هل كان أبي وأُمِّي شِيعِيَّين
تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور
أخر الأخبار

هل كان أبي وأُمِّي شِيعِيَّين ؟

هل كان أبي وأُمِّي شِيعِيَّين ؟

 السعودية اليوم -

هل كان أبي وأُمِّي شِيعِيَّين

حسن البطل
لا تسأل طفلاً في الثامنة عن فقه المذاهب الأربعة في الإسلام.. لكنني سألت والدي بعد صلاة في "الجامع الكبير" بدوما السورية، فعرفت أنني على المذهب الشافعي، الذي عليه والدي. لماذا سألت؟ بعض المُصلِّين كان يُسبِل اصبع السبَّابة مرّات، وأبي لا يُسبِلها. سألت، فأوضح لي الأب: هؤلاء من مذهب آخر. على كبر سأعرف أن معظم الفلسطينيين السُنَّة من مذهب الإمام الغّزِّي الشافعي، ومعظم السوريّين السُنَّة من مذهب الإمام ابن حنبل. وفي البيت؟ أبي المسلم السُنِّي الشافعي كان يُعلِّقُ على الحيطان رسوماً للإمام علي، وحده أو يتوسّط نجليه: الحسن والحسين. الثلاثة يجلسون مُترَّبِعِين، وينتعلون أحذية ذات نهاية "معقوفة"، كما السيف ذي الشعبتين في حضن الإمام علي. إلى جانب صور الإمام ونجليه، كانت صورة وجه امرأة حسناء، قيل لي إنها الأجمل بين نساء الأرض. لاحقاً، بعد وفاة والدي سأذهب مرّتين وربما ثلاثاً مع أُمِّي إلى مقام "الستّ زينب" جنوب دمشق، وسأسأل أُمِّي وتُجيبني عن سبب وضع مصلين آخرين قطعة مربعة تحت جباههم أثناء السجود. ليس في دوما، كبرى قرى دمشق التي صارت، الآن مدينة، سوى مسلمين سُنَّة، ومع هذا كانوا أوائل عقد الخمسينات من القرن المنصرم يمثّلون موقعة كربلاء (كرب وبلاء!). أولاً، بالنسبة إلى ذكريات طفولتي في دوما، فإن أبي وأُمِّي وسائر الناس، كانوا ـ وما زالوا؟ ـ يُجِلُّون إمام البلاغة والفروسية والشجاعة، أكثر من احترامهم لدهاء معاوية، علماً أن هذا الخليفة الأُموي هو المؤسِّس الحقيقي والأول للإمبراطورية الإسلامية (في دمشق ساحة الأمويّين وأخرى ساحة العبّاسيين). ثانياً، مناسبة هذا الكلام تفصيل آخر محزن من المحنة السورية الراهنة، حيث شيعة عراقيون ولبنانيون وسوريون قلة يحمون بسلاحهم مقام "الست زينب" من "جبهة النصرة". يعنيني من المحنة السورية، بشكل خاص، أن ضحايا اللاجئين الفلسطينيين بلغوا ألف قتيل من بين خمسمائة ألف. هذا يعني، بالنسبة والتناسب، أن ضحايانا في المحنة السورية يكافئون أو يزيدون على شهداء الفلسطينيين في الانتفاضتين.. ربما! إن كنت لا أنسى رسوم الإمام علي وولديه على جدران بيت والدي، فلن أنسى صورة منكرة من مخيم اليرموك، حيث علّق "الجيش الحر" هذا اثنين من الفلسطينيين على جذوع الأشجار (كما كان يفعل البيض العنصريون بالسود في أميركا، أو أشقياء "فتح الغرب" الأميركي). وإن كنت لا أنسى ملحمة صمود وسقوط "تل الزعتر" شرقي بيروت، فكيف أنسى استغاثة أهل "مخيم النيرب" المحاصر قرب حلب وهم أكثر من 40 ألف فلسطيني يفتقدون الرغيف منذ عدة أيّام، علماً أن نصف اللاجئين في سورية (250 ألفا من 500 ألف) صاروا لاجئين داخل سورية وخارجها. *** في مستهلّ الحرب الأهلية اللبنانية كانوا هناك يتخوّفون من "البلقنة"، ولاحقاً سقط العراق بما هو أدهى من "اللبننة".. والآن يخافون في العراق ولبنان من "السورنة"؟ "السورنة" الجارية هي نكبة العروبة في بلد العروبة ونكبة السوريين في سورية العزيزة، ولكنها قبل هذا وذاك نكبة اللاجئين الفلسطينيين هناك. واحد من المشنوقين في مخيم اليرموك من بيت آل راشد، أي من قريتي طيرة حيفا، وعندما زرت مسقط رأسي 1995 صوّرت بيت العائلة وأرسلت الصورة لمن يعنيهم الأمر في سورية (وهناك من يعنيهم الأمر في الأردن وفي حيفا) وهذا قبل أن يغطي موقع "الطيرة ـ نت" تفاصيل القرية بيوتاً وحقولاً. *** لم يكن أبي إلاّ فلسطينياً مسلماً سُنِّيَّاً تقيّاً يُؤدّي الصلوات الخمس ومثله أُمِّي، وقد رحلا قبل هذا الزمن الأكثر رداءة، وفيه لن يُلبّي أحد استغاثة أهل مخيم النيرب من حصار "الجيش الحر" أو يرفع المحنة عن مخيم اليرموك الذي يحتله هذا الجيش. في إحدى قصائده كتب محمود درويش: "ليس للكردي إلاّ الرِّيح" ولكن الأكراد الجميلين الباسلين يعيشون على أرضهم. وفي إحدى قصائده أثناء حصار "تل الزعتر" كتب مُعين بسيسو: "أقطع كفي وأرسلها برقية لك يا تل الزعتر". .. وفي خطابه وداع سورية بعد الانفصال عن مصر قال عبد الناصر: أعان الله سورية الحبيبة على أمورها، وسدّد خطاها، وبارك شعبها؟! قسيس تعقيباً على عمود، الأمس، الاثنين: Amjad Alahmad (مدير في وزارة المالية) : بتقديري أن الدكتور قسيس "ليس الرجل المناسب في المكان المناسب"، كما قلت، لأن الرجل المناسب عليه التحمُّل ومقاومة الخطأ بكلّ السبل، وآخر سلاح عليه استخدامه هو الاستقالة. ولكي أُنصف الرجل: نعم، من الناحية المهنية هو الرجل المناسب في المكان المناسب، لكن من الناحية المعنوية، بتقديري أنه غير مناسب، لأنه اختار أقصر الطرق للخروج من المتاهة المالية، وهذه المتاهة لم تفارق خزينة السلطة منذ زمن بعيد.
arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كان أبي وأُمِّي شِيعِيَّين هل كان أبي وأُمِّي شِيعِيَّين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon