عبد ربه العرفاتي ـ اللافتحاوي

عبد ربه.. العرفاتي ـ اللافتحاوي ؟!

عبد ربه.. العرفاتي ـ اللافتحاوي ؟!

 السعودية اليوم -

عبد ربه العرفاتي ـ اللافتحاوي

حسن البطل

في يوم من عام، في أواخر سبعينيات القرن المنصرم، دعا الرئيسان حافظ الأسد ومعمر القذافي، قادة فصائل م.ت.ف إلى "مؤتمر سري" في ليبيا، لبحث كيفية إطاحة ياسر عرفات.. دون حضوره.

في اليوم التالي، وجّه عرفات، ضاحكاً، شكراً لياسر عبد ربه على معارضته الإطاحة به.

الاجتماع كان سرياً، فقد تحيّر عبد ربه، الذي كان الرجل الثاني في الجبهة الديمقراطية، بمعرفة الشخص الآخر، سواه، الذي أخبر عرفات بالقصة. دار الزمان دورته، وصار الرؤساء الثلاثة في ذمة الله.

الآن، بعد "رسالة مفتوحة" تلاها أمين السر المقال للجنة التنفيذية، ياسر عبد ربه،  يوم 12 تموز، يثور سؤال عن تداخل: الشخصي (علاقته برئيس ل/ت) والتنظيمي (هل توجد لائحة داخلية للجنة؟) والسياسي (أوسلو فشلت) والوطني (الوحدة الفصائلية/ الوطنية، وتجديد م.ت.ف).

الجانب التنظيمي صار وراء المقال كما قال، ولو اشتكى من إعفائه دون حضوره و"بلا قرار أو تصويت" كما قال.. وسيبقى عضواً!

ماذا عن السياسي؟ يمكن وصف ياسر عبد ربه بأنه العرفاتي ـ اللافتحاوي، ليس لأنه دافع عنه ضد "مؤامرة" الرئيسين السوري والليبي لإطاحة أبو عمار، بل لأنه انشق عن الجبهة الديمقراطية لسبب "عرفاتي".

ففي منتصف ثمانينيات القرن الماضي، قاد ممدوح نوفل، القائد العسكري للجبهة، تحالفاً فصائلياً محارباً في جنوب لبنان، عُرف في حينه بـ "التمدّد العرفاتي" وكانت ذروته في "معركة مغدوشة" التي رواها ممدوح نوفل، رحمه الله، في كتاب له.. وكان حواتمة متحفظاً منها.

من ذلك، تشكل الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" وصار عبد ربه ممثله في اللجنة التنفيذية، بينما صار قيس عبد الكريم (أبو ليلى) ممثلاً للجبهة الديمقراطية ل/ت.

كانت "فتح"، أو قيادة عرفات لها، و"فدا" و"حزب الشعب" من شكّل أساس السلطة الوطنية وسط معارضة وتحفظ بقية الفصائل في انتخابات 1996.

لكن، في أول مؤتمر لفصيل "فدا" عقد في أريحا، وكان الأول للفصائل، فاجأ المؤتمر أمين عام الفصيل، عبد ربه، باستقالته من مهامه.

إذن؟ هو الرجل الفصائلي الذي يضيق بالفصائل، أو تضيق عليه، لكنه السياسي الوطني الفلسطيني اليساري ـ العلماني/ اللاجئ من يافا (كما أبو مازن لاجئ من صفد) والذي ضاق بالفصيل وضاق بوزارة الإعلام، وشكل جسماً موازياً غير رسمي هو "مركز الإعلام" بعد "تحالف السلام" مع قوى يسارية إسرائيلية.

كانت ذروة نشاط "تحالف السلام" أن وقّع مع أحد مهندسي أوسلو، يوسي بيلين، "وثيقة جنيف" في الأول من كانون الأول 2003.

في حينه، قيل إنها وثيقة غير رسمية، وأثارت ردود فعل متضاربة، لكن كانت محاولة لاستكمال نواقص أوسلو، بعد فشل كامب ديفيد 2000 وفي ذروة الانتفاضة الثانية.

بيلين استقال من قيادة "ميرتس"، وصار مدافعاً عن دولة فلسطينية في حدود مؤقتة، منذ أحبط نتنياهو، في حكومته الأولى، الاتفاق على "الوضع النهائي"، لكن شارون الذي تلا فشل خلفه ايهود باراك في تطويع عرفات في كامب ديفيد 2000، قال إن من أسباب مبادرته للانسحاب من غزة هو إحباط مبادرة جنيف؟!
الآن، وفي الجانب السياسي، يقول عبد ربه ما يقوله كثيرون في إسرائيل وفلسطين، كل لأسبابه، من أن الرهان على أوسلو "فشل فشلاً ذريعاً وتاماً"، ومعها فشل رهان الحل على إنهاء الاحتلال "عبر المفاوضات كسبيل أوحد"، ويلمح إلى أن أي مشروع للحل من مجلس الأمن، بما فيه أفكار المشروع الفرنسي، لا طائل من ورائه في تعديل ميزان القوى الواقعي على الأرض.

ربما يأخذ البعض على رئيس السلطة أبو مازن اعتماده خيار المفاوضات لا الانتفاضة المسلحة، لكنه، أيضاً، أيّد ودعم المقاومة الشعبية السلمية، ويقود ما يسميه الإسرائيليون "إرهاباً سياسياً" ويرفض إدانة ما يسمونه "الإرهاب الشعبي".

هل نقول:  ليس في هذا مبرر لخلاف سياسي مع رئيس السلطة، خاصة أن عبد ربه في "تجديد مشروعنا الوطني" لا يتحدث بشيء في لوم "التنسيق الأمني". لا يدعو لانتفاضة ثالثة مسلحة.

لكن، هل أعاد عبد ربه اختراع الدولاب أو البارود عندما يدعو إلى بناء عوامل نهوض داخلية دونها لا فائدة كبيرة من جهد دولي؟

"مشاركة وطنية شاملة كل مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية" أو "مركز قيادي موحد بمشاركة حماس والجهاد"، و"عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير" و"تشكيل مجلس تأسيسي لدولة فلسطين يقدم بدوره الكامل كبرلمان".

لا جديد في هذا، ورئيس السلطة غير مقصّر في الحوار مع "حماس" التي لا تريد حكومة وفاق وفق برنامج م.ت.ف.

كان هناك في رئاسة عرفات ما يسمى "القيادة الفلسطينية" وهي خليط من اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني والمجلس المركزي وشخصيات مستقلة. بماذا تختلف عن "اطار قيادي مؤقت" سوى "عقدة" حماس من م.ت.ف؟

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد ربه العرفاتي ـ اللافتحاوي عبد ربه العرفاتي ـ اللافتحاوي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon