هذا الكابوس المعاش

هذا الكابوس المعاش ؟

هذا الكابوس المعاش ؟

 السعودية اليوم -

هذا الكابوس المعاش

حسن البطل

لا علاقة لبن ـ غوريون بحساب المثلثات الفيثاغورسي له ولإسرائيليه علاقة بمثلث آخر يحوّل الأسطورة إلى خطة وهذه إلى واقع! احفظ له قولته: الصهيونية هي تهويد الجليل والمثلث. سيضيف تلامذته، بعد وفاته: تهويد الضفة الغربية.. لكن، على "الفيسبوك" هناك من نسب إليه حساب مثلثات سياسي ـ جيوبولوتيكي وقوله ما معناه: ديمومة إسرائيل في خراب ثلاث دول عربية: العراق، ومصر، وسورية. خرّب العراق بحرب عالمية ضده، وخرّبت مصر بمعاهدة سلام، وخرّبت سورية بحرب أهلية (إقليمية عالمية). هذا هو الواقع، ولو اختلفنا على أسبابه ـ على نتائجه القريبة والبعيدة. لست متأكداً أن بن ـ غوريون قال ما قاله، كما لست متأكداً من دقّة معلومات وردت في كتاب "خنجر إسرائيل" من تأليف الصحافي الهندي آر. كي. كارانجيا بناء على وثائق كانت في طائرة سقطت في سيناء خلال حرب 1956 (حرب السويس) وأعطتها المخابرات المصرية للصحافي الذي نشر كتابه العام 1959. في الكتاب حلم، أو مخطط لتقسيم دول المثلث العربي الثلاث إلى دويلات دينية ـ مذهبية ـ قومية. كنت غلاماً صغيراً لما قرأت الكتاب.. وكنت شاباً لما قرأت كتاباً آخر: "إسرائيل في خطر السلام" في العام 1965. ذلك كتاب وضعه الجنرال الأسوجي أود بول، كبير ضباط مراقبي خطوط الهدنة، وخلاصته: على العرب أن ينصرفوا لبناء أنفسهم، ويتركوا إسرائيل جانباً، فلعلّها تتفتّتت تلقاء نفسها بتناقضاتها الداخلية! هناك في العبرية شيء مشتق من التوراة، وفيه: "الشرّ يأتي من الشمال" ربما لهذا علاقة ما بـ "ريح صرصر" الباردة في القرآن الكريم التي تهبُّ شتاءً على فلسطين من تركيا وسيبيريا، وربّما لا! لا أعرف من قال: لا حرب بلا مصر.. ولا سلام بلا سورية، ومصر الآن "دار حرب" بين تيار وطنية مصرية صنعت ثورة 25 يناير والتيار الإسلاموي. أما العراق فحدِّث بلا حرج، وأما سورية فإنهم في إسرائيل يقولون: لن يشكل جيش سورية أي خطر على إسرائيل في العشرين عاماً المقبلة. دول المثلث العربي (العراق، مصر، سورية) تصدّعت، فهل كان ما ورد في كتاب "خنجر إسرائيل" خطة أو أمنية أو نبوءة.. ولكن صارت واقعاً؟ تعرفون أن زوايا المثلث 180 درجة، مهما اختلفت أضلاعه بين متساوي الأضلاع، ومتساوي الساقين، ومختلف الأضلاع. في التطبيق لا خلاف على أن مصر تشكل "الزاوية القائمة" دون حاجة لدراسة جمال حمدان "مصر: عبقرية المكان" أو حتى حاجة لأسطورة "خروج مصر" اليهودية التي صارت عيد الفصح اليهودي، أو لمحمد علي وجمال عبد الناصر. في مصر قضاة هم قضاة، وجيش هو جيش وطني، ومؤسسات هي مؤسسات، ومفكرون واستراتيجيون.. وشعب هو الأكثر تديُّناً بين شعوب العالم.. ومحاولة إحداث وقيعة بين مصر ـ المصرية ومصر ـ الإسلاموية. وماذا، أيضاً؟ في عيد الفصح اليهودي صارت إسرائيل بئر غاز، أيضاً، وفيه هذا الخبر البشع: إسرائيل اليهودية ـ الديمقراطية فتحت أبوابها لهجرة من يشاء من أقباط مصر، وهم أصل مصر، واستقرت 237 عائلة مصرية قبطية فيها، وليس هؤلاء مجرد أقباط، بل أقباط مختارون بعناية بين خيرة الكفاءات القبطية. هذه الخطوة ليست مجرد نكاية بالكنيسة القبطية المصرية التي منع رأسها السابق البابا شنودة (الضابط السابق في الجيش المصري) زيارة القدس وهي تحت الاحتلال. بالطبع، لن تستضيف إسرائيل مليون قبطي كما فعلت بالنسبة لمهاجري روسيا وتوابعها، بل يكفيها استيعاب ألوف محدودة لفترة محدودة، لتزعم أنها دولة لاجئين دينيين، ولتعزز رفضها لعودة لاجئين فلسطينيين. سوية مع هذا، يقول الرئيس مرسي إن ثورة 25 "من صنع الله ولا دخل لإنسان فيها" في انقلاب على "إرادة الله من إرادة الشعب" أو دعاوى الإخوان في غزة حول "حكومة ربّانية". سيكون ليل العراق وسورية طويلاً، لكن ليل مصر سيكون قصيراً، لأن مصر هي دولة ـ أمة وفجر الحضارة الإنسانية، ولأن الأقباط هم أصل مصر ... ولأن الإخوان في صدام ليس على عروبة مصر، بل مع روح مصر المصرية.   نقلا عن جريدة الايام 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الكابوس المعاش هذا الكابوس المعاش



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon