قــطــــاف
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

قــطــــاف !

قــطــــاف !

 السعودية اليوم -

قــطــــاف

حسن البطل

الفصول أربعة في بلاد بعل. الصيف للحصاد والحصاد للقمح، والحصاد غير الجني. الربيع لمتعة العين وليقظة الازهرار بعد سبات شتوي. السبات موات مؤقت او نوم، أو مونة من الماء لباقي الفصول الثلاثة. أما الخريف فهو القطاف. للحصاد أساطير الميثولوجيا، وللقطاف الاغاني والثمرات.
كان القطاف سابقا لحضارة الزراعة والحراث، هو ونبش الدرنات من التربة. بدأت الزراعة في بلاد بعل، أول ما بدأت، بتدجين القمح هنا في بلاد بعل، او تدجين الأرز في بلاد الدلتات الآسيوية والأنهار.
هذا كلام ثرثرة، او البسملة. قبل آية القطاف في الخريف. أعناب وثمرات من الفواكه مختلفة الألوان والذائقة والمنافع: الشجرة هي الحياة، والانسان ابنها.
ليس كل خريف أقطف، وليس في العمر كله أن حملت منجلاً للحصاد، لكن ليس في اي ربيع لم أبذر بذور الازهار او أشتل شتلات الورود. هذه سنتي الماسية في القطاف. قطفت من الشجيرة الى الفم في بريطانيا ثمرات توت العليق (بلاك بيري) عالية الأكسدة ومانعة للسرطان كما يقال. نبات محب للماء والرطوبة، افتقدته في أرضه منذ طفولتي المبكرة على ضفاف نبع النهر أقصى الغوطة.
من قطاف توت العليق (بلاك بيري) الى قطاف التفاح والعنب من بستان الصديق ناصر في قرية سردا. سبحان ربي الأعلى وشتاء مطيراً (وماء بئر جمع في سردا وعناية فائقة بأشجار البستان) كانت التفاحات تنوء بأغصانها وأفنانها التي تنوء بحمل حتى عشر ثمرات من التفاح متلاصقة كأنها توائم سيامية متلاصقة.
تفاحة وتفاحتان للفغم والنتش، وما يملأ كيساً لجارور براد البيت. من الشجرة لليد ومن اليد للفم، او من جارور البراد الى العصارة الكهربائية اربع حبات تفاح على الريق صباحاً.
التفاح في البسطات يلمع، والتفاح على الاشجار يستحي بغلالة من الوبر كأنه شهرزاد، وانت لا تقطف جشعاً، بل تقوم بقطاف "التغريد" اي تقطف تفاحة من عنقود تفاحات، لتترك للبقية فرصة ان تسمن.
البستان تفاح وداليات عنب وتين ايضاً، وهذا الأخير يمنحك لذة القطاف كاملة. من الشجرة الى اليد الى الفم، كما تمنحك التوتة هذه اللذة، فتتلو آية الحمد والشكر: أنت بدائي؟ نعم بدائي.
الخريف للقطاف، ومرّت خريفات دون قطاف، عندما تمرض شجيرات بستان ناصر او كان الشتاء ماحلاً لا يملأ ما يكفي من الماء في بئر الجمع، فيذهب الماء للشرب اولاً واشغال المنزل ثانياً.
لكنه كان خريفاً خاصاً ومميزاً، لأن صباحي الثاني منحني فرصة نادرة لقطاف آخر من الثمرات، ليس من الاشجار لكن من نبات يطرح خضاراً حمراء تصنف علمياً ثماراً، وتعامل كأنها خضراوات .. بل ملكة الخضراوات، وهي هذه البندورة .. ولكن اي بندورة هذه؟
صديق جلب بذورها معه من لبنان، ومن سهل البقاع، اي بندورة جبلية، لم أر شبيها لها في فلسطين، فهي مجعلكة كأنها وجه عجوز مقرنة، أي ملأى بالتجاعيد. شكلها غير وطعمها غير مالحة قليلاً بما يغنيك عن الملح، كاوية قليلاً بما يغنيك عن الفلفل، رقيقة القشرة بما يغريك بالنتش والفغم، تطيب جداً فوق العادة مع رغيف من القمح الكامل، وقطعة من الجبنة وحبات من الزيتون.
ذهبت، اصلاً، لبستان ناصر في سردا لأنه دعاني لأرى "شجرة حسن" وكم شبت وبلغت من الطول خلال سنوات قليلة. إنها بنت اشجار حديقة بيتي، لكن لم يفتني ان أرصد حمل اشجار الزيتون وحباتها الكبيرة. ربما هذه السنة ماسية زيتونية او شبه ماسية، ليست كموسم العام ١٩٩٢ الخرافي الذي يتحدثون عنه هنا. كان ذلك العام ماطراً في فصل الخريف والقطاف، وزيتون المتوسط يجود إن كان الخريف ماطراً، كحال الزيتون في دول شمال البحر المتوسط.
للزراعة أركانها: حراثة وحصاد وقطاف، ولها ايضا روافد أركانها: السقاية والتشهيل والسماد، ولها الحصاد الآلي والقطاف الآلي، اولها في بلاد بعل الحصاد اليدوي والقطاف اليدوي.
.. وأنا أحب في الخريف اعتدال التشارين، وايضاً اؤدي صلاة القطاف. لا أشهى من قطاف حبة تين، او حبات من التوت، او ثمرة بندورة بعلية، او ثمرة تفاحة، او عنقود عنب.
ربما كنت من الجيل الأخير الذي ذاق البندورة البلدية حقاً، والجبلية حقاً!

 

 

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قــطــــاف قــطــــاف



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon