بالوراثة أو بالانتخاب

حسن البطل

لا أغار من شعبية زميلي زكريا محمد، كما تتجلى على صفحة "الفيسبوك" وصفحات مواقع الحوار الفكري - الثقافي. أظنه أشطر مني في انتقاء أصدقائه الكثر، البالغين ٢١٢١ أي أضعاف أصدقائي البالغين ٧٥٢ والذين لا أعرف معظمهم؟ تغريداته تنال ثناء، إن كانت فكرية وثقافية .. وحتى سياسية، وأعمدتي تلقى نقداً كثيراً وتقريظاً قليلاً. بعض القراء يظنون أن ما بيني وبينه ما صنع الحداد في الشأن السياسي وحسب، أما في الشأن الثقافي والفكري، فهو المجتهد، وأعمم ما يروقني من اجتهاده على صفحتي قليلة الأصدقاء قياساً بصفحته. * * * مع انصرام عام ومطلع عام، ها أنا أنقل بعض تغريداته أمس: "إن انتقدتُ السلطة فتحتُ الطريق لخالد مشعل. هذه هي مشكلتي. أنا عدو سياسة أبو مازن وسياسة السلطة، لكنني لا أريد أن آتي بمرسي فلسطيني كي يسيطر علينا في الضفة الغربية، فتجربة أصحاب مشعل في تونس ومصر مخيفة (..) لذا فالناس أمثالي هنا أصبحت تحاذر الثورات والانتفاضات خوف أن يمتد ربيع الإخوان ليصل إلينا، ويعصف بنا (..) عليه، فلو خيرت بين "حماس" والسلطة الحالية، ولم يكن من حل آخر، فسوف أرفض خيار "حماس". هذا أمر نهائي. فمن يجرب المجرب عقله مخرب (..) إذن، كل نقد للسلطة يجب أن يصحبه دوماً تحذير من "حماس" ونقد لها، حتى لا نصب الماء في طواحينها". * * * أظن أن تغريدته هذه كانت تعقيباً منه على تصريح عضو المكتب السياسي لـ "حماس" موسى أبو مرزوق، وهذا اقترح على أبو مازن أن يسلم السلطة، أي الضفة، لحركته عوض تسليمها لاسرائيل. وكان زميله محمود الزهار، المعارض لاوسلو، قد اعترض على صلاحية السلطة ورئيسها في حلها بإجراء دون مشاركة "حماس"؟ رئيس السلطة سلّم الحكومة للحركة الفائزة في انتخابات ٢٠٠٦، ثم أقال رئيس الحكومة بعد الانقلاب، وهذا عصي وتمرد. الآن، يقول رئيس السلطة إن مفتاح باب المصالحة هو الانتخابات، ومفتاح الانتخابات هو سماح الحكومة المقالة للجنة الانتخابات المركزية بتحديث سجل الناخبين في قطاع غزة. خذوها بزواج شرعي وليس بالوراثة! يقول آخر استطلاع رأي للجمهور الفلسطيني إن شعبية "حماس" تعززت إلى أعلى بعد جولة "عامود السماء / حجارة السجيل" وإن الفارق بين الحركتين الفلسطينيتين الكبيرتين لا يتعدى الـ ١٪ (فتح ٣٩٪ وحماس ٣٨٪) وان شعبية إسماعيل هنية فاقت شعبية سلام فياض، وحتى الرئيس عباس نفسه. إذن، هبت رياح "حماس" فلماذا لا تغتنمها وتقبل بتحديث سجل الناخبين، وإجراء انتخابات، ومن ثم استلام السلطة؟ تقوم السلطة بـ "إرضاع" غزة، ويبدو أن "حماس" صارت قادرة على "إرضاع" الضفة وغزة معاً، لأن "شبكة الأمان العربية" سوف تعمل بقرار أميركي ورضى اسرائيلي، لأن أميركا تريد حلفاً مع الإسلاميين المعتدلين، لضبط الإسلاميين الجهاديين، ولأن اسرائيل لا تقبل بالدولة الفلسطينية، بل بهدنة سنوات طوال تقترحها حركة "حماس". استلام "حماس" للضفة سيبرر لاسرائيل إصرارها على الاعتراف الفلسطيني بـ "اسرائيل دولة يهودية"، وعلى خطتها لـ "دولة مؤقتة" قد تمنحها هدوء أمده أربعون سنة، كما على جبهة الجولان. * * * في المرحلة اللبنانية من عمر الثورة الفلسطينية كان عرفات يطلق على العام الجديد اسماً تعبوياً، ولا أظن أن العام الجديد يستحق اسم "عام المصالحة". هناك في العالم العربي وأميركا واسرائيل من يفكر أن "ترويض" "حماس" أسهل من ترويض السلطة سياسياً، وهذه سليلة "فتح" وشعار "فتح" هو "القرار المستقل" برهنت عليه بقرار الدولة غير العضو، الذي لا يروق لأميركا واسرائيل وبعض العرب! نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس والضفة بالوراثة أو بالانتخاب حماس والضفة بالوراثة أو بالانتخاب



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon