السياسة قتلت الإنسانية في مصر
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

السياسة قتلت الإنسانية في مصر

السياسة قتلت الإنسانية في مصر

 السعودية اليوم -

السياسة قتلت الإنسانية في مصر

معتز بالله عبد الفتاح

تعليقات الناس على أحكام البراءة بالأمس مقلقة. عن نفسى، أرى كثرة فى خلق وندرة فى الخُلُق. أنا زهقت. وهذا ليس غريباً، فبعد سنوات من محاولة إصلاح شئون السياسة فى مصر وبلدان المنطقة، وصل الإمام محمد عبده إلى مقولة: «لعن الله ساس ويسوس وسائس ومسوس». أى أن الرجل رفض كل السياسة بما لها وما عليها.

لماذا؟ لأن السياسة فى أغلب الأحيان تتعارض مع الأخلاق، وتجعلك تفاضل بين صنوف الشر ودرجاته؛ فمهما فعلت هناك شر واقع لا محالة، والمتضررون منه لا يرون أنك اخترت «أهون الشرين وأخف الضررين».

تعالوا أعرفكم على الفيلسوفة البريطانية Philippa Ruth Foot التى وضعت لنا معضلة كبيرة فى عام 1967، حين طلبت منا أن نتخيل شيئاً من هذا القبيل: ماذا لو أنت سائق سيارة ضخمة واكتشفت فجأة أنها بلا فرامل، وبالنظر أمامك اكتشفت أن خمسة أشخاص سيموتون قطعاً بسبب هذه السيارة، وفجأة وجدت مخرجاً وهو أن هناك امرأة تقود سيارة فى الاتجاه المضاد ويبدو أنها وحدها، وبالتالى لو اتجهت بالسيارة فى مواجهتها فستقتلها هى فقط. الوقت يجرى وأمامك 20 ثانية لتتخذ قرارك بأن تضحى بالسيدة منفردة أو بالخمسة أشخاص.

ماذا تختار عزيزى القارئ؟

يقول أساتذة علم النفس الإدراكى الذين أرادوا اختبار ردود فعل البشر تجاه مثل هذه المعضلة: إن أغلب الناس اختاروا بديل قتل السيدة عن قتل الخمسة أشخاص، ولكن الاختيار كان صعباً للغاية والتردد كان فى قمته.

ماذا لو أنك طبيب أمامك أسرة من خمسة مصابين فى حادث، وكل واحد فيهم يريد جزءاً معيناً من جسم الإنسان حتى يعيش، وإلا فالموت للخمسة أشخاص، وجاءك شخص تتناسب أنسجة جسمه وفصيلة دمه مع الأشخاص الخمسة، هل يمكن لك كطبيب أن تقتل شخصاً لتحمى أسرة من خمسة أشخاص؟

ماذا لو أنك أقسمت ألا تقول إلا الصدق، وحافظت على القسم والمبدأ معاً قرابة 20 عاماً، وأنت فى مكان عام وجدت رجلاً يجرى لاهثاً باحثاً عن مكان آمن، فقلت له: اذهب وراء هذا الجدار، وجاء من يجرى ومعه مسدس يبحث عن الشخص الآخر ويسألك: أين هو؟ أمامك أحد اختيارين: إما أن تقول الحقيقة التزاماً بالمبدأ والقسم، أو أن تكذب حفاظاً على روح شخص أنت لا تعرف هل هو مجرم أم برىء.

وفى التاريخ الإسلامى مبادئ مشابهة، مثل قول الفقهاء: «الواجب تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، فإذا تعارضت كان تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناهما»، أى أن يتحمل أحدنا المفسدة الأقل تجنباً للمفسدة الأكبر. ولو نتذكر، فهذا ما قاله الدكتور أحمد الطيب فى كلمته فى الثالث من يوليو 2013.

مصر الآن فى حالة زواج بالإكراه بين طرفين يكره بعضهما بعضاً، وأنا لا أتحدث عن اختلاف فى وجهات النظر: هناك حالة كراهية، ورغماً عن كل محاولات الإنسان ألا يشرب من نهر الكراهية، وألا يبادل الآخرين الإساءة بالإساءة، فهناك من يدفعنا جميعاً دفعاً إلى حالة من الكراهية الجماعية، والسؤال: كيف سنعمل معاً من أجل مستقبل أفضل وأمامنا هذا الكم من التحديات؟!

السياسة قتلت الإنسانية فى مصر. أن نعتاد أن نرى مصريين غارقين فى دمائهم، فهذا مؤشر على «اللا دولة»، وأن نسأل: «هل مننا ولا منهم؟»، فهذا مؤشر على «اللا مجتمع»، وأن نستخف بالأمر، فهذا مؤشر على «اللا إنسانية».

قيل: من وسع علمه قل إنكاره. وقيل: {وَقُلْ لِعِبَادِى يَقُولُوا الَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ}. ولكن هذه أقوال تحتاج إلى رجاحة عقل وصفاء نفس. قولوا يا رب.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة قتلت الإنسانية في مصر السياسة قتلت الإنسانية في مصر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon