شعب ملوث بالإرهاب

شعب ملوث بالإرهاب؟

شعب ملوث بالإرهاب؟

 السعودية اليوم -

شعب ملوث بالإرهاب

حسن البطل

مات مؤيد غزاونة (الرام - القدس) متأثراً بجراحه. قبله بأيام قليلة قتل محمود الطيطي (مخيم الفوار - الخليل) وقبله بأيام معدودات مات في السجن عرفات جرادات. وصلنا الى شهيد فلسطيني كل أسبوع وأقل. هذا بينما في بحر العام المنصرم لم يُقتل في الضفة إسرائيلي واحد، أكان جندياً أم مستوطناً. بذا صعدنا من رشقة حجر - قنبلة غاز، الى رشقة حجر - رصاصة (دمدم، او توتو ٢٢ من بندقية روجر القصيرة، أو طلقة معدنية مغلفة بالمطاط) .. وأحياناً يسقط شباب من قنابل غاز مباشرة تطلق أفقياً من مسافة جد قصيرة، كما حصل في بلعين والنبي صالح. في جميع حوادث القتل هذه، تتذرع قيادة الجنود القتلة بأن حياتهم كانت "في خطر" ويحصل ان يطلق المستوطنون النار القاتلة - شبه القاتلة بحماية الجنود، كما حصل في قرية قصرة قرب نابلس. الشبان لا يرشقون، فقط، الجنود بالحجارة، بل والجرافات الحصينة، وعربات الجنود المحمية، واحيانا يلقون قنابل مولوتوف المشتعلة على عربات الجنود والجنود المشاة كما حصل قبل أسبوع في الحرم القدسي. الاحتجاج الشعبي يتسع نطاقه، نحو نوع من "المقاومة الشعبية" لم نطلق فيها، بعد، من الجانب الفلسطيني ولو رصاصة واحدة، ومعظم رماة الحجارة أطفال تحت سن الـ١٦. في تطور خطير، أدخل الإسرائيليون، أول من أمس الجمعة، تعبيراً يصف رشق الحجارة على انه "إرهاب شعبي" كما فعل رئيس حكومتهم، وهذا بعد اعتقال ثمانية شبان من قرية كفل حارس - قلقيلية اتهموا بالتسبب بحجارتهم في حادث سير لاحدى المركبات التابعة للمستوطنين. للتذكير، اعتقل عرفات جرادات، وعذّب ولاقى وجه ربه تحت التعذيب، لأنه رشق حجارة قبل وقت طويل نسبيا من اعتقاله، لكن محمود الطيطي قتل برصاصة دم-دم متفجرة إصابته في رأسه، وقيل ان حياة جنود المركبة العسكرية المصفحة كانت في خطر، فقد حوصرت وحوصروا في زاروب من زواريب المخيم. إذن؟ من "سلطة ملوثة بالإرهاب" في الانتفاضة الثانية - النارية، الى ما يشبه "شعبا ملوثا بالإرهاب" في إرهاصات انتفاضة ثالثة، بدأت سلمية في بلعين قبل سبع سنوات، واستمرت سلمية، رغم سقوط قتلى بين المحتجين. لو عدنا الى القانون الدولي سنرى ان الاحتلال غير شرعي، وان من حق الشعوب تحت الاحتلال مقاومته "بكل الأشكال بما فيها العنف المسلح"؛ وان الاستيطان اللاحق بالاحتلال ونقل مدينيين مستوطنين ومسلحين هو "جريمة حرب" و"تطهير عرقي" (يقولون: سنمنع دولة فلسطينية بإسكان مليون مستوطن). سلطات الاحتلال، في إجراءات الأمن ومصادرات الأراضي تتعكز على "قوانين الطوارئ" الانتدابية، كما على تفسيرها لـ "أراضي الدولة" في هذه القوانين كان حمل السلاح، او حتى حمل رصاصة، يبرر لجنود الانتداب إجراءات صارمة، تصل للسجن المؤبد، واحيانا للإعدام؟ أوعز رئيس حكومتهم لقوات الأمن بـ "التعامل الصارم" مع راشقي الحجارة، ما يعني أصبعاً مرخيّة على زناد البندقية، وتغيير تعليمات فتح النار بذريعة "الخطر" على الجنود والمستوطنين. ماذا يعني هذا؟ مزيداً من اعتقال صبية تحت سن الـ ١٦، وإطلاق نار قاتلة على شبان فوق هذا السن. لا يستقيم الادعاء المذموم عن "الجيش الأكثر أخلاقية" مع اعتبار شكل مقاومته بالحجارة "إرهاباً شعبياً" أي أن الشعب الفلسطيني "ملوث بالإرهاب" وهذا النعت هو تعبير عنصري بأن تعتبر شعباً ملوثاً بالإرهاب، كما يعتبر بعض الإسرائيليين كل نقد للسياسة الإسرائيلية والعنصرية اليهودية بأنها "معاداة السامية" واي يهودي ينتقد إسرائيل هو "كاره لنفسه". بعد وصف رشق الحجارة "إرهاباً شعبياً" ستتطور الأمور نحو الأخطر والأسوأ وسيفسر الجنود والمستوطنون "التعامل الصارم" مع راشقي الحجارة على أنه تفويض بالقتل؟! نقلا عن جريدة الايام

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعب ملوث بالإرهاب شعب ملوث بالإرهاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon