يـوم عـشـتـه ولا أنـسـاه
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

يـوم عـشـتـه ولا أنـسـاه

يـوم عـشـتـه ولا أنـسـاه

 السعودية اليوم -

يـوم عـشـتـه ولا أنـسـاه

حسن البطل

لشاعرنا القومي هذه العبارة من تلك القصيدة: "المكان ـ الشيء إن دلّ عليّ"، لعلّها أوحت لي بأن الشاعر: "يمشي المكان في المكان إلى المكان/ وأنت يُمشيك الزمان"! مشاني الزمان من 4 آب 1982 إلى 4 آب 2014. عشت وعاش معي البيارتة جحيماً في الرابع من آب 1982، أين منه فيلم "الهول الآن". في ذلك اليوم المجنون، من تلك الحرب المجنونة، لم يتوقف القصف الإسرائيلي.. حتى لكسور الدقيقة: جواً، براً وبحراً (وهذا الأخير أكثرها إرعاباً). في ذلك اليوم الوحيد لم تصدر جريدة "فلسطين الثورة" اليومية، ومن ثم كان اليوم الوحيد الذي غاب عنها عمودي اليومي المعنون "في العدو". في اليوم التالي، سأل أبو عمار: أين عدد الجريدة؟ اطبعوه ووزعوه مع عدد اليوم التالي.. وهكذا كان، لكنه العدد الوحيد الذي ينقص مجموعة مقالاتي عن يوميات حرب 1982. في اليوم التالي، علمنا أن الرابع من آب هو يوم ميلاد عجيب: لياسر عرفات ومناحيم بيغن، أو أنه تصادف مع عقدة تفاوضية واجهها الوسيط الأميركي فيليب حبيب! لم يكن بوسعي أن أحمل أعداد الجريدة في تلك الحرب، لأن جعبة الخروج الوحيدة لا تكفي إلاّ لملابس مدنية قليلة.. وإلى الآن تراودني فكرة إعادة نشر يوميات حرب استمرت 88 يوماً، صدر فيها 83 عدداً (ريثما دبرنا مقراً للجريدة اليومية، بعد أن استشهد العدد الأسبوعي المرقوم 924 تحت ركام مطبعة الكرمل ـ أبو شامخ). جريدة الحرب لم تصدر يوماً واحداً لا غير خلال الحرب، لكن جرائد "النهار" و"السفير" و"النداء" لم تصدر عدة أيام خلال الحرب.. وللتاريخ، فإن مؤونتها من الورق، وكذا من المحروقات كانت مساعدة زمالية من احتياطي "فلسطين الثورة" ورقاً، واحتياطي المنظمة من المحروقات لمولّدات الكهرباء. يذكرون جريدة "المعركة" وجريدة "الرصيف" لكن جريدة "فلسطين الثورة" كانت جريدة يومية، خلاف غيرها من الجرائد التعبوية، ومن ثم كان يلزمنا الحصول على مصادر صحافية مثل: نشرة رصد إذاعة إسرائيل اليومية (ر إ. إ) الصادرة يومياً عن مركز الأبحاث ـ م. ت. ف، ووكالات الأنباء اللبنانية (كانت نشرات يومية وليس على الكمبيوتر والإنترنت). في الأيام الأولى من الحرب، نزلنا من الطابق الثالث إلى الطابق الأرضي حيث المخزن، لكن القصف العنيف على منطقة الجامعة العربية كان يمنع حركة ضرورية.. ومن ثم انتقلنا إلى "عمارة الحمرا ـ سنتر" في شارع الحمراء، وهي كانت العمارة الأعلى لكنها فرغت من قاطنيها بعد أن لجأ العدو إلى تدمير عمارة العكر بقنابل فراغية لاغتيال عرفات (تشفط الهواء، وتنهار الطبقات على بعضها كأنها صفحات كتاب) وكان في العمارة بشارع الحمراء مقر قيادة تبادلي للقائد العام. كانت أقلامنا تهتز بأيدينا، أو نرمي أنفسنا تحت طاولات الكتابة مع كل انفجار قريب، خشية أن يدمر العدو هذه العمارة بقنابل فراغية.. فنقضي تحت ركام عشر طبقات. كان اليوم الثاني في عنف القصف هو يوم 12 آب، الذي سبق اتفاق الخروج الفلسطيني من بيروت، وبعده حتى 21 آب كانت هناك هدنة "مقلقزة" كما يقول اللبنانيون حتى خرجت أفواج الفدائيين من ميناء بيروت.. وكنّا في "فلسطين الثورة" الفوج قبل الأخير، بينما رحلت القيادة قبلنا، ومن ثم شعرنا بخوف شديد من خلو الشوارع من الفدائيين، واحتمال اجتياح الجيش الإسرائيلي بيروت الغربية، انطلاقاً من بيروت الشرقية المحتلة، علماً أن مساحة بيروت الغربية ـ الحرة كانت لا أكثر من 9 كم2. يقال إن قائد المدرعات الإسرائيلي اللامع، العقيد ايلي غيفع نظر بتلسكوبه إلى بيروت الغربية، فوجد فيها أطفالاً وحياة، فرفض أوامر شارون باقتحامها، لأنها ستكون مذبحة للجميع، رغم محاولات بيغن الشخصية لثنيه عن قرار الإحجام عن الاقتحام. للمعلومات: لغّم الفدائيون بنايات المحور الوحيد لتقدم دبابات ايلي غيفع، وهو شارع المزرعة الذي يربط بيروت الشرقية بالغربية. إذا كان يوم 4 آب 1982 لا يُنسى، فإن ما لا أنساه هو يوم رهيب تساقطت فيه ديدان القبر على ملابسي ورأسي. وهاكم القصة: ابنة جاري "أبو غارو" الأرمني صفعتني بسؤال: رضيعي يحتاج ماءً للحليب، ولا حليب كافيا في صدري.. وعلى الفلسطينيين أن يدبّروا لي صندوق ماء معدني (صحة).. وهكذا، ذهبنا صديقي علي اللبناني الشيعي ـ وكان في ضيافتي ـ وأنا إلى حي السلّم، حيث بيته المهجور ومخزن لقناني المياه. كانت العمارات تحتمي من القصف ببراميل ملأى بالرمل في مداخلها، لكن في تلك العمارة بحي السلّم (أو الليلكي) سقطت في البرميل قنبلة، وكان أحد السكان قد أطلّ مصادفة من قرب المصعد، فأطاحت الشظايا بالقسم العلوي من جسمه وعلّقته في السقف. لما تقدمت.. صرخ بي صديقي أن أبتعد، فإذا بديدان القبر تسقط على قميصي وشعري الكثيف وقتها، وتتفعص مع رائحتها الكريهة مثل "الفاسياء" عندما أحاول تنظيف شعر رأسي. إنها تتحرك بشكل حرف "أوميغا" الإغريقي.. أو تنغل في الجثّة. *** "المكان الشيء إن دلّ عليّ" أو "يمشي المكان في المكان إلى المكان/ وأنت يُمشيك الزمان" .. من حرب إلى حرب، ومن حرب لبنان وبيروت إلى حرب الانتفاضة الثانية.. إلى جولة الحرب الحالية في غزة. الرابع من آب 1982 عشته ولا أنساه.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يـوم عـشـتـه ولا أنـسـاه يـوم عـشـتـه ولا أنـسـاه



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon