معرض الـ 14  التخييل والتأويل قبل الفهم والهضم
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

معرض الـ 14 .. التخييل والتأويل قبل الفهم والهضم!

معرض الـ 14 .. التخييل والتأويل قبل الفهم والهضم!

 السعودية اليوم -

معرض الـ 14  التخييل والتأويل قبل الفهم والهضم

حسن البطل

سألتني تمام الأكحل، في متحف الأوميتاج في مدينة سان بطرسبورغ: هل تحبُّ بيكاسو؟ أنا لا أحبه!. كنت، في العام ١٩٧٩، أتأمل لوحات «المرحلة الزرقاء» لبيكاسو.

كان جوابي: تاريخ الفن ليس موازياً لتطور الذائقة الفنية. لماذا؟ زوجتي سألت مرافقنا: لا أرى لوحات خارج ذائقة «الواقعية الاشتراكية» في الفن. بعد تردد، أمر المرافق بفتح بهو مغلق أمام الجمهور وفيه لوحات لمذاهب ومدارس تتجاوز الواقعية الاشتراكية .. كاندينسكي وآخرين.

ربما، بعد البيروسترويكا، علقوا ما كان في البهو المحظور للعموم على جدران أحد أهم المتاحف العالمية بعد «اللوفر - الروائع» الفرنسي بباريس.

في معرض الـ 14 فناناً فلسطينياً في «غاليري وان» رفض ابراهيم مزين شرح لوحة له من أربع لزميلي: أنا «فهمت» إحداها، وأوّلت الثانية .. اما الثالثة فقد فهمتها بعد ٢٤ ساعة.

حرباء خضراء (عادة ولكنها تتلوّن حسب ما يحيط بها) تتأمل رجالاً خضر الملابس، او يتأملونها .. هذا سهل.

لكن، لوحة طير (تفهمه غراب او تفهمه حمامة) على رأس رجل تعرفون أن الغراب «زبال الطبيعة» فهل دماغ الرجل فاسد كالجيفة؟ الثالثة: كلاب (أو ذئاب) تتناوش ثياب رجلين .. كأنها تريد تعريتهما لا عضهما (ألم يقل شاعر قديم: ذئاب في ثياب).

تعرفون أن عين الانسان ترى العالم ملوناً، لكن للفنان ان يصاب بـ «عمى ألوان» .. او يرى الانسان والاشياء بعيون قط مثلاً. يمكن للوجه أن يكون اخضر، او للجسم شكل رأس صغير وبطن كبير واقدام صغيرة.

السؤال المقيم: كيف يصل الفنان وريشته الى مرحلة النضج او لا يدركها؟ بالتجريب ثم التخريب، او بالتخييل والتأويل.. وعلى الذائقة ان تلحق!

كان الفراعنة يضعون على وجوه بعض المومياء قناعاً ذهبياً. هل هذا كان في بال بشار الحروب عندما «قنّع» بالذهبي ليس وجه عرفات وحده، وإنما شرذمة بقع تراها، بلون آخر، ما بقي من الضفة الغربية خارج الاستيطان، ولوحة من كومة حجارة مذهبة .. والسر ينفضح عندما «ذَهّب» دبابتين متعاكستين متعانقتين في سبطانة المدفع: هل الحرب عبثية ام السلام عبثي، ام من رحم الحرب يولد السلام؟
ماذا تفهم من لوحتين في إحداهما كرسيان بلاستيكيان وفي الثانية كرسيان من قش بلا سند (قادومية بلغة أهل لبنان) .. هل السلطة تنتظر من يستحق الكرسي؟ هل السلطة اقوى من الحقائب.

المباشرة في الرمز واللون والمعنى تجدها ايضاً، مثل لوحة مجسّمة (تمثال) لخالد جرار: كعك مقدسي اهليجي الشكل، لكن اللون لون رمادي (من المرحلة السياسية؟ من التلوّث الجوي-السياسي)؟
أو لوحتان لجوني اندوني عن جرافة توشك ان تقتلع وتدمر شجرة، او لوحتان لنبات صبار بلونين: طبيعي وغير طبيعي (الصبار يرمز للعودة .. والقرى المدمرة!).

فنانون مغرمون بالتجريب والتخريب.. بتحريك «طبخة» اللوحة، او تركها تشوشط، لكن البعض، مثل جواد إبراهيم ومحمد خليل استقروا على رؤية معينة .. سواهم يجربون ثم يجربون ما يخربون.

والشاعر قال: أرى ما أريد، ويرسم بالكلمات ما يرى . الأحرى ان الرسام يرسم بالريشة والألوان ما يرى.

وجميع اللوحات لـ 14 فناناً تستحق الرؤية، لكن تستحق ان يراها المشاهدون كما يريدون.

أعرف ان فنانين اشطر من فنانين ليس في «شطارة» اللوحة، بل في التسويق والمبيع، بينما يرفض آخرون تجارة فنية تساير الذائقة او حتى تجافيها.

الناس تشتري اسم اللوحة، او اسم صاحب اللوحة، او لوحة تناسب ركناً في الشقة. وماذا اذا كانت «المرحلة الزرقاء» لبيكاسو «تجريباً» وكانت لوحة «غيرنيكا» «تخريباً»؟ لو كنت مليونيراً ذواقاً لاشتريت لوحة من «المرحلة الزرقاء» لكن لو كنت تاجر تحف لاشتريت لوحة «نساء الجزائر» للفنان نفسه.

بصراحة، أحبّ خوان بيرو اكثر من بيكاسو، وأحب قوله: صرفت عمراً لأعود أرسم كالأطفال، لكن ثلاثية لوحات رسمها عن مجزرة صبرا وشاتيلا أراها أبلغ من لوحة «غيرنيكا».

في البدء كانت الكلمة.. ثم كانت الرسمة تحاكي الصورة، وهذه تحاكي اللوحة، وتغيّر كل ذلك بعد تكنولوجيا التصوير. يمكن لمجنون أن يرسم كما لا تستطيع كاميرا في جهاز ذكي ان تفعل، لكن (كذا بيكسل) في العدسة لا تُغني عن ريشة «ترى» الألوان والأشكال غير ما تراها عين الإنسان العادي.

الناس في الافتتاح ترى بعضها اكثر مما ترى اللوحات على الحيطان.. لذا نادراً ما أحضر افتتاحاً، وعادة ما أعود لأرى رؤية أُخرى، وغالباً ما لا يراه الفنان صاحب اللوحة.

المشاركون الـ 14 : ابراهيم مزين. اسامة سعيد. امجد غنام. بشار الحروب. جواد إبراهيم. جوني أندوني.

خالد جرار. شذى صفدي. كريم ابو شقرة. لينا النمري. محمد خليل. محمد فضيل. منال محاميد.

لو كانوا شعراء لاختلفوا في الكتابة الشعرية، كما يختلفون في معرض الـ 14 بالرسم. وغادرت قبل ان أرى دائرة حمراء أسفل لوحة ما! ربما لأن المشتري فكر: هل تناسب الأثاث، والنبات، أو الديكور.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معرض الـ 14  التخييل والتأويل قبل الفهم والهضم معرض الـ 14  التخييل والتأويل قبل الفهم والهضم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon