شوية هذر حول التنسيق الأمني

شوية هذر حول التنسيق الأمني؟

شوية هذر حول التنسيق الأمني؟

 السعودية اليوم -

شوية هذر حول التنسيق الأمني

حسن البطل

كيف نبلّش؟ بالمناطقة أو بالسفسطائيين؛ بالسلاطة فالطبق الرئيس فالعقبى (الحلو) أم بالطبق الرئيس فالعقبى فالسلطة؟
حكت لي زوجتي السابقة طرفة جذرها لغوي لما طلبت طعاماً في مطعم تونسي.. تحتوي مفرداته على "هريسة". النادل سأل: الهريسة أولاً أو آخراً. هي قالت: الوجبة قبل الهريسة، ولم تكن تدري أنها ليست "عقبى" بل صحن شطة حمراء حريفة يعتبرها التوانسة مقبلات.
طيب، نبلش بالمناطقة وهؤلاء قالوا: "المقدمة الصحيحة تفضي إلى نتيجة صحيحة" يعني؟ الجواب حسب السؤال. أقصد المناطقة (المنطق الصدري، فالعقلي.. فالجدلي).
النقد الموجه لـ "التنسيق الأمني" يواجه السؤال التالي: هل لإسرائيل جواب أمني على التهديد الأمني الصاروخي من غزة ومن لبنان؟ نعم.. بدليل قول حسن نصر الله: لو كنت أعلم عنف رد إسرائيل على اختطاف جنديين ما كنت أذهب إلى مواجهة.
سؤال آخر: هل لإسرائيل جواب أمني على سلاح الحجارة؟ كلاّ.. بدليل أن الشباب والأولاد لا يرتدعون من قنابل الغاز والصوتية.. وحتى الرصاص الحي. قديماً، طالب إسرائيليون بإعدام الفدائيين فقال موشي دايان: ولكنهم فدائيون لا يخيفهم الموت!
المنطق يقول إننا نخوض ضد الاحتلال صراع إرادات سياسية أساساً، وليس تبعاً لموازين قوى عسكرية. في صراع الإرادات السياسي يقول أبو مازن إننا "توازنّا" معهم، لكن في موازين القوى لا طاقة لنا.
صحيح أن السياسة تنطلق من فوهة البندقية أحياناً؛ وصحيح أن الحرب هي سياسة بوسائل أخرى.
بعض الناس الطيبين ضد "التنسيق الأمني"، أو أجهزة الارتباط اللوائية D.C.O، لكنهم يتجاهلون أن ضباط مراقبي خطوط الهدنة كانوا صلة ما للتنسيق الأمني، وهذا قبل المستجدات العاصفة.
هناك جهاز ارتباط عسكري بين الكوريتين على خط العرض 38 للتنسيق للزيارات المدنية النادرة، أو لحل إشكالات أمنية صغيرة.. وكان هناك جهاز ارتباط عسكري للحلفاء بين الألمانيتين، وبالذات في برلين (نقطة عبور تشارلي قرب بوابة براندنبرغ).
"حماس" وأنصارها وأنصار خطها السياسي والعسكري ينسون أن هناك نوعاً من "التنسيق" على معابر دخول البضائع أو تصديرها إلى غزة، وبالذات على معبر بيت حانون محدود العبور الآن.
قبل الانتفاضة الثانية كان هناك تنسيق ميداني عملي بشكل دوريات مشتركة في محاور الطرق بالمنطقة (أ) أو (ب).. مع إشكالات موضعية، مثل مناوشة بالقبضات بين جنود الجانبين، وأحياناً نادرة بالسلاح الناري.
الآن، التنسيق الأمني يتم بين مكاتب الارتباط المدني والعسكري، أو لقاءات أمنية برتب متساوية، والمهم أن الجزء الأكبر من هذا التنسيق هو لتسهيلات عبور الفلسطينيين للعلاج في إسرائيل، أو لزيارة القدس.. ولسبب آخر جوهري وهو أن لأرقام الهُويّات الفلسطينية جهاز ارتباط مع إسرائيل لأنها مسجلة في الحاسوب الإسرائيلي، ومهمة الارتباط المدني هي حل الإشكالات الممكنة، عشرات آلاف الأرقام الوطنية (الهُويّات) حصل عليها الارتباط في عهد أولمرت).
مسألة أجهزة الارتباط والتنسيق الدولية سهلة وروتينية غالباً، لوجود حدود واضحة، وأيضاً مناطق عازلة (كالتي في الجولان وسيناء وجنوب لبنان) لكن الأمر شديد التداخل والتعقيد بين فلسطين ـ إسرائيل، لوجود اعتراف سياسي متبادل، وسلطة فلسطينية، ولعدم وجود مناطق عازلة، لأن لجيش الاحتلال وجودا متغلغلا، وكذا للمستوطنات، ولعمل العمال الفلسطينيين في إسرائيل وحتى مستوطناتها.
يمكن التفاوض، المباشر وغير المباشر، ويمكن وقف التفاوض، المباشر وغير المباشر، لكن من شأن وقف التنسيق الأمني أن يحول صراع الإرادات السياسي (ونحن جديرون به) إلى صراع قوى أمنية غير متكافئة بين "الكفّ" وبين "المخرز" علماً أنه لزمنا سنوات لإعادة بناء معظم ما دمرته الانتفاضة الثانية.
يذكرني دعاة "وقف التنسيق الأمني" بدعاة "حل السلطة" أو دعاة حل الدولة الواحدة.
إن السلطة على ما هي عليه أفضل للفلسطينيين من عودة الاحتلال، لأن الإدارة الفلسطينية أنجع من الإدارة المدنية الاحتلالية في إدارة شؤون الناس، وأما الدولة الواحدة فهي ستكون بنظامين واحد لليهود وآخر للعرب (دولة تمييز عنصري).
هل نتنازل عن اسم فلسطين وعلم فلسطين؟!
قلت، في البداية، هل نبلّش بالمناطقة، أم بالسفسطائيين؛ بالطبق الرئيس أم بالعقبى والسلاطة؟ وقال لي الصديق أبو حريص إن حواراً دار بينه وواحد من دعاة وقف التنسيق الأمني، والداعية هذا يعمل بتصريح للعمل في إسرائيل صالح لمدة ستة شهور، وتم التصريح بناء على تنسيق جهاز الارتباط المدني.
صديق آخر هو د. عامر حدثني عن حوار آخر مع داعية لوقف التنسيق الأمني، فعلم أنه اشترى بالأمس سيارة B.M.W بتسهيلات مصرفية، فسأله صديقي: ولماذا لم تشترِ بندقية "كلاشن" ما دمت ضد التنسيق الأمني.
قال رئيس السلطة، قبل الاختطاف: سيكون لنا رد على كل خطوة إسرائيلية، هذا أسعد بعض الناس، لكن عندما قال، بعد الاختطاف، سيكون لنا رد إذا كانت حماس متورطة مركزياً في الاختطاف.. وهذا لم يسعد معظم الناس من المطالبين بوقف التنسيق الأمني.

 

 

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شوية هذر حول التنسيق الأمني شوية هذر حول التنسيق الأمني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon