نغزو إسرائيل

نغزو إسرائيل ؟!

نغزو إسرائيل ؟!

 السعودية اليوم -

نغزو إسرائيل

حسن البطل

خرفن هنري كيسنجر أم لم يخرفن بعد؟ فما الذي ذكرنا به؟ دموعه المتكاذبة لما شارفت على الفشل اتفاقية الفصل الثانية في سيناء، وقولته الصادقة: ليس لإسرائيل سياسة خارجية بل سياسة داخلية.. وثالثاً، وهذا هو الأهم، تحذيره إسرائيل من اتفاقية أوسلو لأنها ستفضي في النهاية إلى دولة فلسطينية. جون كيري لا يبكي ولا يتباكى، ولم تعد دولة فلسطينية تحذيراً.. ماذا يبقى؟ سياسة إسرائيل الخارجية إزاء دولة فلسطينية تمليها في ولاية حكومة نتنياهو سياستها الداخلية: الحكومة ستسقط. الائتلاف الحاكم سينفرط. لا توجد دولة مجردة من السلاح، ومن تلال الضفة سيشلّ الفلسطينيون الحركة في مطار اللد، ورئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته لا يمثل كل الفلسطينيين. يقولون: الشهية تأتي مع الأكل، وشهية إسرائيل مفتوحة لأنها أقوى من أي وقت مضى، وأكثر ازدهاراً، والديمقراطية الفريدة.. وهناك نصف مليون مستوطن في ضواحي القدس، والكتل الاستيطانية، ومستوطنات ما وراء الجدار، إضافة إلى الذريعة الماثلة: الضفة هادئة (أو تغلي على مهل) و"حماس" مردوعة، وفي مشاكل من تغير تحالفاتها الإقليمية، وفي حالة الهدوء لا حاجة للتفاوض، وفي حالة الاضطراب لا تفاوض تحت وطأة الإرهاب.. والخطر الديمغرافي الذي يقود لدولة ثنائية القومية ليس خطراً ماحقاً، لأن الولادات الفلسطينية إلى انحدار، والإسرائيلية (خاصة اليهودية) إلى ارتفاع. مع مهمة أميركية أخرى، يرتفع السجال الإسرائيلي بين دعاة دولة إسرائيل (الديمقراطية اليهودية) ودعاة أرض ـ إسرائيل، وبين المجندين لدولة فلسطينية مشروطة، والمحذرين من دولة واحدة لكل رعاياها، وانضم رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى هؤلاء وأولئك معاً. لكن، حول الميزان الديمغرافي والتلاعبات فيه، حذر أرنون سوفر الخبير الديمغرافي من مغالطات، وقال إن الميزان الحالي هو 49% مقابل 51% في أرض فلسطين ـ إسرائيل من النهر إلى البحر، وأن سكان الضفة هم 2,6 مليون وليس 1,5 مليون كما يزعم دعاة الضم الجزئي "حزب البيت اليهودي" أو دعاة الضم الكلّي (تسفي حوطوبلي وموشيه آرنس). حول الأمن، قال رئيس الشاباك السابق، مائير داغان، إن خطوط 1967 قابلة للدفاع، وإن التواجد على نهر الأردن انتفى بانهيار العراق وسورية. إلى أبعد من هذا، قالت دراسة مستقبلية إسرائيلية إن الفلسطينيين في إسرائيل سيصلون إلى 2,7 مليون خلال ثلاثة عقود، وأن بدو النقب الفلسطينيين الذين كانوا 80 ألفاً وقت قيام إسرائيل، يبلغ عددهم 250 ألفاً الآن، وسيصلون خلال سنوات قليلة إلى 300، أي نصف سكان النقب، وإن قلب الجليل الأوسط يبقى عربياً ديمغرافياً. وفي الضفة؟ يشتكي الفلسطينيون من تدمير إسرائيل لمرافق الحياة الفلسطينية في المنطقة (ج) وهي 60% من مساحة الضفة، لكن يشتكي الإسرائيليون من "غزو" الفلسطينيين للمنطقة (ج)، وأن آلة الهدم والتقويض الإسرائيلية لا تنجح سوى في نسبة قليلة إزاء آلة الإنشاء والبناء الفلسطينية. هل المسألة الوجودية هي إنقاذ فلسطين من التهويد والضم، أو "إنقاذ" إسرائيل من "الغزو" الفلسطيني في النقب والمنطقة (ج) وهل دولة فلسطينية خطر وجودي على إسرائيل، أم الخطر الوجودي هو دولة ثنائية القومية؟ في التفاصيل والذرائع تقول إسرائيل إن الانسحاب من جنوب لبنان ومن غزة أدى إلى تهديد أمن إسرائيل، لكن جون كيري له وجهة نظر أخرى، وهي أن الانسحاب باتفاق غير الانسحاب أحادي الجانب، وأن اتفاق سيناء ضمن هدوء أربعين عاماً لإسرائيل، واتفاق الفصل في الجولان ضمن الهدوء، وأن الاضطراب العربي فرصة لإسرائيل لاستغلال الهدوء يسبق عاصفة ثالثة فلسطينية. جون كيري فهم من بعض الإسرائيليين بالسذاجة، وهو يتهم بدوره هؤلاء بالغباء وقصر النظر. مقترحات كيري كما نُشرت أخيراً تبدو وسطية، ذكية، وماكرة، سواء للشروط الميالة لإسرائيل في بدء التفاوض أو لأفق المفاوضات الميالة لدولة فلسطينية. كان مشروع بوش ـ الابن لدولة فلسطينية هو شراء وقت لأعوام، ومشروع أوباما ـ كيري هو شراء وقت لشهور. نقلا عن جريدة الايام  

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نغزو إسرائيل نغزو إسرائيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon