ملك لملكة الألعاب

ملك لملكة الألعاب !

ملك لملكة الألعاب !

 السعودية اليوم -

ملك لملكة الألعاب

حسن البطل

يليق هذا «البرغوث» ملكاً في مملكة الكرة، كما ملكة النحل. هذا زواج بالاصطفاء. كيف؟ منذ العام 1991 ينتخبون «أفضل لاعب» أي ملك المستطيل الأخضر وحبيب الجمهور.
كم هدفاً أحرز؟ كم «هاتريك» و»سوبر هاتريك»؟ ويتركون جوائز ترضية ووصافة لصاحب أجمل هدف، أو لأحسن مدرّب، ولا ينسون نصيب «الجندرة» النسوية أيضاً: أفضل لاعبة كرة قدم.
لاعب، ومدرّب، وفريق يتشكّل من لاعبي ومدرّبي دول عديدة، يوحّدهم زيّ النادي.
الفريق هو الفريق، والنادي يبقى النادي، لكن اللاعبين والمدربين هم عملة التبادل من فريق لآخر، ومن نادٍ إلى غيره.
هذا «تسليع» رياضي وهذه «بورصة» الانتقالات الصيفية والشتوية. نوع من «مرتزقة» رياضيين!
كما سعر النفط يتذبذب، والذهب والألماس، والأسهم تصعد وتنزل، كذلك لكل لاعب سعر في بورصة الانتقالات العابرة للدول والقارات.
للاعب عمر محدّد في الملعب أيضاً، وهو لا يزيد على 12 - 14 سنة، وخلالها ينتقل من فريق إلى آخر حسب سعره في «بورصة» اللعبة. الولاء للفريق أو الولاء للعبة!
في مملكة النحل كما في مملكة كرة القدم. هناك ملكة واحدة في كل منحلة، وباقي النحل من العاملات. في موسم زواج الملكة تحلّق هذه النحلة السمينة عالياً فأعلى، إلى أن يتساقط الذكور الطامحين للزواج من الملكة، ويبقى واحد فائزاً.. ثم يسقط!
«البرغوث» الأرجنتيني ليونيل ميسي تزوّج من الكرة الذهبية الخامسة في العام 2015، تاركاً ثلاث كرات ذهبية لمنافسه البرتقالي رونالدو، الملقّب بـ «الدون» مثل عدد كرات الفرنسي زين الدين زيدان الملقّب بـ «زيزو» ومن لاعب إلى مدرب!
ما الذي لفت انتباهي في سجل الفائزين بالكرة الذهبية ومنذ العام 1991 بالذات؟
باستثناء ألماني وهولندي (1991 ـ 1992) فإن جميع الفائزين هم من الدول اللاتينية، الأوروبية والأميركية الجنوبية.
صحيح، تاريخياً، أن كرة القدم اختراع إنكليزي، منذ كانوا هناك يلعبونها برؤوس القتلى المهزومين، إلى أن صارت للعبة قواعدها الصارمة.. لكن لا يوجد «ملك» إنكليزي في سجل اللاعبين الأفضل، ولو أن الدوري الإنكليزي يبقى الأكثر تنافسية بين الفرق. هذا منذ العام 1991.
كانت اللعبة إنكليزية المنشأ، وصارت عالمية، وكانت الأندية الأوروبية، منذ العام 1956 تختار أحسن لاعب أوروبي، ثم صارت «الفيفا» تختار أحسن لاعب في الفرق، ثم صار أحسن لاعبي الفرق الدولية يذهبون إلى الفرق الأوروبية.
فرق الأمم تلتقي دورياً كل أربع سنوات في الأولمبياد أو في البطولات القارية، لكن فرق الأندية تتبارى سنوياً في كل دولة، وهي تضمّ لاعبين من دول عدّة، نصب أعينهم تسجيل هدف أو حذاء ذهبي أو كرة ذهبية.
روح الفريق تجمع اللاعبين، وأحياناً أكثر مما يجمعهم لون قميص الدولة التي ينتمون إليها، لأن اللاعب في الفريق والنادي، يدخل «البورصة» في السباق للكرة الذهبية.
لا توجد لعبة رياضية فيها ما في كرة القدم من حماسة ومن انفعالات، ومن جمهور صاخب، ومن عدد لاعبين من كل فريق.
عن «الحماسة» في لعبة كرة القدم ما قاله أحد الأدباء العالميين: الحماسة هي الإله الداخلي.. وفي الفرح والخيبة معاً.
ليس لي لاعب مفضّل، ولا فريق أو ناد، لكن أتعاطف دائماً مع حُرّاس المرمى وهذا مثل «ساحة الإعدام» لكن حارس المرمى «يفرّ» بجسمه ليصدّ هدفاً كالرصاصة المباشرة أو المراوغة.
ماذا عن المدرّب؟ ليس من الضروري أن يكون من أحسن فريق فائز، أو من فريق يضم أفضل لاعب. بعض اللاعبين في فريق يصبحون مدرّبين في الفريق أو فريق آخر، مثل «زيزو» أخيراً، الفائز ثلاث مرّات بالكرة الذهبية.
شخصياً، أرى أن أحسن مدرّب هو الفرنسي جاك إيميه، الذي قاد الفريق الفرنسي للفوز بمونديال 1998 منتصراً على فريق البرازيل. لم يعد فريق البرازيل أسطورة اللعبة والملاعب واللاعبين.
كان إيميه قد جاء لتدريب الفريق من خارج اللعبة، ومن داخل الرياضة البدنية، ولمّا فاز فريقه اعتزل مهمته.
كانت الجوائز حكراً على اللاعبين الأوروبيين، وصارت مستحقة لأي لاعب غير أوروبي، ولكن يلعب في الفرق الأوروبية.
يتحدثون عن «فريق الأحلام» الذي يضمّ أحسن لاعب هجوم أو دفاع أو حارس مرمى، ولكن هذا يظلّ حلماً نظرياً، كمن يلعب الشطرنج مع نفسه!
بين فترة وأخرى في الملاعب يقولون: عاش الملك مات الملك.. أو عاشت المملكة.
للاعب عمر قصير في الملاعب من 12 ـ 14 سنة، وله سعر في «بورصة» اللعبة، وبعدها يعيش ثريّاً ويتقاعد، ويدخل بورصة التسويق التجاري.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملك لملكة الألعاب ملك لملكة الألعاب



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon