رجع الصدى بين نصرالله وخامنئي

رجع الصدى بين نصرالله وخامنئي

رجع الصدى بين نصرالله وخامنئي

 السعودية اليوم -

رجع الصدى بين نصرالله وخامنئي

وليد شقير

هل سيكرر الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في خطابه المقبل، القول إن «إيران لا تملي ولا تقرر ولا تتدخل ولا تهيمن» في سورية والعراق واليمن ولبنان وفلسطين... بعد تصريح المرشد الإيراني السيد علي خامنئي أمس، الذي قال فيه إن السعودية «ستتلقى ضربة في اليمن وتُهزم فيه»؟

هل سيكرر القول إن «إيران لم تأمرنا بأمر ولم تطلب منا أي طلب»؟

لم يكن الأمر بحاجة إلى دليل التطابق في الأوصاف التي أطلقها نصرالله على عملية «عاصفة الحزم» التي قادتها الرياض ضد الانفلاش الحوثي الإيراني، مع ما قاله خامنئي للتأكد من أنه أمر عمليات صدر من طهران للتعاطي الإعلامي الشديد الحدة مع قرار المواجهة السعودي- العربي ضد هذا الانفلاش. فهجوم نصرالله، مع جوقة الإعلام التابعة للنفوذ الإيراني، بما فيه إعلام الحوثيين وحلفائهم، شكل «الفرقة السباقة» التي مهدت لترداد خامنئي ما سبق أن طلب من القوى التابعة له أن تطلقه، بعد المفاجأة التي أحدثتها الحملة العسكرية السعودية العربية بتأييد من باكستان وتركيا، رداً على احتلال الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، العاصمة الموقتة عدن، وتهديدهم الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ومع أن التناقض صارخ في ما قاله نصرالله في خطابه غداة «عاصفة الحزم»، حين أقر بأن لإيران «احترامها وتأثيرها» في الدول المذكورة، وأنها تملأ الفراغ الذي تركه «العرب»، ثم تبرأ من التأثر بما تطلبه طهران منه، فإن استنساخ خامنئي أمس لتصريحات نصرالله هو رجع الصدى لأمر العمليات الذي أطلقه الجانب الإيراني في الرد على سعي الرياض والعواصم العربية الأخرى التي شاركتها الحملة إلى استعادة التوازن في المنطقة، مقابل تمكن طهران عبر «تصدير الثورة» من التقدم في نفوذها الإقليمي.

لم يكن ذهاب نصرالله إلى حد إطلاق الاوصاف المسيئة على المسؤولين السعوديين ناجماً عن انفعاله هو، بل كان صدى لانفعال القيادة الإيرانية التي رددت معظم ما قاله.

وبغض النظر عما ستؤول إليه مواجهة النفوذ الإيراني هذه، فإن عنصر المفاجأة والذهول ما زال يتحكم برد الفعل الإيراني، فطهران بنت حساباتها أولاً على أنها تتعاطى مع مسؤولين اخطأوا في التقدير، وثانياً على أن ازدراءها القومي الفارسي بمن سماهم نصرالله «العرب» لم يكن مطابقاً للواقع، فما كان واقعياً في هذه الأوصاف هو استبطان نصرالله انتسابه إلى غير هؤلاء «العرب».

والمصدر الأساس لهذا الذهول وتلك المفاجأة، هو أن الالتفاف العربي حول السعودية ومواقف مصر وسائر دول الخليج في القمة العربية في شرم الشيخ، جعل المواجهة عربية- إيرانية، فالرد في اليمن جعل ايران في موقع المحرج أثناء مفاوضات لوزان وسيؤثر في كل أوراقها على امتداد المنطقة. والهدف الإيراني هو منع استثمار الرد السعودي على الصعيد الإقليمي، وهو ما يجعل التحدي عربياً لا سعودياً فقط.

استعادة التوازن ستأخذ مداها الزمني في المرحلة المقبلة، التي ردد نصرالله أنها ستنتهي بـ «الانتصار» في اليمن وفي المنطقة، مستنهضاً الجهات الحزبية والمذهبية التي شكلت أذرعاً لطهران. والوعد بـ «الانتصار» تكرار للمكابرة التي تمارسها طهران حيال حرب الاستنزاف التي غرقت فيها وأغرقت «حزب الله» معها في سورية، فنصرالله يعد جمهوره بالانتصار في بلاد الشام منذ 3 سنوات، ويدعو الخصوم إلى الاستسلام لهزيمتهم الافتراضية أمام ما يمليه هو وطهران، من دون أن يرف له جفن إزاء الخسائر التي يوقعها بحزبه وبلده جراء الانغماس في حرب أهلية في بلد آخر لمصلحة بلد ثالث. لكنه انتصار لم يأتِ، بل نسمع كل يوم عن تحضيرات الحزب وجيش النظام لاستعادة القلمون السورية، تمهيداً لاستعادة إدلب، واستقدام الآلاف من «الحرس الثوري» إلى السويداء، على رغم زعمه أن الإيرانيين في سورية لا يصلون إلى 50 عنصراً!

توقع نصر الله في مقابلته مع «الإخبارية السورية»، أن يكون دخول الحوثيين إلى الأراضي السعودية «وارداً»، ممهداً لعمليات مدعومة إيرانياً داخل المملكة، واستند إلى قول الرئيس أوباما أن مشاكل دول الخليج هي مع الداخل عندها، متسلحاً باتفاق الإطار على النووي بين واشنطن وطهران لتصبح الحرب كراً وفراً، مثلما هي في سورية. أم أن نصرالله وطهران سيعتبران ما طرحته الرياض، من أن الحل السياسي بالحوار من دون استبعاد أي من المكونات اليمنية، بعد إنهاء المراهقة المكلفة التي أقحمت طهران الحوثيين ومن معهم فيها وبعد إعادتهم إلى حجمهم الطبيعي، هو الانتصار؟

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجع الصدى بين نصرالله وخامنئي رجع الصدى بين نصرالله وخامنئي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon