الدنيا ليست محلًا للسعادة  بل للإنجاز
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الدنيا ليست محلًا للسعادة ... بل للإنجاز

الدنيا ليست محلًا للسعادة ... بل للإنجاز

 السعودية اليوم -

الدنيا ليست محلًا للسعادة  بل للإنجاز

معتز بالله عبد الفتاح

كتب الأستاذ محمد مصطفى أبوشامة كلاماً مهماً عن مفهوم السعادة من وجهة نظر الراحل على سالم.

يقول الأستاذ أبوشامة فى جريدة «الشرق الأوسط»: يحدث أن تلتصق عبارة بشخص ما وتأسره فيرددها دون أن يقصد فى كل مناسبة، والعبارة -العنوان- «الدنيا ليست محلاً للسعادة، بل للإنجاز»، هى فى الأصل للفيلسوف الألمانى أرتور شوبنهاور، سمعتها للمرة الأولى من الكاتب الراحل على سالم قبل عشرين عاماً فى أول لقاء جمعنى به عام 1995. وقبل وفاته استوقفنى تكرارها فى مقالاته وحواراته الصحفية والتليفزيونية الأخيرة.

بالطبع هى مفارقة أن تحمل هذه العبارة وجهة نظر على سالم فى الدنيا، الذى كانت رحلته فيها من أجل نشر السعادة والبهجة والفرحة، فقد كان أسمى ما يحلم به أشهر كُتاب الكوميديا العرب فى كل مسرحياته التى كتبها تحت ستار «الضحك»، هو إسعاد الجمهور بهذه النصوص المتنوعة والغزيرة -27 نصاً مسرحياً- والتى ظلمها النجاح الفذ لأشهرها «مدرسة المشاغبين»، التى كانت علامة فارقة فى تاريخ المسرح المصرى والعربى.

فى لقائى مع الراحل الكبير، الذى جاء بعد شهور من معركته القاسية والمصيرية التى سببتها رحلته الشهيرة إلى إسرائيل عام 1994، حاولت أن أستوضح منه المعنى عندما استشهد بها فى كلامه، فضحك بعد أن سحب أنفاساً من سيجارته وانطلق فى حديث فلسفى لا يصل بك إلى إجابة وإنما يبحر بك فى دوامات المعانى، فتغرق فى عشرات الأسئلة.

وكنت وقتها -قبل عشرين عاماً- أصغر فكرياً من أن أباريه وأطرح عليه ما أشقانى من هذه الأسئلة، ولم يطل حوارنا الفلسفى، فقد جنحنا لما هو أكثر سخونة، وتفاصيل الرحلة إلى تل أبيب، والتى كانت سبب اللقاء، فقد جئته لأدعوه ليكون ضيفاً على شباب الجامعات المصرية فى ملتقاهم الفكرى الأول الذى كان تحت عنوان «الصراع العربى الإسرائيلى.. سلام أم مواجهة!».

لقد عرفت على سالم الكاتب المسرحى وقرأت الكثير من أعماله المسرحية، وتابعت بدأب معظم ما نشره من مقالات، وخلصت إلى نتيجة تفسر التصاقه اللافت بعبارة شوبنهاور، وهى أنه عاش حياته على النقيض من هذه العبارة، لقد أفنى عمره يبحث عن «خرافة السعادة»، كما وصفها فى مقالاته، واجتهد فى نشرها بين البشر، وأهمل الكثير مما كان يحلم بأن ينجزه، فأصبحت العبارة بمثابة خلاصة لتجربة حياته.

إن موهبة على سالم كانت أكبر من كل ما كتبه، فى رأيى أن الراحل كان مشروع «أديب عظيم» سرقته الحياة بمعاركها الزائفة وغررت به بعيداً عن طريقه الرئيسى إلى شوارع جانبية، أضاعت منه فرصة الإنجاز الذى تمناه وحلم به، الإنجاز الذى يساوى موهبته، وهى أزمة تواجه كثيراً من المبدعين، فيصلون إلى نهاية العمر، ويقفون أمام منصة التقييم غير راضين.. ومحبطين.

ليست مصادفة أن ينشر على سالم قبل وفاته بأسابيع قليلة مقالين فى «الشرق الأوسط» و«المصرى اليوم»، مفتتحاً كلاً منهما بنفس العبارة، فالراحل يقدم العبارة فى المقالين كما لو كان يتمنى أن يكون هو كاتبها، فتشعر أنها نابعة من أعماق وجدانه.

والفقرة الأولى من المقال الثانى تختصر فلسفة صاحب السعادة على سالم فى الدنيا وتمثل خلاصة تجربته ويقول فيها: «(الدنيا ليست محلاً للسعادة، بل للإنجاز) الكلمات ليست لى بل لشوبنهاور. هكذا تكون عملية البحث عن السعادة بتصور أنها موجودة هناك فى مكان ما علينا أن نصل إليه، خرافة من أكبر خرافات الإنسان. لا يوجد على الأرض ما يسمى السعادة وإن كان نقيضها موجوداً بوفرة وهو الشعور بالتعاسة. وطلبنا للسعادة راجع لما نعرفه عنها من أنها أعظم ينابيع الفرحة. غير أن الواقع المعاش يثبت لنا أن الإحساس بالفرحة ليس ممتد المفعول كبعض الأدوية. الفرحة مجرد لحظات تعقب الإنجاز».

انتهى كلام الأستاذ أبوشامة، وألخص ما فهمته: اجعل الإنجاز هو الهدف، وستكون السعادة هى النتيجة. قولوا يارب.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدنيا ليست محلًا للسعادة  بل للإنجاز الدنيا ليست محلًا للسعادة  بل للإنجاز



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon