نابلس، مدينة جسور معلقة وأنفاق

نابلس، مدينة جسور معلقة وأنفاق؟

نابلس، مدينة جسور معلقة وأنفاق؟

 السعودية اليوم -

نابلس، مدينة جسور معلقة وأنفاق

حسن البطل

"كلما عدت الى نابلس من رام الله .. أبكي" هكذا كتب النابلسي طارق العربي في صفحته. هو شاعر وله أسبابه، وأظن ان منها استيقاظه في الرابعة صباحاً وعمله على الرافعة الشوكية في سوق الخضار .. وربما لأسباب أخرى. متى يكتب شاعر آخر. كلما عدت الى رام الله من نابلس .. أغار؟ ربما بعد ان تصبح مدينة جبل النار (نابلس - شكيم) اول مدينة انفاق وجسور علوية، وهذا واحد من مشاريع / طموحات رئيس بلديتها المنتخب غسان الشكعة. زرت وثلة من الصحافيين، بدعوة منه، مدينة نابلس قبل الانتفاضة الثانية، لما كان رئيس بلدية معينا. إنجازات رأيناها، ومشاريع طموحة كانت قيد التخطيط المديني، وأعجبني منها شق طرق مع بنية تحتية على جبل عيبال، استباقاً للتوسع العمراني. والآن، هو عضو لـ.ت / م.ت.ف، إضافة لرئيس البلدية منذ أربعة شهور، وعاد يحلم، او يخطط ليكون الاسم الثالث لمدينته: مدينة الأنفاق والجسور العلوية (هناك أول نفق في قلب المدينة تم افتتاحه قبل ولايته). أنا، خلافاً لطارق العربي، أحبّ نابلس اكثر من رام الله، والخليل ايضا.. والقدس العتيقة اولاً وطبعاً. لماذا؟ انها "مدن" ثقيلة بقلبها الحجري، وذات تقاليد وأصالة .. ولكنة شامية على ألسنة أهلها. ليست نابلس أكبر من رام الله بـ ٣٠٠ - ٤٠٠ مرة، ولكن سنرى قريبا موقف "بسطة" في رام الله، بينما يخطط الشكعة لمئات مواقف البسطات. البسطات تنظيم، وأما الأنفاق والجسور المعلقة فهي مشاريع إنشاءات لمدينة ذات شريان ابهر في وسطها بين الجبلين، فهل سنرى جسراً معلقا بينهما؟ ليس بين القمة والقمة، ولكن بين السفح والسفح، كما في عمان مثلا (وبيروت ودمشق والقاهرة ..الخ). نريد دولة فلسطينية، ويسألنا الإسرائيليون متهكمين: كم فلسطين تريدون؟ في الأردن، في الضفة؟ في غزة؟ .. وربما في الجليل مستقبلاً؟ حقاً كم فلسطين في فلسطين؟ فلسطين الأوسلوية السياسية دولة، وفلسطين البلدية ايضا (بناء دولة يعني بناء مدن جديدة مثل روابي، وتخطيطاً للمدن القديمة) .. وفلسطين الفصائلية، والنقابية. حال فلسطين الأوسلوية من حال فلسطين البلدية في متاعب النمو، اي هذه وتلك ذات ميزانية عجز. ميزانية فلسطين - الدولة تعني، كما قال وزير المالية نبيل قسيس، عبء ١٠٠٪ من السكان و٤٠٪ من الأرض و٢٠٪ من الماء.. والحاصل ميزانية من ٣،٥ مليار دولار وعجز مقداره ١،٣٥٠ مليونا. يقول غسان الشكعة: وجدت في صندوق البلدية (٥) ملايين شيكل، لكن ديون البلدية على المواطنين ٥٨ مليون دينار.. والحل؟ هو التمويل (اضافة لتحسين الجباية) ولكن الدول المانحة تريد ان يكون في صندوق البلدية ما يكفي من مال لمتابعة المشاريع، مثل مشاريع الانفاق والجسور العلوية. بعض ديون البلدية على المواطنين تتعلق بفواتير الكهرباء، وهو يرى قصورا معينا في توضيح اتفاق رئيس الوزراء مع لجان المخيمات. لا يوجد اعفاءات بل تسهيلات في الدفع وتقسيط له. ومنحة ١٥٠ كيلواط كهرباء من البلدية للعائلات الفقيرة. اجراءات رئيس البلدية الاصلاحية عندما كان معينا اثارت مشاكل واقاويل واشاعات وخلافات مع المحافظ.. فاستقال. الآن، يريد متابعة منهجية لاصلاحاته، وليس دون اقاويل واشاعات. لماذا لا؟ ألا تواجه فلسطين الاوسلوية السياسية فيضاً من الاقاويل والإشاعات. اذا كان الشعب حديث العهد بادارة سلطوية وطنية، فهو كذلك افتقد ادارة بلدية فترة طويلة، وكانت الانتخابات البلدية السابقة جرت وسط نزاعات فصائلية سياسية، فاقمتها اجراءات الاحتلال ضد المجالس البلدية الحمساوية، وضد المدن الفلسطينية كافة اثناء الاجتياح.. ولا تزال حتى الآن تفرض العراقيل على تطوير المخططات البلدية. رئيس بلدية نابلس قدم جردة حساب اولية بعد (٤) شهور من انتخابه، وسنرى على مدى اربع سنوات مقبلة كم سينجح المجلس البلدي في تنفيذ مشاريع التنظيم والتطوير العمراني.. والا لن ينتخب مرة اخرى لأربع سنوات اخرى. من الأبسط الى الأعقد، ومن الأقل كلفة الى الأكثر كلفة، ومن خلل في الجباية الى تحسين الجباية .. ومن ثم، سيبدؤون في تأهيل المدخلين الشرقي والغربي للمدينة، قبل ان يفكروا بالجسور العلوية، وكما في دمشق مثلا، فالشاحنات الثقيلة ستعبر شوارع المدينة ليلا وفي الصباح الباكر. الفارق الكبير بين رئيس بلدية معين وآخر منتخب، مثل الفارق بين دولة معلنة وأخرى معترف بها دوليا، بين دولة تحت الاحتلال، وأخرى ذات سيادة على ارضها وشعبها .. وبين رئيس بلدية متفاهم مع المحافظ، كما في مدينة رام الله ومحافظها، وبين مدينة تعاني خلافا بين رئيس البلدية والمحافظ. نبيل قسيس وجد برلمانا معطلا، فقدم مشروع الميزانية لنقاش الخبراء، لكن للبلديات مجالس بلدية منتخبة (برلمان صغير)، ولو كانت تعاني من عجز.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نابلس، مدينة جسور معلقة وأنفاق نابلس، مدينة جسور معلقة وأنفاق



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon