«العقوبة» الاقتصادية على اللبنانيين
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

«العقوبة» الاقتصادية على اللبنانيين

«العقوبة» الاقتصادية على اللبنانيين

 السعودية اليوم -

«العقوبة» الاقتصادية على اللبنانيين

وليد شقير

يستشعر القيمون على الاقتصاد اللبناني كارثة آتية إذا لم يحصل ما يؤدي الى الخروج من الشلل الحاصل في المؤسسات الدستورية والسياسية، فيجري تحريك بعض العجلة الاقتصادية الجامدة بفعل تعطيل عمل المؤسسات وتجذر الأزمة السياسية في البلد الصغير وتأثيرها في حياة الناس اليومية.

لم يعد استخدام التعطيل في المؤسسات الدستورية من قبل قوى سياسية بهدف فرض خياراتها عامل ضغط على قوى سياسية مناوئة لتلك الخيارات، بل بات مفعوله على الناس العاديين أكثر من مفعوله على تلك القوى لتقبل ما ترفضه. وجعل التعطيل المواطن العادي رهينة بحياته اليومية وقوته وطبابته وتنقله وإنتاجه بالحد الأدنى.

ولعل هذا الاستشعار بالخطورة هو الذي جمع أمس الهيئات الاقتصادية المتهمة بالربح والريعية، مع السمك الصغير المتمثل بالاتحاد العمالي العام والنقابات في تجمع هدف إلى إطلاق صرخة بعنوان «قرار ضد الانتحار»، لمطالبة الطبقة السياسية بالخروج من المراوحة في شل المؤسسات بعد أن اقترب خلو الرئاسة الأولى من الـ 400 يوم. إنها من المرات النادرة التي يجتمع فيها أرباب العمل والعمال، ونقابات المهن الحرة التي تضم شرائح الطبقة المتوسطة المتعددة معاً في صرخة واحدة تطالب بالخروج من حال تعطيل الحكومة ومجلس النواب، بعد الشغور الرئاسي، والسبب هو أنها المرة الأولى التي يبقى فيها لبنان بلا رئيس للجمهورية طوال هذه المدة من الزمن في تاريخ أزماته السياسية التي حالت دون انتخاب الرئيس في سنوات سابقة.

وفي وقت ينوء لبنان تحت حمل أزمة المليون ونصف المليون نازح سوري على أراضيه منذ 4 سنوات، بكل أبعاد هذه الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية التي تتداخل مع بعضها بعضاً لتصنع معضلة لم يسبق لبلد ضئيل الإمكانات، أن عاش مثلها، بات لبنان يعيش وضعاً استثنائياً بالمعنى السلبي: إنه مساحة جغرافية تتجمع فيها عوامل التأزم الإقليمي، بلا إدارة لشؤونه إلا من الزاوية الأمنية. بات الهم محصوراً بمواجهة الإرهاب ومراقبة ما يطفو من الحرب السورية التي تورط فيها حزب لبناني أساسي، نحو أرضه. حتى أن الأمم المتحدة و قيادة القوات المسلحة اللبنانية لم تعودا تجرؤان على إعطاء أرقام عن عدد الجنود الذين اضطرت قيادة الجيش اللبناني الى سحبهم من الجنوب اللبناني الى الداخل للمساهمة في حفظ الأمن لأنه يشكل فضيحة قياساً الى التزامات لبنان تطبيقاً للقرار الدولي 1701 وحفظ الأمن بين مجرى نهر الليطاني والخط الأزرق الفاصل مع إسرائيل.

ومهما تشاطرت القوى السياسية في التنظير لتعطيل المؤسسات، فإن لبنان بات سجين الحلقة المفرغة التي تسبب هذا التعطيل بدءاً بافتعال الشغور الرئاسي. فالتسوية على انتخاب الرئيس تنتظر قراراً إيرانياً بالإفراج عن الرئاسة، المرتبط بدور إيران و «حزب الله» في الحرب السورية، التي لا أفق للحلول فيها. فطهران ما زالت تربط الرئاسة بالخيارات الإقليمية للرئيس، لا سيما حيال سورية، و «حزب الله» ما زال يعتبر أن الدنيا بألف خير بغياب الرئيس وبالتالي يستطيع لبنان أن يبقى على هذا المنوال سنتين أو ثلاثاً أخريات، طالما الأمن ممسوك. أما الاقتصاد فإن طهران والحزب يتعاطيان معه مثلما يتعاطيان مع ما يعتبرانه الصمود الإيراني حيال العقوبات الدولية على طهران بفعل ملفها النووي، ويسقطان حسابات الصمود الإيرانية على الشعب اللبناني من دون أي مراعاة للفوارق بين المجتمعين.

وإذا كان بعضهم اعتبر أن تراجع النظام السوري وفقدانه المزيد من المناطق، وتهاوي جيشه، أسباب كافية لكي تفرج طهران عن الرئاسة في لبنان وعدم رهنها بثبات بشار الأسد، فإن سلوك طهران لا يدل الى نيتها هذه. فهي ترى أن دفع «حزب الله» و «الحرس الثوري» المزيد من القوات الى سورية لتثبيت النظام في بعض مناطق نفوذه بعد تقهقر ميليشياته واستمرار تطابق موقفها مع التمسك الروسي ببقائه، يحميانه من السقوط في أي سعي للتسوية، وبالتالي يتيح من إطالة أمد ربط الرئاسة اللبنانية بالتسوية على سورية.

خلافاً للاعتقاد بأن نظاماً يستعيض بالبراميل المتفجرة عن القتال على الأرض يعني أنه لم يعد قادراً على السيطرة، يتمسك الجانب الإيراني بالقتال الى جانبه وبالتالي يرفض «حزب الله» مجيء رئيس ليس لديه القناعة نفسها، مهما طال الانتظار وتعطلت الحياة في لبنان، وعلى اللبنانيين تحمل هذه «العقوبة».

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«العقوبة» الاقتصادية على اللبنانيين «العقوبة» الاقتصادية على اللبنانيين



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon