مـن يربــح الرهــان

مـن يربــح الرهــان؟

مـن يربــح الرهــان؟

 السعودية اليوم -

مـن يربــح الرهــان

حسن البطل

تشارطت وصديقي على رهان «نووي» والخاسر بيننا يدفع «عزومة». موضوع الرهان: هل يُمرِّر أوباما الاتفاق النووي مع إيران على الكونغرس، أم يخذله 13 سيناتوراً ديمقراطياً ينحازون إلى السيناتورات الجمهوريين؟

رهاني هو أن تنجح إدارة أوباما في كسر شوكة المُشرِّعين الأميركيين للاتفاق، ورهانه أن المُتموِّل الأميركي اليهودي شيلدون أديلسون، صاحب بيبي ومالك جريدته «إسرائيل هايوم» المجانية الأوسع انتشاراً سيُسوِّد وجه أوباما وكيري، ويُبيِّض وجه بيبي.

الطريف أن أوباما هدّد السيناتورات الموالين لإسرائيل أنه سيستخدم «فيتو» رئاسياً يُبطل اعتراض المعترضين من السيناتورات، وهذا دستوري إن كانت ضده غالبية بسيطة، ولم يخذله كل السيناتورات الـ 13 الديمقراطيين، وهو قال لكاتب الرأي توماس فريدمان، الأميركي اليهودي الذي ينتقد إسرائيل، أنه سينتصر في الكونغرس، كما انتصر في توقيع الاتفاق النووي. فَرجينا عرض كتافك في «الفيتو» على دولة فلسطين؟
قبل الاتفاق، صوتت واشنطن لصالح إسرائيل واحتكارها النووي إزاء مشروع مصري لرقابة دولية على هذا الاحتكار. بعد الاتفاق ستقدم أميركا «ترضية» لإسرائيل أساسها سرب إضافي (مجّاني؟) من طائرات «اف 34» المتملّصة، ربما مع «حبّة مسك» هي تحرير الجاسوس جوناثان بولارد، الأميركي اليهودي، المحكوم بالمؤبد.

ما الذي يقلق إسرائيل من الاتفاق؟ قيل الكثير من الأسباب بعضها وساوس وبعضها حقائق، وبعض الحقائق لا علاقة له بالخطر النووي الإيراني الوجودي على إسرائيل.

مثلاً، العالم فاوض إيران وأفلح في إحراز اتفاق وسط، لكن العالم يفاوض إسرائيل ولا يفلح في إنجاز اتفاق وسط للسلام الفلسطيني ـ الإسرائيلي.

«العالم ضدنا» تقول إسرائيل عن الاتفاق النووي، وبالإنكليزية والفرنسية والروسية والصينية والألمانية، لكنها ضد العالم بالعربية والعبرية وسائر اللغات الحيّة.

سبب آخر، فالاتفاق أنتج أخذا وردّا في إيران بين المحافظين والإصلاحيين، لكن في إسرائيل كان الأخذ والردّ يميل إلى صالح وساوس «خطر وجودي» على إسرائيل، بدليل قول زعيم «العمل» هيرتسوغ: «في مسائل الأمن لا توجد معارضة»! أنعِم.. وأكرِم؟

يعني؟ أن إسرائيل ليست الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، فهناك ديمقراطية إسلامية جعلت الإصلاحيين الضاحكين من جناح روحاني - خاتمي يسودون على المحافظين من جناح أحمدي نجاد والحرس الثوري و»الباسدران» و»فيلق القدس»، وانحاز إليهم مرشد الثورة خامنئي، على عكس ديمقراطية يهودية ترى في ظلال الجبال جبالاً تهدّد وجود إسرائيل!

ثمة سبب أكثر أهمية، وهو أن في إيران دمجاً ومجمّعاً صناعياً ـ أمنياً قوامه 50 ألفا يعملون في إنتاج أقمار صناعية، وصواريخ بعيدة المدى، وسفن حربية وطائرات بلا طيار.. وهذه حال لا تتوفر إلاّ في القليل من الدول، أميركا في مقدمتها.
يعني، أن الفجوة سوف تضيق، علمياً وتكنولوجياً، بين إيران وإسرائيل، وهذا أمر يقلق إسرائيل المتفوقة في المنطقة عسكرياً وعلمياً وصناعياً.. وديمقراطياً، ولعلّه السبب الرئيسي الكامن وراء «تخويفها» من إيران. شو حضارة إسرائيل أمام حضارة بلاد فارس؟

«إسرائيل هايوم»
هل تستطيع تبرعات المليونير أديلسون لحملات السيناتورات أن ترجّح تصويت الكونغرس سلبياً؟ هذا سؤال، لكن أمواله جعلت صحيفته المجانية الموالية لبيبي «إسرائيل هايوم» تتفوق في التوزيع بنسبة 5.3% على «يديعوت أحرونوت»، وبلغت حصتها 40% من القراء في إسرائيل، بينما هبطت حصة «هآرتس» إلى 4.6% فقط و»معاريف» على حصة أقلّ قليلاً. الغوبلزية ممكن تصير يهودية!

***
تبقى ملاحظة طريفة: فاز أوباما بجائزة نوبل للسلام بعد ثمانية شهور من ولايته الأولى، هذا على «نيّاته»، إذا مشى الاتفاق على الكونغرس فقد يحوز كيري على «نوبل» بدوره لإنجازه الاتفاق، وربما مع نظيره الإيراني ظريف الضاحك أبداً، بينما كان كيري يحلم بنوبل على سلام فلسطيني ـ إسرائيلي. هل تتصورون أن يليق بيبي بنوبل؟ طويلة على رقبته!

لو كنت مكان بيبي لشددت شعر رأسي قبل أن أرى ظريف يحمل «نوبل».. ويضحك أكثر مما ضحك في ماراثون الاتفاق النووي!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مـن يربــح الرهــان مـن يربــح الرهــان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon