مع التجسير الفرنسي للمشروع الفلسطيني

مع التجسير الفرنسي للمشروع الفلسطيني !

مع التجسير الفرنسي للمشروع الفلسطيني !

 السعودية اليوم -

مع التجسير الفرنسي للمشروع الفلسطيني

حسن البطل

على فلسطين أن تحسم، خلال أيام وقبل نهاية الشهر، هل ستكون فرنسا، وتالياً الاتحاد الأوروبي شريكة في مشروع القرار الفلسطيني المنوي تقديمه إلى مجلس الأمن.
الشراكة الفرنسية مشروطة، أي لها ما لها وعليها ما عليها. لها أن قبول الإضافات والتعديلات الفرنسية على المشروع الفلسطيني (العربي) سيجعله يحظى بالدعم الأوروبي، أي يجتاز حاجز الأصوات التسعة الضرورية للتصويت عليه.
إذا اجتاز المشروع المعدّل حاجز الأصوات التسعة، سيكون أمام واشنطن خيار واحد: الامتناع عن التصويت على مشروع قرار يحظى بالدعم الأوروبي.
ما هو ملخص المشروع الفلسطيني الأصلي؟ إنه من مدماكين: الاعتراف بدولة فلسطين "على خطوط 1967"، وتحديد أجل غايته العام 2016 لإنهاء الاحتلال. بتعبير آخر مبتذل: الدولة، هي الدجاجة والبيضة هي إنهاء الاحتلال.
حالياً، ترى فلسطين أن "النقطة الحاسمة" في موقفها من التعديلات الفرنسية هي تحديد أجل لإنهاء الاحتلال، في حين ترى فرنسا، وبالتالي الاتحاد الأوروبي، أن النقطة الحاسمة هي دعم الصوت الفرنسي، وبالتالي البريطاني للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
إذا اعترف مجلس الأمن بالدولة ستتوالى الاعترافات الأوروبية بالدولة، أولاً بشكل غير ملزم بتصويت برلماني، ومن ثم بشكل ملزم كما فعلت السويد.
إذا صوتت فرنسا وبريطانيا لصالح الاعتراف بفلسطين في مجلس الأمن، ستكون أربع دول من خمس تملك حق "الفيتو" (روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا... وأميركا) في مقابل صوت الولايات المتحدة.
لأوروبا والولايات المتحدة سياسة خارجية منسقة في مواضع سياسية ساخنة، مثل الموقف من سياسة موسكو إزاء أوكرانيا، والموقف من مواجهة الحركات الجهادية الأصولية. يبدو أن غاية التعديلات الفرنسية هي الوصول إلى تنسيق أوروبي ـ أميركي حول سياسة مشتركة إزاء دولة فلسطين.
لنلاحظ أنه، سوية مع تسريب وزير الخارجية الفلسطينية، رياض المالكي، للأفكار الفرنسية ـ الأوروبية، سرب الاتحاد الأوروبي، بشكل غير رسمي، (28 دولة) مشروع عقوبات متدرجة على إسرائيل إذا أفشلت حل الدولتين، تصل حد سحب سفرائها من إسرائيل.
يقال، في المساومة الدبلوماسية والسياسية: تكلم بلطف واحمل هراوة وراء ظهرك. إسرائيل فهمت من مشروع العقوبات الأوروبية أنها الجزرة والعصا، لكن مع ميل للعصا. فلسطين تفهم أن الأفكار الفرنسية هي جزرة وعصا، لكن مع ميل للجزرة!
ليس في جعبة كيري والسياسة الأميركية غير ما فشلت فيه، أي مزيدا من المفاوضات مع إسرائيل، بديلاً للاحتكام للتصويت الدولي، والانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، علماً أن إسرائيل تقول الآن، بصوت رسمي، إن السلطة الفلسطينية برئاسة عباس "ليس شريكاً". هذا رفض لحل الدولتين.
إذن؟ على فلسطين أن تحسم: هل ستقدم مشروعها الأصلي، أو بالعرف الدبلوماسي مشروعاً على "ورقة زرقاء" للتصويت أو تحاول إدخال تعديلات على التعديلات الفرنسية للتصويت.
شخصياً، أميل إلى المساومة مع التعديلات الفرنسية، لأن الأساس هو التصويت لصالح الدولة مبدئياً، إذ يقول المشروع الأصلي الفلسطيني بدولة "على خطوط 1967" شرطاً للدخول في مفاوضات لترسيم جديد ومعدّل لهذه الخطوط.
رغم التشنج الإسرائيلي، فإن اسرائيل تحسب حساباً للعزلة السياسية الدولية، وبخاصة في علاقاتها مع أوروبا، لكن فلسطين لا تخشى العزلة السياسية، خاصة في علاقاتها مع أوروبا، وتريد أن ترى أميركا معزولة في سياستها إزاء فلسطين.
أميركا ليست، مبدئياً، ضد الدولة الفلسطينية، فهي من اقترح "خارطة الطريق" ثم "الحل بدولتين" وهي مع إسرائيل دولة، لكن ليس مع سياستها إزاء دولة فلسطين.
إذا لم تستطع إسرائيل، ولو مؤقتاً، تجاهل الضغط الأردني إزاء الوضع الراهن للحرم القدسي، فهي من المشكوك فيه أن تتجاهل الضغط الأوروبي للحدّ من تمادي الاستيطان، وتعطيل "الحل بدولتين" بالتالي!
بعد احتلال إسرائيل للضفة وأراضٍ عربية أخرى، سحبت دول الكتلة الشرقية سفراءها لدى إسرائيل، وأعادتهم بعد اتفاقية أوسلو. الآن، تلوّح أوروبا بسحب سفرائها لدى إسرائيل.
على فلسطين أن تعبر فوق "التجسير" الفرنسي ـ الأوروبي، لأن معناه أن فلسطين دولة تحت الاحتلال وليس سلطة تحت الاحتلال.. ومفاوضات إنهاء الاحتلال تتبع الاعتراف الدولي بالدولة. هل هي مفارقة؟ فلسطين أوروبية وإسرائيل أميركية؟

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع التجسير الفرنسي للمشروع الفلسطيني مع التجسير الفرنسي للمشروع الفلسطيني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon