فإن كنت لا تدري

.. فإن كنت لا تدري؟

.. فإن كنت لا تدري؟

 السعودية اليوم -

 فإن كنت لا تدري

حسن البطل

كم عدد المواقع الفلسطينية على الشبكة العنكبوتية؟ لا أدري ولا أُبالي، أيضاً، بعدد الفضائيات العربية والناطقة بها. لماذا؟
لا أبحر بعيداً، ولا أغوص عميقاً بها، وهاتفي النقال في حزامي على نطاقي لا ينتمي إلى حقبة هواتف «شُبّيك لُبّيك.. العالم بين يديك».
كصحافي مخضرم، عشت زمن «الصحافة الصفراء» و»الأقلام المأجورة»، ولا أدري بماذا توصف مواقع وفضائيات على غرارها، بعضها الفلسطيني يتسابق إلى نشر صور وأسماء الضحايا قبل أن تعلم بها أسر الضحايا، ربما من مدرسة صحافية قديمة تقول: بسرعة استعْلِم وبسرعة أَعْلِم!
في قصة جريمة النار الحارقة ـ القاتلة في قرية دوما، قصة سباق بين سرعة الصوت وسرعة الضوء مثلاً.
كيف؟ خلال 24 ساعة من وقوعها، كلف رئيس السلطة وزير الخارجية، بتقديم ملف للجريمة إلى مجلس حقوق الإنسان، وبصورة خاصة إلى «المحكمة الجنائية الدولية».
هكذا، قدّم رياض المالكي ملف جريمة وقعت في آخر يوم من شهر تموز إلى مجلس حقوق الإنسان ـ جنيف يوم الثاني من آب، وإلى محكمة الجنايات الدولية في اليوم التالي. هذه سرعة قد نقول عنها أنها سرعة الصوت.
لكن موقعين إخباريين فلسطينيين أو ثلاثة عقّبت تواً على تكليف الرئيس وزير الخارجية، فتذكرت بيتاً شهيراً منسوباً للإمام ابن القيّم يقول: إن كنت تدري فتلك مصيبة/ وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم.
يبدو أن محرّري هذه المواقع لا يميزون بين طريقة عمل محكمة الجنايات الدولية، ومحكمة العدل الدولية ـ لاهاي ومجلس حقوق الإنسان.
كانت «لغوصة» في تقرير غولدستون نال رذاذها السلطة ورئيسها، لأن هناك من نصحها بالتروّي في عرضه رسمياً، على مجلس حقوق الإنسان، ولم تكن السلطة نالت عضوية فلسطين دولة مراقبة في الجمعية العامة، أو وقّعت وثائق الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية.
المهم، قالت تلك المواقع أن وزير الخارجية لا يدري بعطلة محكمة الجنايات، وأنه سيقدّم الملف إلى بوّاب المحكمة، فإن كان الوزير لا يدري، فلماذا لا يدري موظفو الوزارة الغشماء!
الواقع خلاف هذا الاجتهاد المتسرّع، أو الجهل، فقد تم تقديم مذكرة تكميلية لجريمة دوما إلى المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا في لاهاي يوم 3 آب، أي بعد أربعة أيام من الجريمة، ليضاف إلى ملف أصلي قدّم في وقت سابق.
تُرى، لو تلكّأت السلطة وتمهّلت أسابيع وشهوراً لتقديم الملف، هل كنا سنرى «لغوصة» سياسية في الموضوع أكبر من «لغوصة» لا دخل للسلطة فيها عندما قدم غولدستون تقريره عام 2009.
لا أعرف حيثيات المذكرة التكميلية، لكن الملف الأصلي يربط الإرهاب الإسرائيلي بالاحتلال، وهذا بالاستيطان، وهذا بجرائم الحرب، لأن الاستيطان غير قانوني في القانون الدولي، كما أن الجدار الفاصل غير قانوني كما قررت محكمة العدل الدولية ـ لاهاي قبل سنوات.
الآن، تقول إسرائيل إن «الإرهاب اليهودي» سيعالج بإجراءات شرطية وقضائية وقانونية إسرائيلية تقل عن الإرهاب الفلسطيني.
لكن، الإرهاب الفلسطيني هو ردّ فعل على الاحتلال والاستيطان معاً، وحكومات إسرائيل، وهذه الحكومة بخاصة، تشجع الاستيطان وتوسعه معاً.
*     *     *
أعتبر نفسي محرّراً قبل أن أكون كاتباً، ومن ثم لو حرّرت خبر عريضة قدمها عشرات من كبار الأمنيين الإسرائيليين إلى نتنياهو، لقدّمت فقرة فيها تحث رئيس الوزراء على طرح مبادرات سياسية في الموضوع الفلسطيني، على دفعه للتسليم بأن الاتفاق النووي الدولي مع إيران صار «حقيقة ناجزة» على إسرائيل بعدها أن تلتفت إلى غير مقارعة الإدارة الأميركية بصدده، بل التعاون معها، دون «اللغوصة» التي في العريضة عن تحالف إسرائيلي ـ أميركي ـ عربي مع الدول السنية العربية لمواجهة الإرهاب الأصولي الإسلامي، خاصة أن كتّاب رأي إسرائيليين عقدوا مقارنة بين «الدعوشة» الإسلامية وأختها اليهودية.
ليس كل الإسرائيليين مجانين يدعون لمناطحة إدارة أوباما، لأنها ستمرّر الاتفاقية على الكونغرس، ولو بغالبية عددية وليس بغالبية الثلثين لشلّ «فيتو» الرئيس.
نحن «نلغوص» وهم يلغوصون، أيضاً.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 فإن كنت لا تدري  فإن كنت لا تدري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon