إيجابي أم سلبي
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

إيجابي أم سلبي؟

إيجابي أم سلبي؟

 السعودية اليوم -

إيجابي أم سلبي

سحر الجعارة
بقلم - سحر الجعارة

على أعتاب عام جديد يقف البعض فى مفترق طرق ما بين الموت والحياة، وكأن جنيناً وُلد من رحم الحزن.. ثم فر هارباً من الجنازة ليحتفل بالميلاد!

الآن ندرك جميعاً أن «حرية الاختيار» ليست مطلقة، كل ما ألفناه من طقوس الحياة ومراسم الموت قد تغير.. كل ما تصورنا أننا نملكه فرَّ من بين أصابعنا، تبدّلت ملامحه: أوراقنا الصفراء تجسّد ذكريات حب الطفولة.. الدمية المنهكة على الأريكة تنتظر الغائب.. جدران البيت التى تتهددنا بالحظر والخوف.. الباب المغلق على سجن اختيار شيَّدنا قضبانه عشقاً فى «حياة» لم نعشها بعد.. «الغد» الذى خططنا له حتى غابت ملامحه.. «الحب» الذى أجّلناه حتى تيبّست مشاعرنا.. حتى «الحلم» الذى انتظرناه أصبح مرهوناً بكلمة واحدة «إيجابى أم سلبى»!.

أنت هنا اليوم موجود فى زمن الغياب الموجع.. انفخ عصاك السحرية ربما تتراقص حيّات البهجة والدهشة.. تحرّرك من ترف الاكتئاب والعزوف عن العطاء.

فتّش عن الحقيقة عارية من مساحيق النفاق الاجتماعى.. أنت هنا «وحدك» تحاور هواجسك ومخاوفك.. الآن فقط صرت «زعيماً لنفسك» فانزع القداسة عن أى زعامة روحية، فقد تغادر الدنيا وحيداً عارياً لا يستر عُريك «نيشان أو لقب أو ورقة بنكنوت أو ختم النسر»!.

أنت مجرد رقم، أو كما قال «محمود درويش»: اسم.. (وهذا الاسم لى ولأصدقائى أينما كانوا.. ولى جسدى المؤقت حاضراً أم غائباً.. متران من هذا التراب سيكفيان، الآن لى متر و75 سنتيمتراً.. والباقى لزَهْرٍ فوضوىِّ اللون، يشربنى على مهل.. ولى ما كان لى: أمسى وما سيكون لى.. واسمى وإن أخطأتُ لفظ اسمى على التابوت لى.. أما أنا -وقد امتلأت بكلِّ أسباب الرحيل- فلستُ لى.. أنا لستُ لى).

لم يعد الندم مجدياً، فلا تراجع شريط الذكريات، كيف أنفقت عمرك؟.. من أحبك أو من طعنك.. لا تهدر ما تبقى بالأسئلة الجارحة.. ربما لو عرف الموت أنك «عاشق»، لتركك غارقاً على شاطئ الحياة.

«الموت مُلهم»، لأنه يحرر أرواحنا من أسر رغباتنا الكسيحة.. يعزف على إيقاع الزمن لحنك الأخير، يكتب بريشة الشجن «كلمة» لا يقوى عليها «مسرور السياف».. الموت يمنحك جرأة المواجهة لتنظر فى المرآة فتتداعى منها الصور، مشاهد متتابعة تسجل مشواراً سقط فيه من راهنت عليه وبقى من لم تكن تعرفه!

الآن، عليك أن تعيد اكتشاف ذاتك، أن تتجاوز هزائمك فخوراً بأنك لم تنكسر، أن تعانق تلك اللحظات النادرة التى ذُقت فيها نشوة الانتصار، وشربت خمر الحب وتسللت من ثوبك الطينى لتسكن جسد الآخر.

الآن، وأنت على رصيف انتظار الموت.. أنت الشاعر والقصيدة، أنت الثائر على المألوف والمعتاد، على أسر القيم والعادات الاجتماعية التى حوّلتك إلى تمثال من شمع لا يشعر إلا بألم الاحتراق.

فكن نفسك.. بحكمتك وجنونك.. الجنون إبداع خاص، يحطم قيود المكانة الاجتماعية ووقار السن.. فلا معنى لأن تثور على أصنام السياسة وتحاصر نفسك بتابوهات صنعناها بأنفسنا لنركع لها.

لا ترفع شعارات العدالة وأنت لم تنصف نفسك.. كم عشت تقدم التبريرات المزمنة لمن صعد على جثتك.. فتصالح مع أخطائك.. نزواتك.. حماقاتك الصغيرة.

كن فيلسوفاً يحول هزائمه إلى نقطة انطلاق «ربما تأتى».. أحياناً نطارد «الموت» بأحلام بعيدة: (الموت لا يوجع الموتى.. الموت يوجع الأحياء!/ أيها الماضى لا تغيِّرنا كلما ابتعدنا عنك!/ أيها المستقبل! لا تسألنا: من أنتم؟ وماذا تريدون منى؟ فنحن أيضاً لا نعرف/ أيها الحاضر تحمَّلنا قليلاً.. فلسنا سوى عابرى سبيل ثقلاء الظل!.. «درويش»).

إن كان هذا آخر كأس.. تمهل لتتذوقه، إن كانت آخر رقصة فلتكن مبهرة، إن كنت تطارد آخر شعاع ضوء فانتظر: ليلة دافئة وفجر يطل بيوم آخر.. كل النهايات مخاض مؤلم لبداية جديدة.

أنت الآن، خارج مدار القسوة والعنف والقبح والتحريم.. أنت الآن «حر» لأن الموت هو الوجه الآخر للحياة..

(والآن أشهد أن حضورك موت..

وأن غيابك موتان/ والآن أمشى على خنجر وأغنى..

قد عرف الموت أنى أحبك/ أنى أجدد يوماً مضى..

لأحبك يوماً وأمضى.. «درويش).

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيجابي أم سلبي إيجابي أم سلبي



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon