فلسطين تتغيّر، البناء يتقدّم الزراعة

فلسطين تتغيّر، البناء يتقدّم الزراعة!

فلسطين تتغيّر، البناء يتقدّم الزراعة!

 السعودية اليوم -

فلسطين تتغيّر، البناء يتقدّم الزراعة

حسن البطل

هل باشرت بلدية رام الله خطوات تأهيل المزبلة المركزية المهجورة لتكون "حديقة البروة" الوطنية، على التلة غربي الضريح والقصر الثقافي؟ عاد باب المكبّ يفتح.. ولكن لمرور سيارات ثقيلة محمّلة بالتراب الأحمر. خطة الحديقة الوطنية نُشرت، وبتنفيذها ستكون لدينا تلة ثقافية متكاملة تحوي، أيضاً، مبنى دائماً لمعهد إدوارد سعيد الموسيقى: قصر ثقافي، ضريح، معهد موسيقى.. وحديقة كبيرة مفتوحة على الأفق البحري. كانت مؤسسة "الأيام" رائدة الإنشاءات في المنطقة قبل 17 سنة، ولحقها القصر الثقافي، ومزار الشاعر، ومعهد الموسيقى.. والآن، أنهوا مبنى عظيما لوزارة الخارجية لصيق مؤسسة "الأيام" وهو لافت حقاً بعلوه وضخامته، ويليق بوزارة خارجية دولة كبيرة! هذه إنشاءات بنية دولة لا تفوتني ملاحظة تطوّرها، لكن ابنتي في لندن سبقتني إلى ما كنت لا أعرف، ونشرت صورةً كروكية للمتحف الفلسطيني قيد الإنشاء في بيرزيت. بين سردا وبيرزيت يبنون قصر ضيافة ليقيمَ فيه رؤساء وكبار الزوار.. عندما نصير دولة عن حق وحقيق، أي مثل "بلير هاوس" الأميركي و"الملك داود" الإسرائيلي! متى سيتم افتتاح القصر الجمهوري الرئاسي الجديد في "المقاطعة" المموّل من اليابان بكلفة 3 ملايين دولار؟ بعد تأثيثه بكلفة مليون دولار؟ هذا ينتظر حل إشكال هندسي حول تصميم المدخل لا علاقة للمصمّم به. اليابان موّلت بناء القصر الثقافي، ولا أدري من موّل بناء قصر حقيقي يسمى "قصر المؤتمرات" في بيت لحم، وهو الأكثر فخامة ورحابة، وأما مبنى الخارجية فموّلته الصين كاملاً "من الباب إلى المحراب" بكلفة 4 ملايين وفوقها 6 ملايين للتشطيب، أي أكثر كلفة من القصر الرئاسي الجمهوري؟ لا أعرف هل حديقة البروة الوطنية ستتم بتمويل وطني فلسطيني ذاتي، كما مزار وضريح الشاعر، والأخير تصميم جميل تولاّه المهندس الفلسطيني جعفر طوقان المقيم في الأردن، واستوحى في تصميمه المدرّجات والسناسل الحجرية الشائعة على تلال فلسطين، وهي تزيد كثيراً عن أحجار أهرامات الجيزة. لا أعرف كلفة إعادة بناء "مقاطعة" نابلس، لكن يبدو لي أن أضخم إنشاءات عمرانية حكومية فلسطينية حتى الآن هي مجمع "قصر العدل" خلف "المول" في منطقة البالوع، وقرب بيت الرئيس. على أرض مساحتها 22 دونماً جرى تشييد مجمع قضائي لمحاكم الصلح، البداية، الاستئناف، النيابة العامة، والشرطة القضائية، وإدارة المحاكم... إلخ. كلفة المشروع المموّل من كندا 25 مليون دولار، وقد راعى التصميم ما هو معمول به هندسياً لمباني القضاء، أي مرقى من الدرجات يبلغ 12 درجة، لكنك تصعد حوالي 100 درجة في مزار وضريح الشاعر، حيث يتوسط القبر ما يشبه جناحَي طائر، أحدهما لمتحف الشاعر، والآخر مسرح صار مكاناً لتوقيع الكتب والنشاطات الثقافية النوعية الأخرى، وهو مسرح صغير نسبياً مقارنة بقاعة قصر الثقافة المجاور، الأصغر على رحبها من قاعة قصر المؤتمرات في بيت لحم. أظنّ أن فندق "قصر جاسر" هو الأكثر فخامة بين فنادق فلسطين. نظرة إلى تصميم المتحف الوطني في بيرزيت توحي أن المصمم هو نفسه الذي صمم مزار وضريح الشاعر، وهو مبنى فسيح مسطّح دون طبقات. كانت الفكرة "متحف الذاكرة" في عين سينيا 1998. طبعاً، هناك إنشاءات القطاع الخاص، من أبراج وعمارات وظيفية للبنوك والشركات، وسيتم قريباً افتتاح "برج فلسطين" وبعده هناك مشروع عملاق لبناء سلسلة أبراج وفنادق على جزء من تلة الإرسال، وبناء متنزهات على الجزء الأكبر من التلة. سيكون لرام الله مركز تجاري عصري. هناك طفرة إنشاءات معمارية في بلادنا، ترافقها "ثورة عقاقيرية" جعلت أرض بعض العقارات من بين الأغلى في العالم، كما في أرض عقار مشرفة على "ساحة المنارة". حسب الإحصاءات فإن قطاع الإنشاءات والبناء يحل ثالثاً في فروع الاقتصاد بنسبة 14% بعد الخدمات 36% والتجارة والمطاعم والفنادق 21% وقبل الزراعة والصيد 12% والصناعة 12%. قرأت إحصائية مكدّرة لهذا العام تقول إن مشاركة الزراعة في الناتج المحلي كانت 40% في السبعينيات وهبطت إلى 25% منتصف التسعينيات.. والآن 4% فقط، علماً أن 40% من عائدات الزراعة الفلسطينية تأتي من الثروة الحيوانية (حوالي مليون رأس). فلسطين تتغيّر، واقتصادها يتغيّر في أولويات فروعه ونشاطاته. لا أعرف نصيب الزراعة في الاقتصاد الأميركي لكن مليون مزارع فيها يطعمون البلاد.. والعالم؟!

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين تتغيّر، البناء يتقدّم الزراعة فلسطين تتغيّر، البناء يتقدّم الزراعة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon