سباق طهران مع التحالف الدولي

سباق طهران مع التحالف الدولي

سباق طهران مع التحالف الدولي

 السعودية اليوم -

سباق طهران مع التحالف الدولي

وليد شقير

تسعى طهران إلى فرملة مفاعيل التحالف الدولي للقضاء على "داعش" والإرهاب في العراق وسورية، والتغييرات التي يرتّبها هذا القدر من الجدية في تنفيذ هذه المهمة، في التوازنات الإقليمية.

فالتصميم الذي أظهره الأميركيون والغربيون على مباشرة تنفيذ الضربات الجوية في العراق ثم في سورية، على رغم التوقعات السابقة بأنها ستشمل مسرح العمليات السوري منتصف الشهر المقبل كان مفاجئاً للجانب الإيراني، الذي كان ينتظر تنسيقاً معه وتفاوضاً يتيح له البيع والشراء في ملفه النووي وفي حفظ مصالحه في سورية بتثبيت أقدام نظام بشار الأسد، مقابل اشتراكه في تغطيته عمليات التحالف في المنطقة.

ما حصل هو العكس تماماً، فواشنطن، على رغم تقاطع المصالح بينها وبين طهران في العراق في التصدي لـ "داعش"، لم تُعِر أي أهمية لهذه المصالح في سورية وحسمت موقفها باعتبارها أن الخيار في بلاد الشام ليس بين "داعش" وبين نظام الأسد، بل بينهما معاً وبين المعارضة السورية المعتدلة. وهو ما كرّره باراك أوباما في خطابه أول من أمس في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، معتبراً أن "مَثَل قيام حكومة جديدة في العراق شاملة التمثيل ومرحب بها من الجيران... ووجود فرقاء رافضين للحرب (المذهبية)، هما أمران أكثر من ضروريين، في سورية، أكثر من أي مكان آخر".

وفي هذا مساواة بين هدف القضاء على "داعش"، وهدف التخلص من الأسد. وهذا ما يسمح لواشنطن بأن تستبدل بتفاهمها مع طهران الذي كانت تطمح إليه قبل سيطرة "داعش" في الموصل ونينوى، على حل الأزمة في سورية، تطابقاً في الموقف بينها وبين دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية حول هذه الأزمة. إنها مساواة بين التزامين: واشنطن بأن تؤهل المعارضة السورية لفرض حل سياسي يقود إلى التغيير في بلاد الشام، والدول العربية بأن تذهب إلى النهاية في القضاء على "داعش" وتقوم بتغطية الحرب الغربية عليها، بدليل اشتراك الرياض والمنامة وأبو ظبي والدوحة وعمّان، بطيّاريها في الغارات الجوية على مواقع "الدولة الإسلامية" والقاعدة في سورية. وهي مشاركة شكّلت تحوّلاً كبيراً في الحرب الدولية على الإرهاب لها ما بعدها في تداعياتها على التوازنات في الإقليم. وإن كانت هذه التحولات شهدت بداية لها في التغيير الحكومي في العراق، تسعى إيران الى استيعابها والرد عليها عبر اندفاعة الحوثيين في اليمن، فإن أكثر ما تخشاه هو أن تنجح واشنطن مع الدول الداعممة للتغيير في دمشق في إضعاف النظام الموالي لها، قبل أن يحين وقت التفاوض على أوراقها الإقليمية إذا ما أُنجز التفاوض على ملفها النووي.

بموازاة الرد على العطب الذي أصاب تفرّدها في العراق عبر اليمن، تسعى طهران إلى الردّ على إضعاف ورقتها الذهبية في دمشق، بإلحاق لبنان بالساحة السورية من باب القتال ضد "داعش" في جرود عرسال، وبالسعي إلى فرض التنسيق الأمني والسياسي، في محاربة الإرهاب، بين الحكومة والنظام السوري إن في هذا الملف أو في ملف النازحين الذي ينوء تحته البلد الصغير. وتسعى الى إبقائه رهينة الأزمة السورية بتعليق انتخابات الرئاسة فيه لئلا يأتي رئيس يضطر لاتخاذ موقف سلفه ميشال سليمان، بوجوب انسحاب "حزب الله" من سورية، لتحييد ساحته عن أهوال المحرقة السورية.

هكذا تتعرض قيادة الجيش اللبناني لضغوط من أجل خوض معركة طاحنة مع المسلحين السوريين في جرود عرسال - القلمون، على رغم احتفاظهم بـ 25 عسكرياً لبنانياً ليكون عوناً للجيش السوري ولـ "حزب الله" في منطقة لا يستطيع الأخير دخولها لأسباب مذهبية. ويصرّ الحزب، ورسل نظام دمشق على تنسيق الحكومة اللبنانية معه لانتزاع اعتراف برئاسة بشار الأسد. وآخر من حمّلهم النظام الرسالة كان ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية قبل أسبوعين فضلاً عن المطالبة الملحّة لقيادة الجيش بعقد اجتماعات تنسيق على الحدود.

أما في الرئاسة فظلّت طهران على تردادها أنها ترى زعيم "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون مرشحاً مقبولاً يجب التفاهم معه، كما أبلغ بذلك ممثل الأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي غير مرجع سياسي، إثر زيارته طهران لمطالبتها بتسهيل إنهاء الشغور الرئاسي. وهو ما يعني استمرار هذا الشغور.

 

arabstoday

GMT 10:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 10:38 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 10:31 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الصوت الآخر داخل إسرائيل

GMT 10:24 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 10:22 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 10:20 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 10:18 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سباق طهران مع التحالف الدولي سباق طهران مع التحالف الدولي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon