صفوف باردة ليش وكيف
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

صفوف باردة.. ليش وكيف؟

صفوف باردة.. ليش وكيف؟

 السعودية اليوم -

صفوف باردة ليش وكيف

حسن البطل

سائحة سويدية زارت مصر ذات شتاء، وقالت لمضيفيها: بيوتكم أبرد من بيوتنا، ما أثار استغراب بعض المصريين العاديين. لو زارت سائحة أخرى مدارس فلسطينية شتاء لقالت إن مدارسكم أبرد من مدارسنا!

عن برودة صفوف مدارسنا قال مدير عام الأبنية شيئاً في تفسير اسباب برودة صفوف مدارسنا، أثار استهجاناً وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، والصحف، أيضاً.

لدينا، في المجموع، 2250 مدرسة، منها 1738 حكومية، والباقي بين مدارس لوكالة «الأونروا» أو مدارس خاصة. لا تتوفر تدفئة في مدارس الحكومة و»الأونروا» وقسم من المدارس الخاصة.

مدير عام الأبنية المدرسية تعلّل بضيق ذات يد الوزارة، وقدّم حسبة شهرية لكلفة التدفئة، وأخرى لكلفة التدفئة في فصل الشتاء، وهي في المحصلة 8 ملايين شيكل.. فقط لا غير؟!
هذه حصيلة مالية، لكنه قال إن الأهم من تأمين التدفئة في الصفوف، تأمين وسائل نقل التلاميذ إلى مدارسهم، والوزارة عاكفة، وإن لم تسدّ الحاجة بعد، ولا يبدو أنها سوف تؤمن ما يكفي لوسائل النقل، لأن فلسطين تحتاج إلى مدرسة جديدة كل أسبوع في الأقل.

مدارس الحكومة إما قديمة، وإما جديدة تتوفر فيها شروط ووسائل العزل الحراري للجدران والسقوف والأرضيات، وهي عوامل مساعدة لكن لا تفي بالحاجة إلى صفوف دافئة.

ما أثار الاستهجان هو ما نسب إلى المسؤول من عبارة غير دقيقة، مفادها أن 40 تلميذاً في صف قد يشكلون «تدفئة ذاتية» بالحرارة الطبيعية لأجسامهم.

بما أن المدير العام سأل المعترضين الساخرين من «الحرارة الطبيعية» تقديم اقتراحات بنّاءة، وكلفة التدفئة البالغة 8 ملايين شيكل تبدو بسيطة لغير ميزانية الوزارة، فيمكن للمدارس، مثلاً، تحصيل رسم تدفئة يبدو بسيطاً لأولياء الأمور، وهو المساهمة بدفع 5 شواكل شهرياً، أي ثمن سندويشة فلافل عن كل تلميذ وطالب، والمبلغ الاجمالي من المساهمة الأهلية لمليون تلميذ وطالب يفوق مبلغ الـ 8 ملايين شيكل، فإذا كان لأسرة ما ثلاثة أو أربعة أولاد على مقاعد الدراسة، فإن كلفة المساهمة الأهلية لا تتعدى ثمن علبة أو علبتي دخان شهرياً!

كنّا في مدارس سورية، وبالذات في دمشق، حيث يقول الشوام: «برد الشام يقصّ المسمار» نلجأ إلى نوعٍ آخر من «التدفئة الذاتية» في الطريق من البيت إلى المدرسة الابتدائية، وهي مدفأة خلاف المدارس الثانوية. كيف؟

حجر مستدير تضعه الأم في مدفأة الحطب بالبيت، ثم تلفّه بخرقة قماش مبلّلة، ونحمله بأصابع أيدينا في الطريق من البيت إلى المدرسة.. وإلاّ؟ كان يصعب علينا تكوير أصابع اليد بشكل «كوز» من شدّة الصقيع.

منذ بعض الوقت، باشرت وزارة التربية مشروعاً اختبارياً لإضاءة المدارس عَبر الخلايا الشمسية، علماً أن معدّل التشميس في فلسطين يصل إلى أكثر من 300 يوم في السنة، بينما تستورد فلسطين الطاقة الكهربائية من إسرائيل بنسبة 80% وتدفع لقاءها ثمناً كبيراً، عدا الغاز، أيضاً، وسعره غال.

قبل سنوات، جرت تجربة لإضاءة شارع «وادي النار» الخطير، الموصل إلى بيت لحم، بالطاقة الشمسية، تمهيداً لتعميم التجربة في إضاءة شوارع الضفة الموصلة بين مدينة وأخرى، وربما داخل المدن.

الذي حصل أن البعض سطا على بطاريات التوليد في أعلى الأعمدة، فعاد الشارع الخطير مظلماً إلاّ قبل حاجز «الكونتينر» العسكري الإسرائيلي!

تفيد إحصائية غير مدققة بأن العائلة الفلسطينية تصرف زهاء 89% من مداخيلها على بند الغذاء، وهذه نسبة عالية في المعدل العالمي للدول المتقدمة، فما الذي يتبقّى للصرف على تأمين وسائل التدفئة في البيوت الفلسطينية الباردة، لأن أسعار وسائل التدفئة من كهرباء وغاز وحطب عالية قياساً إلى دخل العائلة المتواضع.

تكاد بنود الأمن والتعليم والصحة «تفترس» الحصة الأكبر من ميزانية السلطة، وأزمة تدفئة صفوف المدارس جزء من «أزمة نمو» في عدد المدارس وعديد الطلاب، علماً أن وزارة التربية تدفع للمعلمين أجوراً غير كافية، تدفع معظمهم لعمل إضافي.

ما هو وجه المفارقة؟ صحيح أن بلاداً متقدمة وباردة طبيعياً، يحصل فيها وفيات من الصقيع والثلج والفيضانات، وإن كانت قليلة نسبياً، لكن في بلادنا تحصل وفيات من رداءة وسائل التدفئة والإضاءة، حيث يخسر البعض حياتهم بسبب إضاءة البيوت بالشمع، أو بسبب الاختناق من وسائل تدفئة بدائية أو غير مراقبة، بينما في الصيف لا أحد يخسر حياته من «ضربة شمس» مثلاً، أو من ترك الأطفال في سيارات مغلقة الزجاج تحت شواظ الشمس.

للشاعر قول نثري ما معناه: عندما تتناول فطورك فكّر في قوت الحمام. ويمكن القول: عندما تشعر بالصقيع في بيتك أو مدرستك فكّر بسكان الخيام في خراب هذا «الربيع العربي» أو الموت غرقاً في لجّة بحرٍ هائج.

arabstoday

GMT 14:31 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقط الركن الثالث

GMT 13:28 2025 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

خطأ احترافى كبير من محمد صلاح

GMT 14:16 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

مشكلتنا مع «الإخوان» أكبر من مشكلات الغربيين!

GMT 12:36 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

التاريخ والجغرافيا والمحتوى

GMT 13:17 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

من وقف الحرب إلى حلّ الدولتين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفوف باردة ليش وكيف صفوف باردة ليش وكيف



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon