ما قالته أمي عن «السيّد فلسطين»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

ما قالته أمي عن «السيّد فلسطين»!

ما قالته أمي عن «السيّد فلسطين»!

 السعودية اليوم -

ما قالته أمي عن «السيّد فلسطين»

حسن البطل

«مش كل زلمة بيصير زعيم، ومش كل زعيم بيصير زعيم علينا.. وأبو عمار زعيمنا». هكذا نهرت أمي لفيفاً من مقاتلي الجبهة الديمقراطية في بيتنا، سمعتهم يذمُّون ياسر عرفات، بعد أيلول عمّان 1970.
بعد شهرين من حرب تشرين، وفي مقرّ (م.ت.ف) أوّل شارع السعدون البغدادي كان لي أول لقاء وجاهي مع عرفات، ضمن لفيف من كادر إذاعة فلسطين، وقادة الفصائل الفلسطينية في العراق.
فوجئت، فقد تحدث عرفات بلهجة منذرة عن آثار قصور تلك الحرب عن تحرير أراض عربية وفلسطينية.
وحذّر من «حقبة سعودية» بعدها. لماذا فوجئت؟ من يومها تعلّمت أن لعرفات خطابين: الأوّل تعبوي ـ جماهيري؛ والثاني سياسي محكم في حلقات نقاش ضيقة.
بعد أيام من ذلك، التقينا في مقر بالشارع ذاته، أمين عام الجبهة الديمقراطية، نايف حواتمة، متحدثاً عن ما بعد حرب تشرين. رحت أقارن.. ثم قررت أن أمّي على حق. لماذا؟
في اللقاء مع عرفات، راح الزميل سامي سرحان، يسجل كتابياً على الورق، فنهاه القائد، وعندما واصل التدوين، قال أبو عمار: إن لم تتوقف، فأنا لن أتكلّم!
لكن، في اللقاء مع حواتمة امتدح بإفراط نتائج تلك الحرب، وقال: أقلّ ما يمكن الحصول عليه منها فلسطينياً، هو سلطة وطنية على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة!
اعترضتُ فسكت، فهو يعرفني شقيق أبو مشهور، رحمه الله، الذي قاد الانشقاق العسكري عن الجبهة الشعبية.. لكن، عندما اعترض آخرون متشجعين، صرخ بنا: أنتم أغبياء ولا تفهمون في السياسة.
لهذا، أمضيت سنة عضواً في الديمقراطية، وأربع سنوات في الانسحاب التدريجي منها، حتى العام 1977 عندما «أمر» كتابياً بتفريغي عضواً في «فتح». بعدما عرضت عليه خبرين عن السياسة السعودية، فقال: حرّرها سؤالاً من الدائرة السياسية للرياض، وآخر للنشر في جريدة «فلسطين الثورة».
محرّراً في المجلة والجريدة، أيضاً، لم تعجبني طريقة نشر أخبار القائد العام: استقبل. اجتمع. صرح.. إلخ، ولا صورته البورتريه الثابتة مع الخبر: مبتسماً أو عابساً.
هكذا، حرّرت استقبالاته واجتماعاته وتصريحاته في تقرير إخباري، أو تقرير سياسي. هذا راقَ للقائد، فطلب من وكالة «وفا» أن تعيد نشر ما تنشره جريدة «فلسطين الثورة» ومن ثمّ، صار لدينا مراسلان في مقر الـ 17 يداومان هناك حتى الرابعة صباحاً.
الخطوة التالية كانت أن قلت لرئيس التحرير: إمّا صورة حيّة عن استقبالات واجتماعات عرفات، أو لن ننشر صورته الشخصية مبتسماً أو عابساً. ظنني أحمد عبد الرحمن أمزح، لكن بعد أيام، صار للرئيس مصور خاص، هو المصري مراد عبد الرؤوف، رحمه الله.
كانت بعض المقابلات للوكالات الأجنبية في شكل أسئلة وأجوبة، وكان يتولى الأجوبة رئيس مركز التخطيط محجوب عمر، ثم رئيس تحرير «فلسطين الثورة» الذي كلّفني كتابة أجوبة لأسئلة وكالة «تانيوغ» اليوغسلافية، و «برنسيا لاتينا» الكوبية، فاشترطت أن يعرف القائد أنني من صاغها.. وهكذا كان.
.. إلى أن أحتج بعض مسؤولي الإعلام: من هو حسن البطل؟ إنه ليس من «فتح»، فأعفيت نفسي من المهمة.
حصل خلاف بين سياسة مركز الأبحاث ـ م.ت.ف والشاعر معين بسيسو الذي كتب عن «مراكز الأبحاث المشبوهة» ونشر رئيس تحرير «فلسطين الثورة» رأي معين، فسجنه القائد العام، وتضامن ماجد أبو شرار وحبس نفسه مع أحمد عبد الرحمن.
خرج المعتصمون من «الحبس الثوري» بعد أن أمر عرفات بتجاهلهم، ولمّا عاد أحمد إلى مقر المجلة، داهمنا عرفات بعد ساعة، وجلس على طاولة أحمد، وصار يصحّح مكان زر في سترته. كنتُ وحدي مع أحمد، وهممت بالهروب من «عاصفة» توقعتها، وما أن تنحنح أحمد وقال: بالنسبة لمراكز الأبحاث، حتى هبّ عرفات واقفاً وصارخاً في وجهه: ما دمت قائداً للمنظمة، لن أسمح بمهاترات بين مؤسساتها.. هل تفهم؟ اسكت!
في أوّل أعداد صدورها من قبرص، بدت المجلة ركيكة حتى عن مرحلة صدورها في بيروت، فأمر القائد بإرسالي إلى قبرص مديراً مفوضاً للتحرير، وأظنّ أن قراء المجلة في إصداراتها القبرصية لاحظوا القفزة التحريرية والإخراجية للمجلة.
بعد اندلاع الانتفاضة، دأب القائد على توجيه رسالة أسبوعية ثم شهرية، كان يكتبها محررو «وفا» وكان القائد يضيف بقلمه استشهاداً قرآنياً بين كل فقرة وأختها، وبعضها غير دقيق، فأرسلت فاكساً إليه بضرورة ضبطها (رقم الآية والسورة).. ومن ثمّ كنت أختار ما هو أنسب في مطلع الرسالة، وما هو أنسب في خاتمتها.. وأتجاهل البقية!
ذات شهر، كانت الرسالة مفكفكة، فوق طاقتي على تحريرها، وهكذا قمتُ بكتابة رسالة بديلة.. ولكن القائد لم «يزعل» أبداً، سوى مداعبته لي في هراري: هوامشك واسعة جداً شرقاً وغرباً».
على هامش قمة هراري لعدم الانحياز، استدعاني الرئيس إلى سفارة فلسطين آخر الليل، وراح يضع خطاً أو خطين على بريده بعد أن أجلسني قربه، فقلت له: ضع هنا خطين، فرمقني بنظرة ثاقبة ثم وضع بقلمه خطين، وكانت دردشة شخصية ـ سياسية على الورق الرسمي، فقلت له: وقعها للذكرى.. ففعل، وبعدها قلت للناس: عرفات سوف يتزوج، فقيل لي إنه «تزوّجنا.. وتزوّج فلسطين كمان».
امّي قالت للمقاتلين: «مش كل زعيم يصير زعيم على الفلسطينيين.. وهذا قبل أن يصير «السيد فلسطين».

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما قالته أمي عن «السيّد فلسطين» ما قالته أمي عن «السيّد فلسطين»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon