توظيف فوز نتانياهو أميركياً
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

توظيف فوز نتانياهو أميركياً

توظيف فوز نتانياهو أميركياً

 السعودية اليوم -

توظيف فوز نتانياهو أميركياً

وليد شقير

قد لا يتمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من إعاقة التفاوض الأميركي - الإيراني حول الملف النووي كما قالت الخارجية الأميركية، بعد فوز زعيم «ليكود» بغالبية تمكنه من ترؤس الحكومة المقبلة بالاتفاق مع اليمين الأشد تطرفاً ومع المتدينين، لكن من المؤكد أنه سيعيق أي إمكانية لإحياء التفاوض حول قيام الدولة الفلسطينية، التي عادت إدارة باراك أوباما إلى إطلاق الوعود الواهمة حول نيتها تحريكها مجدداً.

فاستلحاق نتانياهو الناخبين في الساعات الـ48 التي سبقت الاقتراع في إسرائيل جاء على القاعدة العنصرية ولغة التطرف والتشدد ضد الفلسطينيين، حين أطلق تعهده بأنه إذا عاد إلى قيادة الحكومة لن يسمح بقيام دولة فلسطينية. هذه العبارة، كما يرجح معظم المعلقين والخبراء في الوضع الإسرائيلي الداخلي، هي التي استنهضت الناخبين في الساعات الأخيرة من يوم الثلثاء الماضي ودفعت إلى رفع نسبة التصويت لمصلحته.

وإذ يثبت ذلك أن التشدد الإسرائيلي هو محرك اختيار الإسرائيليين لقيادتهم، لا الهموم المعيشية الاقتصادية، على أهميتها ولا مغامرة نتانياهو بتصعيد الخلاف مع الولايات المتحدة التي كان معلقون توقعوا أن تساهم في تناقص شعبيته، فإن النتائج تعيد تسليط الضوء مرة أخرى على مدى قابلية واشنطن للذهاب في خلافها مع القيادة الإسرائيلية إلى حد ممارسة الضغوط عليها لأجل قيام الدولة الفلسطينية. سبق لجورج دبليو بوش أن وعد بقيام الدولة عام 2007 بعد إطلاقه حل الدولتين عام 2005، وسبق لأوباما أن وعد بقيام الدولة عام 2010 في خطابه أمام الأمم المتحدة عام 2009. لكن جلّ ما فعله أنه ضرب الرقم القياسي في تقديم المساعدات العسكرية والأمنية لإسرائيل بين الرؤساء الأميركيين، ما أطلق يدها في القيام بحربين على غزة خلال عهده.

وفي وقت شكّل توحد النواب العرب وأصوات الفلسطينيين في أراضي 1948، نجاحاً تاريخياً لتحولهم الكتلة الثالثة من حيث الحجم، فإن تحريض نتانياهو على حجم التصويت العربي كان جزءاً من استنهاضه لجمهور الناخبين، ما يعني أن نتانياهو سيمعن خلال ولايته المقبلة في سياسة الفصل العنصري وإلغاء الشريك في التفاوض، مقابل الخيار الذي لا بد من أن تواصله السلطة الفلسطينية في سعيها لحشد الدعم الدولي لتدويل قضيتها، ولمقابلة إمعان نتانياهو بالاستيطان والحصار وإلغاء الهوية العربية في القدس وغيرها، بوقف التنسيق الأمني، وبمزيد من الإجراءات الاستقلالية عن الاحتلال.

وكما في كل مرة يشهد فيها الوضع الإقليمي تحولات مهمة، تكون جائزة الترضية لإسرائيل. فإزاء الخلاف بين أوباما ونتانياهو على التفاوض مع إيران، ليس مستبعداً أن يميل الأول إلى ترك الثاني يخوض حرباً أخرى ضد الفلسطينيين، بذريعة إرضاء معارضي اتفاقه مع إيران، لأنه لا يضمن أمن الدولة العبرية. وليس مستبعداً أن يكون غطاء الإدارة الأميركية لغض نظرها عن حرب كهذه، ما يقال عن تحضيرها، بعد أشهر وربما قبيل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي، لدعم قرار عن مجلس الأمن يعلن الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، على أن يكون مشروطاً بنجاح المفاوضات بين السلطة وتل أبيب، على أن يترك للأخيرة عرقلة هذه المفاوضات وبالتالي استحالة قيام هذه الدولة وتحوّل القرار حبراً على ورق. فما يهم إدارة أوباما هو إرضاء الرأي العام الأميركي الذي ما زالت أكثريته ضد تورط أميركا مجدداً في أي حرب. وهذه الثابتة هي محرّك السياسة الأميركية، في مواجهة الأزمة السورية، وفي التعاطي مع الانفلاش الإيراني العسكري في غير دولة عربية، وفي المفاوضات على النووي، وفي التصدي لتوسع «داعش» والإرهاب في المنطقة. وهي السياسة التي قادت عملياً إلى انتشار الحروب الداخلية التي تشهدها المنطقة وتوسعها.

وإذا كان غموض مواقف واشنطن من تلك الأزمات شكّل مظلة لإضعاف القوى الإقليمية الصاعدة، مع الانكفاء الأميركي، لماذا لا ينطبق الأمر على فوز نتانياهو الجديد كمقدمة لحرب جديدة، طالما أن تفوق إسرائيل مضمون عبر الحلف المقدّس مع واشنطن؟

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توظيف فوز نتانياهو أميركياً توظيف فوز نتانياهو أميركياً



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon