وموقع الشاعر من التبادع
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

.. وموقع الشاعر من "التبادع" !

.. وموقع الشاعر من "التبادع" !

 السعودية اليوم -

 وموقع الشاعر من التبادع

حسن البطل

في مكتبتي دواوين شعراء، لكن ليس فيها "الأعمال الشعرية الكاملة" لأي شاعر مجيداً كان، أو مجدّداً، أو مقلّداً.. لماذا؟

لستُ ناقداً كالزميل عادل الأسطة، لكن أدعي أنني "ذوّاقة" متبدل المزاج!

حصل أن تناولت من مكتبة زميلي الشاعر الراحل فيصل قرقطي "الأعمال الشعرية الكاملة" للشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي، فقالت لي "ذائقتي" إنه جامد ـ بارد؛ متصنّع ـ متكلّف، خلاف ما كان يقوله ذوّاقو شعره من الطلبة العراقيين في جامعة دمشق.

هل أستعير القول: "لكل زمان دولة ورجال" إلى لكل زمان شعر وشعراء.. وذائقة شعرية، أو ما قاله أديب روسي: "كلنا خرجنا من معطف غوغول"، فإلى: كل الشعراء الحداثيين العراقيين (وغير العراقيين) خرجوا من معطف السيّاب، أو كل الشعراء الفلسطينيين الحداثيين المجدّدين خرجوا من معطف درويش!

للشاعر اللبناني سعيد عقل قول أحكم مما سبق، وهو نظرية "التبادع"، وفحواها: إن لم يتخطاني شاعر شاب قرأني وتأثّر بي، فإنني لست شاعراً مبدعاً حقاً.

يتفق المجدّدون ـ المجيدون من شعراء العربية على تمجيد أبو الطيب المتنبي، وبخاصة قوله: "على قلق كأن الريح تحتي".

في هذا الزمان العربي القلق، الذي بدأ "القلقلة" بالنكبة الفلسطينية، لدينا شعراء وأدباء صاروا ما ندعوه في خطابنا السياسي بخاصة "رموزنا الثقافية".

في الأدب، مثلاً، هناك سميرة عزام، جبرا إبراهيم جبرا، غسان كنفاني، إميل حبيبي.. وآخرون في الشعر الفلسطيني، مثلاً، راشد حسين، توفيق زياد، محمود درويش، سميح القاسم.. وآخرون.

في رحيل سميح، الذي صادف شهر رحيل محمود، ما يغري بالمصادفة المحضة، لكن ليس فيها ما يغري، حقاً، برثاء الشاعر كأنه رثاء للشعر الفلسطيني. لماذا؟

الثلاثة صعدوا مجد الشعر بالاتكاء على الجرح الفلسطيني بعد النكبة، وقبل الثورة وإبّان الثورة، أي الشعر الوطني "المقاوم".

لا داعي للاستشهاد، لكن زمان "سجل أنا عربي" و"منتصب القامة أمشي" قادهم إلى زمان الشعر الحقيقي: الجماليات والغنائيات.. وفلسفة الوجود والحياة.. وربما "سان ـ جون بيرس"!

أعرف أن مؤرخاً إغريقياً قال: "كل عربي تاجر"، لكن ينسبون إلى آخر قوله: كل عربي شاعر.. وسأقول: في كل شاعر شاب فلسطيني شيء من توفيق، محمود، سميح.. لكن في شعر كل منهم جماليات وغنائيات (أي شعرا حقيقيا) وبعضه يفوق ما في "أئمة" و"رموز" الشعر والأدب الفلسطيني.

الشعراء الحقيقيون (والأدباء) وقفوا أمام سؤال/ جواب الموت بما يذكّر بوقفة الشاعر مالك بن الريب، سواء أكانوا عرباً (السوريان سعد الله ونوس، ممدوح عدوان) أو فلسطينيين (محمود درويش، سميح القاسم).

حصل، في أول اجتماع مقلّص لتكريم عودة درويش، وكان في متنزه البردوني ـ رام الله، أن ضاق صدري من المديح المفرط على لسان البعض، فصرخت صرخة درويش: "ارحمونا من هذا الحبّ القاسي".. ولكن بهذه الصياغة: "درويش ليس لحاء الشجرة (الفلسطينية) ولا خشبها (سيللوزها) بل هو حياتها ونسغها بين الخشب واللحاء".
مع هذا، اختلفت مع درويش في شعره وشخصه، منذ قال في بيروت (قصيدة الأرض): "هل تدور الأرض في فراغ لا يموت" ووجدت كلمة "لا يموت" زائدة.

وبالفعل، حذفها درويش من طبعة ديوانه. الخلاف الثاني عندما نشرت في "فلسطين الثورة" مقطعاً من شعره يقول: "إما الصعود وإما النزول" ونشرت المقطع كما في الأصل، لكن جعلت العنوان "إما الصعود.. وإما الصعود".. ثارت ثائرة درويش، ثم نشر التعديل في ديوان شعر.

ماذا عن سميح؟ ليس لي سوى لقاء عابر معه في نيقوسيا، وكانت لي فيها قراءة أخرى لقصيدته: "هو ديني الساحر" من حيث ترتيب الأبيات، وحذف أبيات، فقال لي: أنت تفهم .. حتى في الشعر؟

للعلم، قرأت قصة "هو ديني الساحر" في المختار من "ريدرز دايجست"، وكان ساحراً يهودياً، قيل إنه اختفى ومات في لعبة سحر في الماء، وقيل إنه تخفّى بتواطؤ مع امرأة حاكم وغيّر اسمه وتزوّجها!

بعد أوسلو سخر القاسم واستهجن عبارة في خاطرة لي تقول: السلام عندما تباع "فلسطين الثورة" في أكشاك شارع ديزنغوف ـ تل أبيب، فاستهجنت وسخرت من تعقيبه الساخر.. وهكذا تدخلت تونس (القيادة) لأن القاسم "من رموزنا الثقافية"!

ما أريد قوله إن لدينا جيلا مجدّدا من الشعراء الشباب فيهم البركة، وبعضهم خرجوا من "معطف" شعراء المقاومة العظام، لكن شعرهم جمالي وغنائي أكثر من الآباء.. لأن نظرية "التبادع" هي قانون الشعر!
من قال منهم: "شعبنا ليس بعاقر" كأنه قال: شعراؤنا ليسوا يتامى بعد درويش والقاسم!

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وموقع الشاعر من التبادع  وموقع الشاعر من التبادع



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon