امرأة ترانزيت

امرأة ترانزيت

امرأة ترانزيت

 السعودية اليوم -

امرأة ترانزيت

سحر الجعارة
بقلم - سحر الجعارة

- «برج الوحدة»: أحببت فيه الكبرياء، ورجولة تعبّر عن نفسها بحياء.. وصمت الغارق فى بحار الفكر وكلمات طفل يحبو فى دنيا الغرام.. براءته تهزم كل المجربين.

كان يحدثنى عن «شبقية الذكاء» وأنا هائمة فى ذكاء عينيه.. لم يدرك صغيرى أن حماسه مثير، وأنه حين يغضب تضطرب أنوثتى، أحاول تهدئتها بأن أكون طرفاً فى معاركه أو سلاحاً فى قبضته.. وفى الحقيقة كنت أقبل قدميه أرجوه أن يهدأ ليخفف توترى!

كان يحب أن أرسمه بحروفى، الآن يهرب من أسر كلماتى.. يبدو أن حماسى أيضاً مثير.. أزعم أنه ضاجع عقلى آلاف المرات، فحيثما ألتفت أصافح بنات أفكارنا.. وأزعم أنه مارس الحب معى حتى صار ملتصقاً بلحمى.. هكذا منحنى الخيال قبلته.. هكذا احتضنت حيرته.

كان كلما ابتعد، أتوقع أن يعود بكلمة: أحبك.. أن يعترف: ابتعدت لأختبر مشاعرى.. كم أفتقدك!.. لكن نوبات الفراق والعودة لم تهدنى إلا علامة استفهام؟

رجلى الساكن فى «برج الوحدة» لا يزال ملهمى، ما زلت أقف على عتبته أنتظر أن يأذن لى بدخول عالمه.. أنا حالة «انتظار مزمن»، وهو فى حالة رحيل دائماً!

2 - «امرأة ترانزيت»: قطعت المسافة إليه فى شهقة خاطفة، تدفعها رغبة مجنونة فى الاكتشاف: هل هو رجلها؟ فى تلك اللحظة البعيدة كانت أنفاسه تحاصر رائحة اللهفة حتى لا تكتمل لحظة الاشتعال.. بعثرت أنوثتى على زنديه، وأخذت أفتش عن حزنه الدفين بين مسام صدره.. أحسب أن بصماتى لا تزال منقوشة بكفيه، كان يضمنى بقوة من يجاهد فكرة الهرب: هو رب هذا المكان، رب هذا الجسد.. يُشعل ثورته، أو يخمد شهوته! فلم يسمح للضوء الخافت بأن يكشف لون حريرها، اختبأ خلف غيمة صمت تعفيه من التورط فى العشق، ثم انتفض كطفل يفر فزعاً من قدره.

تركته مثل عاشق صوفى، يتمزق بين رهبة الجسد ومرارة التجربة.. الآن يرى الملائكة تعانق الشياطين حول خصرها.. يرى لعنته محفورة كوشم على صدرها.

لم تكن هى «المرأة - الوطن».. كانت «امرأة - ترانزيت»!!

3 - «لنكن أصدقاء»: اغتال الصمت اللغة، فافترقا دون عتاب، لم يتبقَّ من قاموس العشق إلا «جرح».. ما أشبه اللغة بكفه الباردة المحايدة العاجزة عن الاشتباك.. إنها حبال وصل وهمية تجرها إلى ألغاز تزيد حيرتها.

كانت لديها رغبة مجنونة فى «البوح».. فى الصراخ: كيف نبنى صداقة على أنقاض ثقة وأمان زائف ويقين مزعوم؟! رد لى ضحكاتنا البريئة وأفكارنا الجريئة.. رد لى البريق، السحر والتوهج حين نتناقش أو نتعاتب.. قل بنفس النبرة الدافئة: وحشتينى.. عد إلى نوبات العشق الكامن بين ضلوعك.. وتلك الرغبة المستعرة التى تقتلعك من جذورك.. والفراشات التى كانت «تحلق معنا».. وتتراقص حولنا.

دعنى أخلع حزنى دون خجل، وأنثر نجومى فى دروبك، وأستعيد الحق فى الحلم فى الجنون.. أرى ملامحك التى عشقتها.. وصورتى واضحة فى عينيك.

فقط لأوقن أنك لم تكسرنى عامداً، لأعلن «العصيان العاطفى».. لأتألم فى صمت خشية أن أجرحك بسؤال.

يا صديقى.. أنا منفية من عالمك، أفتش عن ذاتى الضائعة، عن لحظات مسروقة من الزمن كنت فيها رجلى وسترى وسندى.. أفتش عن كلمات رثاء لصفحة مزقتها من ذاكرتى فأجدنى «عارية» حتى من أبجدية العشق التى ضمتنا!. الصداقة مثل «صلاة الغائب» لن ترد لنا ما فقدناه.. مجرد وهم يعيدنى لأقبّل عتبات الصد.. دعنى ألملم أشلائى.. أحصى خسائرى.. أصالح نفسى.. أندم.. أنزف حتى تفارق الذكريات عقلى.. أنا أحتاج وقتاً لأبكى، لأحزن.

إنه الوقت الذى اعتدت أن تقتل به الحماس.. وتخنق اللهفة.. وتعاقبنى به على نزواتك الطفولية!

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امرأة ترانزيت امرأة ترانزيت



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا

GMT 19:16 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

إسرائيل تعلن العودة إلى "سياسة الاغتيالات" في غزة

GMT 15:45 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

20 صورة لـ جوهرة أثارت بها الجدل بعد أزمة الفيديوهات

GMT 04:46 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ناهد عبد الحميد تؤكد أن مولد الرسول نقلة حضارية ودينية

GMT 06:38 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ملكة جمال أوكرانيا تجيب عن سؤال حول تبعية جزيرة القرم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon